عندما تبتل العروق .. - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر التـنـمـيـة الـبـشريـة هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالتـنـمـيـة الـبـشريـة : كن إيجابيا ولا تلتفت إلى السلبية، وحاول أن تنمي مهاراتك واعلم أن كل المهارات تستطيع أن تكتسبها .. انطلاقا من دفترك هذا ..

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 02-12-2014, 20:52 المشاركة 1   
افتراضي عندما تبتل العروق ..

عندما تبتل العروق ..
خالد رُوشه
لا يفهم الصلة بين العبد وربه إلا من عرف صفة العبد وفقره وحاجته , وعرف صفات الرب جل جلاله , تلك الصفات العلى .. إنها صلة غريبة فريدة لا نظير لها ولا مثال .. , لذلك لهجت الصحف السماوية والأديان والشرائع بالعقائد والصفات قبل أن تحدد الصلات وتدعو إلى العبادات وتسن الفرائض وتحث على الطاعات .
وقد سبقت العقيدة في جميع الرسالات الأحكام والشرائع ودعا جميع الرسل إلى العلم بالله وصفاته وتوحيده وتقديسه وتنزيهه قبل أي شيء .. والقرآن الذي جاء مهيمنا على كل الكتب قد جلى هذا المعنى بأكبر قوة ووضوح .
والإنسان ذاك المخلوق البديع , مختلف عن غيره من المخلوقات فهو : ضعيف يحب القوة والغلبة, فقير يحب الغنى, خاضع للموت يحب البقاء , متعرض للأمراض ولوع بالصحة, كثير الحاجات بعيد الأمل , سؤوم ضجر, لا تشبعه عطية , ولا يملأ عينه إلا التراب , هذا الإنسان عليه أن يتأمل صفات ربه تعالى من قوة وقدرة وعلم وخبرة ورحمة ولطف وكرم وجود وبكل ما جاء من النعوت والأوصاف الثابتة الصحيحة التي جاءت في القرآن أو على لسان النبي _صلى الله عليه وسلم_ , قال الإمام ابن القيم _رحمه الله_: "فاعلم أن سر العبودية وغايتها وحكمتها, إنما يطلع عليها من عرف صفات الرب سبحانه ولم يعطلها, وعرف معنى الإلهية وحقيقتها, ومعنى كونه إلهًا, بل الإله الحق وكل إله سواه فباطل, بل أبطل الباطل, وأن حقيقة الإلهية لا تنبغي إلا له, وأن العبادة موجب إلهيته وأثرها ومقتضاها, وارتباطها بها كارتباط متعلق الصفات بالصفات, وكارتباط المعلوم بالعلم, والمقدور بالقدرة, والأصوات بالسمع, والإحسان بالرحمة, والعطاء بالجود..." مدارج السالكين
* * كل يسبح بحمده ويسجد له ..
إذا تأمل العبد في ذلك احتاج أن يكون في خضوع دائم , وركوع وسجود لا انقطاع لهما , ومناجاة ودعاء لا نهاية لهما أمام ذاك الرب الكريم , لا إله إلا هو الذي أعطاه من كل ما سأل بلسان القال أو بلسان الحال "وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " .
والكون كله في خضوع دائم لذلك الرب القوي المتعال, فآلاف من السنين ظلت الشمس وهاجة وظل القمر سراجا , وانتصبت الجبال قائمة , ووقفت الأشجار على سوقها , وهبت الرياح لواقح , وصارت السحب مزنا وجرت الأنهار ريّا .. كل هذه المخلوقات في عبادة دائمة وخضوع كامل لأمر الله _تعالى_ , فلا عصيان ولا ثورة , ولا تمرد ولا جموح , ولا سآمة ولا إضراب , ولا انقطاع ولا توقف , فهي في سجود دائم , قال الله تعالى : " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء " .
إن الإنسان بشرفه واختصاصه وعقله وقلبه ونفسه وفكره وعلمه واختياره لأحق من هذه المخلوقات جميعا أن يكون في عبادة دائمة لا انقطاع لها وفي حمد وتسبيح لا يفتر عنه لسانه وفي إخضاع لجوارحه تام لا ينحرف عنه طرفة عين .
والعبد الذي ذلل جوارحه لطاعة ربه وسيرها للسير في مدارات مستحباته , وأشربها الرضا به ربا وبرسوله خاتما وبكتابه دستورا ليجد حلاوة الإيمان في كل سكنة وحركة وفي كل لمحة ونفحة .. ففي الصحيح " ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن كتابا منزلا "
وفي الحديث القدسي الثابت " وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ".
ومن هنا حرص الصالحون دائما على تقوية تلك الصلة الشفافة بينهم وبين خالقهم .. وكانوا كثيرا ما يتألمون عند ذكر ذنوبهم وتقصيرهم في حق ربهم :
كان شداد بن أوس إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم, فيقول: اللهم إن النار أذهبت مني النوم فيقوم فيصلي حتى يصبح.
وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور من البكاء, لا يجترئ أحدٌ منا أن يسأله عن شيء .
قال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل كبلتك خطيئتك.
وقام تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - بآية يتلوها حتى أصبح: "أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ..." [الجاثـية:21] الآية
وكان تحت عيني ابن مسعود مثل الشراك البالي من كثرة القيام والبكاء.
وقال علي بن أبي طالب _رضي الله عنه_: لقد رأيت أصحاب رسول الله_صلى الله عليه وسلم_ فلم أر شيئًا يشبههم قط, كانوا يصبحون شعثًا غبرًا بين أعينهم كركب المعزى, فإذا صلوا مادوا كما تميد الشجر في يوم الريح, فكأني بالقوم باتوا غافلين.
* * عبودية الصيام وصلة المقربين :
وتغمرنا في أيام الصوم ثلاثة معان راقية: أولها: أن الصيام شرع لنا فيه من الأعمال الصالحة ما يكون سببا في تكفير ذنوبنا ورفعة درجاتنا. وثانيها : أن الله تعالى فيه يوفق إلى العمل الصالح ولولا معونة الله وتوفيقه لما تيسرت لنا الصالحات, وثالثها : أن الله أعد به - فضلا منه - الأجر المضاعف على الأعمال الذي يصل بالناس إلى يوم منتهاه العتق من العذاب..
وفي عبودية الصيام صار العابدون قسمين : أولهما من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجو عنده عوض ذلك في الجنة فهذا قد تاجر مع الله والله لا يضيع أجر العاملين " ففي الحديث : " إنك لن تدع شيئا اتقاء لله إلا أتاك الله خير منه ", وأما الطبقة الثانية: فهي طبقة من يصوم في الدنيا عما سوى مرضات الله فيحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى ويذكر الموت والبلى ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه فتدبر في ذلك المعنى واستحضر الحديث الرباني له صلى الله عليه وسلم إذ يقول : " إن للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه " . متفق عليه
* * عبودية منع الاغترار :
بعض الناس إذا فعل بعض الطاعات والقربات في أيام معدودات اطمأن لعمله وركن إليه وارتاحت نفسه لطاعاته ورضي بما يقدم لله, بل تولد عنده شعور أنه أدى حق الله عليه, وقد يجره هذا الشعور إلى الإعجاب بعمله والسرور به والغرور به , نعم الصالحات تسعد أهل الإيمان , ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو صالح , وقلب المؤمنين يفرح بالثواب .. ولكننا نحذر من الاغترار بالعمل , أن تعجبك عبادتك , والصالحون لا يفعلون ذلك؛ لأن الصالحين دائمًا يشفقون من ربهم ويخافون ألا يقبل منهم أعمالهم, ولا يأمنون على أعمالهم أن يكون قد شابها ما يردها عند الله فلا يقبلها سبحانه، قال الله سبحانه: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون:60], قالت عائشة رضي الله عنها: سألت رسول الله عن هذه الآية فقلت: أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ فقال: (لا يا ابنة الصديق, ولكنهم الذين يصومون, ويصلون, ويتصدقون, ويخافون ألا يتقبل منهم)أخرجه الترمذي
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "فالرضا بالطاعة من رعونات النفس وحماقتها, وأرباب العزائم والبصائر أشد ما يكونون استغفارًا عقيب الطاعات لشهودهم تقصيرهم فيها وترك القيام لله بها كما يليق بجلاله وكبريائه وقد أمر الله تعالى حجاج بيته بأن يستغفروه عقيب إفاضتهم من عرفات وهو أجل المواقف وأفضلها فقال: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ. ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[البقرة: 198-199] وقال تعالى:{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران:17], قال الحسن: مدوا صلاتهم إلى السحر ثم جلسوا يستغفرون الله عز وجل, وفي الصحيح أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثًا" رواه مسلم.." مدارج السالكين
فإن الاعتماد على العمل وحده يولد غرورًا وعجبًا وسوء أدب مع الله سبحانه, وصاحب العمل لا يدري هل قُبل عمله أم لا, ولا يدري قدر ذنوبه ومعاصيه, وهل يثقل بها عمله أم لا, فينبغي طلب رحمة الله ومغفرته دائمًا وهو الغفور الرحيم.









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !


خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 12-02-2016, 13:20 المشاركة 2   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م

abdoutazi
:: مراقب سابق ::


تاريخ التسجيل: 13 - 7 - 2007
السكن: دفاتر نيت
المشاركات: 3,600

abdoutazi غير متواجد حالياً

نشاط [ abdoutazi ]
معدل تقييم المستوى: 627
افتراضي
قديم 12-02-2016, 22:37 المشاركة 3   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


nadiazou
:: مراقبة عامة ::

الصورة الرمزية nadiazou

تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987

nadiazou غير متواجد حالياً

نشاط [ nadiazou ]
معدل تقييم المستوى: 1406
افتراضي
قديم 13-02-2016, 13:54 المشاركة 4   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الاحتفال بالمولد النبوي بين “البدعية” المطلقة و“الكيفية” الجائزة | الأمطار.. ونعيم الجنة »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
8 اشياء ستندم عليها عندما يتقدم بك العمر naima zahiri دفاتر التـنـمـيـة الـبـشريـة 1 14-04-2016 20:21
كيف تحس عندما لا تجد اي رد لموضوعك؟؟؟ غفرانك ربي سؤال وجواب , دفتر الاستفسارات العامة 13 16-06-2009 20:57
تبتل أبو عصام القصص والروايات 1 31-01-2009 14:28
عار علينا.....؟؟؟؟؟ amine al oumma الأرشيف 2 05-12-2008 10:03
عندما كان عمــــــرك الفوقى المسابقات والألغاز 12 12-03-2008 16:00


الساعة الآن 21:41


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة