بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، هذه الأجوبة ليست قاعدة خاصة إنما هذا تحليلي للقصة...
الأجوبة
1- ما هو نوع هذه القصة؟
* قصة اجتماعية – إنسانية -
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
تنطلق النظرة الأولى من الخادمة إلى الراوي، نظرة غير معتادة.. نظرة جعلتها تقرأ في الراوي يد المساعدة، يعني نظرة مدتها بإحساس جيد.. لو كان شخصا آخرا.. ربما في شارع مزدحم لا يصغى لخادمة... النظرة الثانية من الراوي إلى الحمل الثقيل، إلى من تحمله، كيف هي حالتها.. نظرته العميقة حينما سمع كلمة [ستي..] أوحت له بالقساوة واستعباد الخادمة... نظرته الطويلة وهو يتابع خطواتها حتى ابتلعتها الحارة – هنا في هذه المتابعة كانت نظرتان: نظرة عندما كادت تفقد حملها وعلى إثر الرغبة الأكيدة في مساعدتها إلى آخر الخطوط.. كادت أن تدهسه سيارة.. ثم نظرة الخادمة إلى الأطفال في سنها.. يلعبون.. هنا يعطينا نظرة الإحساس بالفرق ويلفت نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع المستعبدة...
- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
رسالة الكاتب هي محاولة إلتفات نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع والتي تستغل في البيوت بطريقة استعبادية وقاسية.. ولا تعيش سوى الحرمان... وبطبيعة الحال ليس كل الخادمات يعشن نفس الظروف.. فقط الكاتب أراد هذه الشريحة بالضبط....
- الشخصيات.
الطفلة هي بطلة القصة، الراوي لا يمثل الشخصية المحورية لأنه لعب دور الراوي، شاهد عيان فقط، وما يؤكد لنا ذلك أننا لا نجد في القصة ولو رأيا واحدا أو شيئا من هذا القبيل للراوي...
- الأسلوب واللغة.
انطلقت القصة من الفرضية التي طرحها الكاتب، ثم خلق فضاء أين جرت الأحداث، ثم حول هذا الواقع المشهود إلى لغة الواقع الأدبي بأسلوب، يؤثر في نفسية القارئ، ولغة العصر.. هكذا نبدأ القصة من خلال العنوان "نظرة" فنقف عندها متأملين، وتبعث في نفوسنا أن هناك نظرة حتما ستخلف آثارها في أعماقنا.. ثم نتحول إلى تشخيص شخصية القصة.. ونتأمل في الحوار الداخلي والخارجي سواء لبطلة القصة، أو للراوي.. فنشعر بعنصر التشويق الذي يدفعنا إلى متابعة القصة بتأمل وإحساس تارة بالمرارة تارة بالإحسان والشفقة.. ثم نجد أنفسنا نتفاعل مع الصراع الخارجي والداخلي للبطلة والرواي.. ثم نقف موقف القارئ عند رسالة الكاتب التي أراد أن يوصلها لنا...
- التشويق.
يتوفر عنصر التشويق بامتياز حيث نلتمس حركة الأحداث والدراما فنتفاعل بتأثير الأسلوب واللغة كذلك فننساق مع الأحداث ونتفاعل معها إلى النهاية..
- التكثيف.
التكثيف هو ما ميز القصة كذلك حيث نجد عدة كلمات مكثفة يستطيع القارئ استنباط ما اختزله الكاتب:
1- [أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط]
2- [فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل]
3- [وقبل أن تنحرف استدارت على مهل]
العبارات - 1 – 2 – 3 – نستنبط أن الحمل كان ثقيلا للغاية.. تسير وهي تقاوم حتى لا يسقط الحمل...
*[( ستي)..]
هذه الكلمة ولو أنها ليست شاملة إنما نعتبرها خاصة فنستنبط منها أن الخادمة تخاف خوفا شديدا من سيدتها، والخوف يعرب عن العقاب والضرب...
* [ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن]
وصف الثوب ورجليها يبين لنا أن هذه الخادمة مهملة من طرف سيدتها أقصى الإهمال، إذ أن هذا الوصف وصف حالة مزرية..
* [وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة،]
هذه العبارة لا نستطيع حصرها فكل ما يستطيع أن يتأمله أو يستنبطه أو يستنتجه القارئ فهو كما يراه...
* [ثم ابتلعتها الحارة]
كذلك هذه العبارة لها دلالات عميقة حيث الابتلاع لا يعني أنها اختفت عن نظر الراوي، بل هذا ما يختفي عن فكر الناس...
- تفاصيل الإنشاء
تميزت القصة بالوصف الدقيق المفهوم لكل قارئ حيث نجده يشبه رجلي الخادمة بمسمارين..
نجده في البداية ينطلق بطباق سهل وبسيط للغاية:[... تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا] وصف لنا حالتها المزرية ب [قدماها عاريتان...]، أما الطريقة التي وصف لنا بها الصينة ورأس الخادمة.. فكانت روعة في التصوير الحقيقي حيث أنه وصفا لا تجد فيه ولو زنبقة من المبالغة، أو الخيال...
- الصراع.
نجده في إرادة الراوي لمساعدة الخادمة، ومتابعتها كأنه يريد أن يحمل عنها ذلك العبء الثقيل.. هذه الإرادة القوية النابعة من الإحسان كادت أن تدهمه سيارة عندما اندفع باللاشعور إلى مساعدتها في المرة الثانية.. وقفة الخادمة وهي تنظر إلى أطفال يلعبون...