هناك اختلالات حقيقية تُغَيَبُ في التحليلات الرسمية تمس ظروف التمدرس والخريطةالمدرسية والغلاف الزمني والمواد المقررة وآليات المراقبة والتأطير والإدارةالتربوية وعلاقة المدرسة بالأسرة.. والأدهى من هذا كله نوعية المدرسة المغربية فيالواقع لا في الأوراق والخطب الرنانة. وهي مدرسة لا تزال مغرقة في التقليد، ولمتتمثل بعد عمليا روح التغيير.لاستمرار المنظور التقليدي متحكما في الصياغات الناظمةللسياسة التربوية-التعليمية
أخطر ظاهرة لا يريدالقائمون على الشأن التعليمي الالتفات إليها أو مجرد الحديث عنها هي الطامة الكبرىوأعني بها : الاكتظاظ خاصة في الابتدائي وحتى الثانوي اليوم. فأغلب الأقسام تتعدى 40 تلميذا وتصل بعضها إلى 50 في الحجرة الواحدة . ومن المؤكد أن المردودية التربويةتقاس بالنظر إلى عدة عناصر منها عدد التلاميذ . والتجربة تثبت أن المردودية ترتفعكلما انخفض هذا العدد وتنخفض كلما زاد
تعمد سياسة الخريطة المدرسية إلى تكديس التلاميذ في الحجرات. وضربمصداقية الامتحان بتمرير أفواج عريضة من التلاميذ الذين لا يستحقون النجاح بدعوىالحفاظ على الخريطة . إعادة النظر في الاكتظاظ و الخريطة معناه ببساطة إيجاد بنياتتجهيزية كافية من حجرات ومدارس .. وخلق مناصب جديدة ..مما يتطلب اعتماد ميزانياتمحترمة تليق بأهمية قطاع التربية والتعليم.
نقلا عن : http://essanad.net/ar/news.php?action=view&id=1598