:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,054
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7954
|
|
10-07-2015, 06:33
المشاركة 6
4 * التواصل البيداغوجي: مفهومه – تقنياته * عوائقه ==========
3* فيئة العوالم السلوكية : وهي جملة من العوامل والمؤثرات يمكن إرجاعها إلى عامل رئيسي واحد هو الارتجال الذي تتولد عنه كل
الأخلال والعوائق البيداغوجية من غياب التشويق والتحفيز إلى عدم تنظيم العمل بكيفية تضمن له التدرج والوضوح٬ إلى التقصير
في النقل البيداغوجي٬ إلى الإخفاق في تخير المعينات والبدائل التشخيصية أو عدم استعمالها أصلا٬ يضاف إلى ذلك عامل آخر قوي
التأثير هو ركود المدرس وتجافيه عن الحيوية والنشاط والحركة في الفصل.
العوائق المتعلقة بذات المتلقي
من عوائق التواصل ما يكون سببه المتلقي نفسه ويمكن تصنيف مجموعها في أربع فيئات :
1* أخلال التلقي : خلل سمعي٬ خلل بصري ...
2* أخلال التعبير عن الاستجابة : خلل في النطق والقدرة على الكلام٬ قصور عضوي أو عجز مهاري يحد من قدرة المتلقي على
التعبير عن استجابته بإنجاز العمل المطلوب أو القيام بالحركة المعبرة.
3* عوائق نفسية تمنع المتلقي من الاندماج في النشاط التواصلي وتحد من رغبته في المشاركة ويأتي في مقدمتها : شعور بالخجل أو
بالتأثم٬ الخوف من العقاب أو من السخرية والتتفيه٬ عدم الإحساس بالحرية والتلقائية.
4* عوائق ذهنية وهي من الصعوبات ذات الخطورة البالغة على تأمين مسار التواصل وضمان استمراره وأدائه وظائفه ونكتفي منها
بذكر ما يلي :
4*1 : ضعف الحافز على التعلم أو فقدانه فإذا لم يقتنع المتلقي بحيوية الخطاب الموجه إليه والقضايا والمسائل المطروحة عليه ولم
العائق واحد من العوائق المهمة التي يعاني منها تدريس التربية والتفكير الإسلامي٬ فكثير ما يعتقد مدرسونا أن ارتباط قضايا الدرس يجد فيها ولم يجد فيها ما يثير اهتمامه ويغريه بها فإنه لا يقبل عليها ولا يشغل باله بها جديا٬ فينقطع التواصل أو يمتنع من أساسه. هذا
بالإسلام كاف لإثارة اهتمام التلاميذ بها وجذبهم إليها٬ وهو خطأ ينبغي التفطن إليه والعمل على تلافيه٬ فلكل درس حوافزه الخاصة
التي ينبغي أن يعرفها الأستاذ ويعمل على توفيرها٬ وفي مقدمة هذه الحوافز جعل تلك القضايا والمسائل قابلة للتحليل٬ والمناقشة٬ تتسع
لاستحضار البعد النقدي وتحقيق الإضافة النوعية٬ وتوفر للتلاميذ مجالا للنشاط الذهني٬ والشعور بالذات.
4*2 عدم تناسب الموضوع والقضايا المطروحة على التلاميذ مع مستواهم الذهني سواء كانت فوق مستواهم بما تمثله من صعوبة
بالغة٬ أو كانت دون مستواهم بما فيها من سهولة بالغة.
4*3 المكتسبات الماقبل علمية أو الماقبل مدرسيّة وهي جملة الأفكار والتصورات التي يملكها التلاميذ عن الموضوع مسبقا
صحيحة كانت أو غالطة٬ وكذلك ما يملكه التلاميذ من معلومات ومواقف وأحكام وقيم تتعلق بمسائل الدرس٬ وكانوا قد استقروا من
محيطهم العائلي والاجتماعي.
ولئن كان هذا العائق مشتركا بين جميع المواد فإنه أكثر خطورة واشّد تأثيرا في دروس التربية والتفكير الإسلامي بسبب ما اختلط
الصحيحة ومع مبادئ الحضارة الإسلامية القويمة٬ ربما تحمل التلاميذ على الوقوف منها موقف الرفض٬ الأمر الذي يحتم على مدرس بإسلام العامة من عادات وتقاليد وعقائد وممارسات محسوبة على الإسلام وليست منه٬ ولذلك فهي تتصادم مع الأحكام الفقهية
التربية والتفكير الإسلامي أن يحتاطوا لها ويستعدوا لمعالجتها ومساعدة تلاميذهم على تجاوزها وفق خطوات متدرجة على النحو
التالي:
أ* تمهيد الدرس بحفر التلاميذ على إظهار تصوراتهم ومكتسباتهم الماقبل مدرسية٬ وإخراجها وتعويدهم على الصدق في التصريح
بها دون حرج ودون خوف أو تأثّم.
ب* مساعداتهم بواسطة الحوار والاستجواب على غربلتها والتمييز بين ماهو صحيح منها وما هو غالط.
ج* إقناع أصحاب التصورات والمعارف الخاطئة والمفاهيم الغالطة بخطأ ما لديهم.
د* إعانتهم على التخلّص من أخطائهم المعرفيّة والفكريّة والعقديّة.
هـ* مساعدتهم على تنظيم مكتسباتهم السليمة وإعادة بنائها قبل البدء في تمرير مكتسبات جديدة.
4*4* اختلاف المرجعيّة التي يستند إليها المتلقي يبني عليها فهمه عن المرجعيّة التي ستند إليها المدرس٬ فقد يفهم بعضنا أن الإصلاح لا
يأتي إلا بعد الفساد٬ ويفهم الآخر الإصلاح على أنه التغيير نحو الأفضل٬ ولو لم يسبقه فساد٬ ومن هنا يتعذر التواصل الفكري
والبيداغوجي بين من يفهم الإصلاح على أنه مجرد ترميم للموجود٬ بين من يفهمه على أنها حركة ترقية وتغيير لا يمكن أن تتوقف.
4*5* عجز الملتقى عن فك الترميز وفهم الإشارات المكونة للرسالة.
4*6* اختلاف انتظارات المتلقي عن انتظارات الباث وهو النتيجة الطبيعية للتصور الذهني الذي يحمله التلاميذ عن المدرس وعن
مادة تدريسه٬ فكثيرا ما يخفق المتعلمون في التعبير عن الاستجابة ويجهضون العملية التواصلية بسبب خطئهم في تصور ما ينتظره
منهم أستاذهم.
من ذلك أن النسبة الغالبة من تلاميذنا يتصورون دروس التربية والتفكير الإسلامي دروس نقل وتسليم وتمجيد للماضي٬ ويتصورون
المنطلق٬ الأمر الذي يجعل التواصل في دروس هذه المادة شكليا زائفا٬ ويحتم على الأساتذة إصلاح هذا التصور الخاطئ الذي يعشش ويتصورون أستاذ التربية والتفكير الإسلامي عدوا للنقد والمناقشة٬ رافضا لكل إضافة٬ ويتعاملون مع المادة ومع أساتذتها من هذا
في أذهان تلاميذهم.
عوائق المحيط
من عوائق التواصل ما يكون مصدره نظام التسيير أو المحيط الفريب الذي يكتنف المؤسسة التربوية٬ أو المحيط الحضاري والثقافي
العام٬ ويمكن تصنيفها على النحو التالي :
1* الضجيج مهما كان مصدره: من داخل قاعة الدرس أو من الساحات والقاعات المجاورة أو ممن الشارع أو من الأحياء والمؤسسات
الصناعية القريبة.
2* عوائق الانتباه ومنها نقص الإنارة أو التهوئة في قاعة الدرس٬ ومنها إذا كانت بالقاعة أو خارجها صور أو كتابات تلفت النظر
فتشتت انتباه التلاميذ وتمنعه من التركيز على استيعاب الرسالة الصادرة إليهم من الباث٬ ومنها وجود مشاهد حية تسترعي انتباه
المتعلمين وتمنعهم من التواصل مع المدرس٬ كأن تكون نوافذ القاعة مطلة على ساحة الرياضة أو على الشاعر العام.
3*عوائق التنظيم:
ويأتي في مقدمتها الاكتظاظ وكثافة عدد المتعلمين بالفصول المدرسية٬ فمن الصعب على المدرس مهما كانت خبرته أن يقيم نوعا من التواصل الحقيقي الجاد مع عدد كبير من المتعلمين قد يتجاوز أحيانا الأربعين تلميذا .
الحمد لله رب العالمين
|