علامة مغربي كانت ولادته رحمه الله يوم 25 ذو القعدة 1295 هـ موافق20 اكتوبر 1878م بقبيلة دكالة في بيت علم ودين وفضل وكرم وصلاح .
تلقى تعليمه الأول بمسقط رأسه، على يد شيوخ وعلماء القبيلة ، . ثم انتقل إلى الريف حيث زاول بها دروس الفقه والحديث والقراءات. وفي سنة 1315 هـ رحل كغيره من علماء المغرب إلى الشرق ، فكانت مصر محطته الأولى .
استقر به المقام في مصر فمكث بها مدة طويلة وأخذ فيها العلم عن علماء الأزهر . وبعد ذلك قصد مكة المكرمة واختارته العناية الإلهية ليكون إماما وخطيبا ومفتيا ومدرسا ، في أرض الحرمين الشريفين ، وطالبا أيضا ، فقد درس على يد جل علمائها ، وأجاز عددا كبيرا من طلبة العلم ،وأجيز من طرف عدد كبير أيضا ، من شيوخ العلم من البلاد العربية كاليمن والعراق والشام إضافة إلى بعض علماء الهند.
وفي سنة 1325 هـ ـ 1907 م عاد إلى أرض الوطن بإيعاز من ملك البلاد المغفور له بإذن الله السلطان مولاي حفيظ العلوي ، واستقر بمدينة فاس ، وقربه السلطان مولاي عبد الحفيظ، وتهافت عليه علماء فاس وطلبتها وأعيانها. وفي هذه الفترة أعلن مواجهته البدع ومقاومة الخرافات والأباطيل، ونصر السنة وقيم الدين الإسلامي الصحيحة، وفي سنة 1328 هـ أرسله المولى عبد الحفيظ إلى الحجاز لاقتناء أملاك تحبس على الحرمين.
ثم عاد إلى المغرب في السنة الموالية 1329 هـ وقد بزغ نجمه وذاع صيته في كل البلاد العربية، فولاه قضاء مراكش، واشتهر بالنزاهة والعدل.
وفي سنة 1330 هـ تم تعيينه وزيرا للعدل والمعارف. وفي سنة 1342 هـ ـ 1923 م قدم استعفاءه لأسباب صحية فمنح إذ ذاك اعترافا له بالجهود التي بذلها في مهامه؛ لقب" وزير شرفي".
وكانت دروسه رحمه الله تعالى في مدينة فاس نموذجا حيا لطاقة علمية كبيرة، واطلاع واسع في كل مجالات علوم الدين، من علوم الحديث والسنة، وفقه معاني الآثار، ومعرفة دقيقة برأي أئمة المذاهب، وعرف عنه حفظ المتون، والجمع بين الروايات ومعرفة المخرجين والتابعين، وأنساب الرواة وتراجمهم. كما كان عارفا بعلوم القرآن وقراءاته وإعرابه وناسخه ومنسوخه، وأحكامه ومعانيه، ووجوه بلاغته، وأنواع تفسيره، متمكنا من علوم اللغة العربية بأنواعها.
لذلك كان علامتنا مقصد العلماء والطلبة، وسمع عنه عدد كبير من العلماء سواء بفاس أو غيرها من المدن الأخرى التي حل بها في بلدان المغرب أو المشرق، حيث ألقى دروسا بالأزهر بمصر وبجامع الزيتونة بتونس. وتتلمذ على يديه جيل من العلماء والمفكرين المغاربة الذين أسهموا في بناء المغرب الحديث. ونظرا لهذه الدرجة العلمية العالية أحرز الرياسة العلمية في الدروس السلطانية بالقصر الملكي على عهد السلطان مولاي عبد الحفيظ ، والسلطان المولى يوسف، والعاهل محمد الخامس الذي ظل في كنفه إلى أن وافته المنية سنة 1937 م رحمهم الله جميعا ورضي عنهم .
فمن يكون ؟
اعط بلا حدود ... ولا تنتظر الأخذ ... يكفيك رضى الله !!
=================
وما من كاتب الا سيفنى ******** ويبقى الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شئ ******** يسرك في القيامه ان تراه