فتاة في سن 18 تبوح عن ظروف اصابتها بالفيروس.
تقول هي قصة ماسات رهيبة لما بلغت السن 18بدات تستقبل حياة بحرية وبلا قيود ولا مراقبة تعرفت بمجموعة من الصديقات في أول سنة لها في الكلية ووفقت على أن يكون لها صديق واختارت صديقتي أخوها صديقا لي وتم التعارف بدون تقدير للعواقب قد ضرب الشيطان على سياج الحرية والثقة بالنفس
وأما هدا الأمر طبيعي فاندفعت إليه بكل عفوية وبراءة طفولية وبعدها بدا مسلسل اللقاءات والزيارات والمكالمات فكنت اذهب إليه حيث ما أمرني وحيث ما طلبني ونذهب إلى حيث نريد كل ذلك وأمي لا تعلم شيئا فقد كنت اكذب عليها وليتني أخبرتها ولكن ما أصعب الندم وأحسست أنني متعلقة به جدا ولا أقوى على فراقه وفجأة عليا خبر الصاعقة فلم اصدق أول الأمر ولكن دائما نحن هكذا لا نصدق الأخبار المهمة إلا بعد هدوء النفس نعم انه الرحيل الحتمي فقد توفي صديقي متأثرا بمرض تليف الكبد واكتشفت بعدها انه كان بسبب المخدرات انه كان مدمنا ولم أكن اعلم وخيم الحزن عليا وضاقت نفسي ولكن هل يفيد الحزن وبما أني أتجره مرارة الحزن وإذا بالذي غير مجرى حياتي وقلب حياتي وأثار صوابي وبعثر أوراقي فأفقت من صدمة وأنا كالمجنونة وراح لساني يلعنه دون إرادة مني وقد همست صديق لي تعرفه قائلة انه كان مصابا بمرض خطير جدا قبل وفاته مع مرض تليف الكبد قلت لها انه كان مصاب بمرض الكبد قالت لا وإنما كان مصابا بمرض اشد فقلت لها ماهو فقالت كان مصابا بالايدز نعم كان مصابا بمرض الايدز فتلعثمت عن الكلام وتوقف قلبي عن الخفقان ويبس الكلام وانشل تفكيري فأيقنت بالرحيل أغلقت على نفسي باب غرفتي وأضربت عن الطعام ولكن هل أقول فات الأوان رحمتك بي ياربي تراقصت تلك الأيام وتلك اللقاءات أمام عيني فمزقت كفي وأصابعي من الندم ولكن الندم لو وزع على فتيات العالم لا كفاهن فأحاطت بيا ماذا افعل التحليل اذهب إلى المستشفى لأقوم بالتحليل ولكن ماذا أقول لأمي وأبي المريض بالقلب توهمت أين إذن راحلة راحلة لا محالة وظللت ابكي حتى دخلت عليا أمي وأشفقت عليا وقالت بنيتي ما بيكي فقلت لها بصراحة فانهارت وبكت بكاءا شديدا وهدأت من روعتي واتجهنا أنا وأمي إلى المستشفى وجلست طلبوا مني عينة من الدم الموعد بعد أسبوع لمعرفة نتيجة التحليل وصار هذا الأسبوع كأنه الزمان كله صار عليا أطول من القرن لم أدق فيه طعاما للنوم أو مذاقا للأكل كلما اقترب الموعد زاد خوفي وهلعي وتقربي سقطت من الإعياء والإ**** بخطى متفائلة دخلت إلى المستشفى أنا وأمي بعد أن شحب لون وجهي وابيضت شفتي واحمرت عينايا من البكاء وطول السهر جلست في غرفة الانتظار في المستشفى المكان مزدحم بالنساء فتيات في مثل سني يضحكن وهنا في منتهى الأناقة هذه معاها طفلها الأول والأخرى قد تعينت جديدا هنا والأخرى مع أمها لأنها حديثة العرس والقاسم مشترك بين الحضور هو الفرح أما أنا لو يعلمنا معلى قلبي من الحزن والوحل فانا انتظر نتيجة التحليل هل سأكون مع الأموات وأنا في عدم الأحياء أو أكون قد نجوت من الغرق وهنا تشبثت بالأمل تشبثت بالحياة من جديد وحبطت نفسي للتقوى وعهدت نفسي بأنني سأكون مع الله سبحانه وتعالى ولكن ماأصعب أن ينتظر الإنسان الموت في أي لحظة ولكن لا ادري من أين يأتيه وهنا يا أيها الأحباب خرجت الممرضة تنظر في الوجوه فكأنها تبحث عني فسارعت ضربات قلبي نادت على أمي فقامت إليها لم اعرف ماهي النتيجة يعني نجوت من المصيدة قالت الممرضة لامي لابد من حضور الرجل أي الأب ليرى الأمر قالت لا أنا بمثابة الأب والأم لها فقالت لن أقول لك النتيجة قالت اخبريني لا لن أخبرك حتى يكون معك رجل وهنا تزرف أمي الدموع مالا مر يأمي والصمت يوحش أمي الدموع تسيل من عينيها وانهارت تجري تحديها أخدت غفلتها ولعل أمي الورقة من يدها نظرت إليها ومزقتها فألقت بها على الأرض وأنا أخدت قصاصات الورق وجمعتها ورأيت ما فيها فرأيت النتيجة رأيت ثمن الانحراف عن طريق العفاف
شهدت بأمي عيني نتيجة العبث واللهو فكان في أول الأمر طيش وبه ينتهي إلى مأساة لا يمكن أن يستوعبها عقل أنا في ريعان الشباب 18 سنة هل تصدقون هل تستوعبون هل تسمعون أنا نعم احمل الطاعون ثمن الانحراف احمل فيرس الايدز أفاقت ولكن بعد فوات الأوان ندمت ولم ينفع الندم بكيت فجفت دموعي سهرت فالموت يطاردوني في كل مكان في غرفتي شبح الموت فأنهلني التعب ابحث في طريقي عن الحياة فلم أجد إلا طريق الإيمان وأنا أقف في مهب الريح انتظر قدري مع كل إحساس با الألم
وهنا أقول قصتي هذه لكل فتاة لعل الغافلة تفيق من غفلتها ولعل الشاردة تعود قبل أنا تحترف فمع نعود إلى الله سبحانه وتعالى فالألم يعصروني في كل لحظة وفي كل حين وأنا في انتظار الموت الذي وصل إلى جسدي أيها الأحبة الكرام هذه قصة حقيقية من هذا الواقع المؤلم المرير قصة الحب الذي انتشر بين الشباب والفتيات وهكذا أيها الأحباب الكرام زمن الغفلة ثمن الاستهتار ثمن ضياع الدين والعيادوبالله
منـــــــــــــــــــــــــــــــــقول للتوعية