الدفاتريون والدفاتريات في اسبوع محاربة السيدا - الصفحة 2 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر التواصل والتآلف هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالصداقات الأخوية بيت الأعضاء ونشر التهاني والتعازي والترحيب بالأعضاء الجدد

أدوات الموضوع

chohrore
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية chohrore

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2008
المشاركات: 794

chohrore غير متواجد حالياً

نشاط [ chohrore ]
معدل تقييم المستوى: 306
افتراضي
قديم 23-11-2008, 14:22 المشاركة 6   

من هنا بوح مؤثر لشاب مغربي مصاب بالسيدا:



http://www.youtube.com/watch?v=4DOitX7b4Go


التعديل الأخير تم بواسطة chohrore ; 23-11-2008 الساعة 14:30

chohrore
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية chohrore

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2008
المشاركات: 794

chohrore غير متواجد حالياً

نشاط [ chohrore ]
معدل تقييم المستوى: 306
افتراضي
قديم 23-11-2008, 14:28 المشاركة 7   

مساهمة الاخ الشرقاوي من هنا

http://www.************/vb/showthread.php?t=29218


chohrore
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية chohrore

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2008
المشاركات: 794

chohrore غير متواجد حالياً

نشاط [ chohrore ]
معدل تقييم المستوى: 306
افتراضي
قديم 23-11-2008, 14:35 المشاركة 8   

فتاة في سن 18 تبوح عن ظروف اصابتها بالفيروس.

تقول هي قصة ماسات رهيبة لما بلغت السن 18بدات تستقبل حياة بحرية وبلا قيود ولا مراقبة تعرفت بمجموعة من الصديقات في أول سنة لها في الكلية ووفقت على أن يكون لها صديق واختارت صديقتي أخوها صديقا لي وتم التعارف بدون تقدير للعواقب قد ضرب الشيطان على سياج الحرية والثقة بالنفس
وأما هدا الأمر طبيعي فاندفعت إليه بكل عفوية وبراءة طفولية وبعدها بدا مسلسل اللقاءات والزيارات والمكالمات فكنت اذهب إليه حيث ما أمرني وحيث ما طلبني ونذهب إلى حيث نريد كل ذلك وأمي لا تعلم شيئا فقد كنت اكذب عليها وليتني أخبرتها ولكن ما أصعب الندم وأحسست أنني متعلقة به جدا ولا أقوى على فراقه وفجأة عليا خبر الصاعقة فلم اصدق أول الأمر ولكن دائما نحن هكذا لا نصدق الأخبار المهمة إلا بعد هدوء النفس نعم انه الرحيل الحتمي فقد توفي صديقي متأثرا بمرض تليف الكبد واكتشفت بعدها انه كان بسبب المخدرات انه كان مدمنا ولم أكن اعلم وخيم الحزن عليا وضاقت نفسي ولكن هل يفيد الحزن وبما أني أتجره مرارة الحزن وإذا بالذي غير مجرى حياتي وقلب حياتي وأثار صوابي وبعثر أوراقي فأفقت من صدمة وأنا كالمجنونة وراح لساني يلعنه دون إرادة مني وقد همست صديق لي تعرفه قائلة انه كان مصابا بمرض خطير جدا قبل وفاته مع مرض تليف الكبد قلت لها انه كان مصاب بمرض الكبد قالت لا وإنما كان مصابا بمرض اشد فقلت لها ماهو فقالت كان مصابا بالايدز نعم كان مصابا بمرض الايدز فتلعثمت عن الكلام وتوقف قلبي عن الخفقان ويبس الكلام وانشل تفكيري فأيقنت بالرحيل أغلقت على نفسي باب غرفتي وأضربت عن الطعام ولكن هل أقول فات الأوان رحمتك بي ياربي تراقصت تلك الأيام وتلك اللقاءات أمام عيني فمزقت كفي وأصابعي من الندم ولكن الندم لو وزع على فتيات العالم لا كفاهن فأحاطت بيا ماذا افعل التحليل اذهب إلى المستشفى لأقوم بالتحليل ولكن ماذا أقول لأمي وأبي المريض بالقلب توهمت أين إذن راحلة راحلة لا محالة وظللت ابكي حتى دخلت عليا أمي وأشفقت عليا وقالت بنيتي ما بيكي فقلت لها بصراحة فانهارت وبكت بكاءا شديدا وهدأت من روعتي واتجهنا أنا وأمي إلى المستشفى وجلست طلبوا مني عينة من الدم الموعد بعد أسبوع لمعرفة نتيجة التحليل وصار هذا الأسبوع كأنه الزمان كله صار عليا أطول من القرن لم أدق فيه طعاما للنوم أو مذاقا للأكل كلما اقترب الموعد زاد خوفي وهلعي وتقربي سقطت من الإعياء والإ**** بخطى متفائلة دخلت إلى المستشفى أنا وأمي بعد أن شحب لون وجهي وابيضت شفتي واحمرت عينايا من البكاء وطول السهر جلست في غرفة الانتظار في المستشفى المكان مزدحم بالنساء فتيات في مثل سني يضحكن وهنا في منتهى الأناقة هذه معاها طفلها الأول والأخرى قد تعينت جديدا هنا والأخرى مع أمها لأنها حديثة العرس والقاسم مشترك بين الحضور هو الفرح أما أنا لو يعلمنا معلى قلبي من الحزن والوحل فانا انتظر نتيجة التحليل هل سأكون مع الأموات وأنا في عدم الأحياء أو أكون قد نجوت من الغرق وهنا تشبثت بالأمل تشبثت بالحياة من جديد وحبطت نفسي للتقوى وعهدت نفسي بأنني سأكون مع الله سبحانه وتعالى ولكن ماأصعب أن ينتظر الإنسان الموت في أي لحظة ولكن لا ادري من أين يأتيه وهنا يا أيها الأحباب خرجت الممرضة تنظر في الوجوه فكأنها تبحث عني فسارعت ضربات قلبي نادت على أمي فقامت إليها لم اعرف ماهي النتيجة يعني نجوت من المصيدة قالت الممرضة لامي لابد من حضور الرجل أي الأب ليرى الأمر قالت لا أنا بمثابة الأب والأم لها فقالت لن أقول لك النتيجة قالت اخبريني لا لن أخبرك حتى يكون معك رجل وهنا تزرف أمي الدموع مالا مر يأمي والصمت يوحش أمي الدموع تسيل من عينيها وانهارت تجري تحديها أخدت غفلتها ولعل أمي الورقة من يدها نظرت إليها ومزقتها فألقت بها على الأرض وأنا أخدت قصاصات الورق وجمعتها ورأيت ما فيها فرأيت النتيجة رأيت ثمن الانحراف عن طريق العفاف
شهدت بأمي عيني نتيجة العبث واللهو فكان في أول الأمر طيش وبه ينتهي إلى مأساة لا يمكن أن يستوعبها عقل أنا في ر
ي
عان الشباب 18 سنة هل تصدقون هل تستوعبون هل تسمعون أنا نعم احمل الطاعون ثمن الانحراف احمل فيرس الايدز أفاقت ولكن بعد فوات الأوان ندمت ولم ينفع الندم بكيت فجفت دموعي سهرت فالموت يطاردوني في كل مكان في غرفتي شبح الموت فأنهلني التعب ابحث في طريقي عن الحياة فلم أجد إلا طريق الإيمان وأنا أقف في مهب الريح انتظر قدري مع كل إحساس با الألم
وهنا أقول قصتي هذه لكل فتاة لعل الغافلة تفيق من غفلتها ولعل الشاردة تعود قبل أنا تحترف فمع نعود إلى الله سبحانه وتعالى فالألم يعصروني في كل لحظة وفي كل حين وأنا في انتظار الموت الذي وصل إلى جسدي أيها الأحبة الكرام هذه قصة حقيقية من هذا الواقع المؤلم المرير قصة الحب الذي انتشر بين الشباب والفتيات وهكذا أيها الأحباب الكرام زمن الغفلة ثمن الاستهتار ثمن ضياع الدين والعيادوبالله


منـــــــــــــــــــــــــــــــــقول للتوعية


chohrore
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية chohrore

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2008
المشاركات: 794

chohrore غير متواجد حالياً

نشاط [ chohrore ]
معدل تقييم المستوى: 306
افتراضي
قديم 23-11-2008, 14:42 المشاركة 9   

سؤال وجواب حول مرض السيدا

¹ ما معنى داء "السيدا"؟

الأستاذ/ عمر مطرف:يعيش العالم اليوم هاجس هذا المرض القاتل، هذا المرض الذي أخذ من الطاعون سرعة انتشاره، ومن السرطان فوة فتكه، ومن السفلس الزهري طرق انتقاله الجنسية، هذا الداء الذي حير العلماء والأطباء والباحثين والذي ما فتئ يحصد الأرواح البشرية دون تمييز؛ لا يفرق بين النساء والرجال، أو بين الأطفال والكبار، بل حتى بين الأجنة في أرحام أمهاتها.
وقد عرف هذا المرض الخطير لأول مرة في تاريخ الطب في جوان 1981 بأطلنطا بالولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من وجود بعض الظواهر التي تدل على أن ظهوره كان سنة 1979.
وفي عام 1983 تمكنت مجموعة من الباحثين بمعهد باستور بباريس من التعرف على الفيروس المسبب لهذا المرض وأطلقوا عليه اسم LAV، أي: Lympho-Adenophoty-Associated-Virus أي الفيروس المسبب لاعتدال العقد اللمفاوية، وهؤلاء الباحثون هم: مونتاغنير، باري وسينوزي ومساعدوهم.
وفي سنة 1984 تمكنت مجموعة أخرى من الباحثين بالمعهد الوطني للسرطان بأمريكا وعلى رأسهم العالم "روبرت غالوا" من اكتشاف نوع آخر من من الفيروسات المسببة لهذا المرض وأطلقةا عليه اسم HTLV3 أي: Human-Tcell- Lymphotrophic-Virus type3 أي الفيروس المسبب لابيياض الدم الإنساني من خلايا "T" ومعناه أيضا: الفيروس البشري التائي الانحياز الثالث.
وفي سنة 1986 تم توحيد الاسمين السابقيين في اسم HIVٍ أي: Human –Immune Virus ومعناه: فيروس نقص المناعة المكتسب، وهو على نوعين: HIV1 وHIV2. منه جاءت تسمية المرض بالسيدا أو الإيدز SIDAَ أو AIDS أي:
SIDA : Syndrome –Immune –Déficience –Acquis.
AIDS : Acquired – Immune – Déficiency – Syndrome.
ومعناه: متلازمة العوز المناعي المكتسب.
ومتلازمة تعني: مجموعة الأعراض التي تصاحب وجود مرض ما.
العوز المناعي تعني: قصور الجهاز المناعي عن أداء وظائفه الحيوية في الدفاع عن الجسم.
المكتسب تعني: أن هذا القصور المناعي ليس موروثا ولكنه نتج عن عدوى أو أي سبب آخر لم يكن موجودا من قبل.
ويسمى هذا المرض أيضا بداء "فقدان المناعة المكتسبة".

¹ هل يجب على الزوجين القيام بفحص طبي قبل الزواج؟
الدكتور عبد الرشيد قاسم:مع تطور الهندسة الوراثية وانتشار الإيدز قامت دعوة قوية لإلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج وتقديم الاستشارة الوراثية اللازمة للزوجين، وأخذت بعض الدول العربية مثل سوريا وتونس والمغرب والإمارات والسعودية ...الخ بهذه الإجراءات ودعت إليه، بل إن البعض جعلها أمراً لازماً.
فهناك أمراض وراثية تنتشر في بعض المجتمعات وحامل الجين المعطوب لا يكون مريضاً بالضرورة إنما يحمل المرض وتعاني ذريته (أو بعض ذريته) إذا تزوج من امرأة تحمل الجين المعطوب ذاته، فهناك احتمال أن يصاب ربع الذرية بهذا المرض الوراثي حسب قانون مندل.
وبما أن عدد حاملي هذه الصفة الوراثية المعينة كثيرون في المجتمع فإن احتمال ظهور المرض كبير ، خاصة عند حدوث زواج الأقارب كابن العم وابنة العم وابن الخال وابنة الخال.
وتكمن فائدة الفحص قبل الزواج في الآتي:
1- أن المقدمين على الزواج يكونون على علم بالأمراض الوراثية المحتملة للذرية إن وجدت فتتسع الخيارات في عدم الإنجاب أو عدم إتمام الزواج .
2- تقديم النصح للمقبلين على الزواج إذا ما تبين وجود ما يستدعي ذلك بعد استقصاء التاريخ المرضي والفحص السريري، واختلاف رمز الدم .
3- أن مرض ( التلاسيميا ) هو المرض الذي ينتشر بشكل واسع وواضح في حوض البحر المتوسط وهو المرض الذي توجد وسائل للوقاية من حدوثه قبل الزواج.
4- المحافظة على سلامة الزوجين من الأمراض ، فقد يكون أحدهما مصاباً بمرض يعد معدياً فينقل العدوى إلى زوجه السليم.
5- إن عقد الزواج عقد عظيم يبنى على أساس الدوام والاستمرار ، فإذا تبين بعد الزواج أن أحد الزوجين مصاب بمرض فإن هذا قد يكون سبباً في إنهاء الحياة الزوجية لعدم قبول الطرف الآخر به.
6- بالفحص الطبي يتأكد كل واحد من الزوجين الخاطبين من مقدرة الطرف الآخر على الإنجاب وعدم وجود العقم ، ويتبين مدى مقدرة الزوج على المعاشرة الزوجية.
7- بالفحص الطبي يتم الحد من انتشار الأمراض المعدية والتقليل من ولادة أطفال مشوهين أو معوقين والذين يسببون متاعب لأسرهم ومجتمعاتهم.
8- أما السلبيات المتوقعة من الفحص فتكمن في:
أ – إيهام الناس أن إجراء الفحص سيقيهم من الأمراض الوراثية وهذا غير صحيح لأن الفحص لا يبحث في الغالب سوى عن مرضين أو ثلاثة منتشرة في مجتمع معين.
ب– إيهام الناس أن زواج الأقارب هو السبب المباشر لهذه الأمراض المنتشرة في مجتمعاتنا وهو غير صحيح إطلاقاً .
ج– قد يحدث تسريب لنتائج الفحص ويتضرر أصحابها لا سيما المرأة فقد يعزف عنها الخطاب إذا علموا أن زواجها لم يتم بغض النظر عن نوع المرض وينشأ عن ذلك المشاكل .
د– يجعل هذا الفحص حياة بعض الناس قلقة مكتئبة وبائسة إذا ما تم إعلام الشخص بأنه سيصاب هو أو ذريته بمرض عضال لا شفاء له من الناحية الطبية .
هـ– التكلفة المادية التي يتعذر على البعض الالتزام بها وفي حال إلزام الحكومات
بجعل الفحوص شرطاً للزواج ستزداد المشاكل حدة ، وإخراج شهادات صحية من المستشفيات الحكومية وغيرها أمر غاية في السهولة فيصبح مجرد روتين يعطى مقابل مبلغ من المال.


¹ وهل يجوز للدولة أن تلزم كل من يتقدم للزواج بإجراء الفحص الطبي وتجعله شرطاً لإتمام الزواج؟ أم هو اختياري فقط؟
اختلف العلماء والباحثون المعاصرون في هذه المسألة ويمكن تلخيص آرائهم على النحو التالي:
القول الأول: يجوز لولي الأمر إصدار قانون يلزم فيه كل المتقدمين للزواج بإجراء الفحص الطبي بحيث لا يتم الزواج إلا بعد إعطاء شهادة طبية تثبت أنه لائق طبياً وممن قال به:محمد الزحيلي (من علماء سوريا) وحمداتي شبيهنا ماء العينين (من علماء المغرب وعضو مجمع الفقه الإسلامي، ومحمد عثمان شبير (أستاذ الفقه في كلية الشريعة- الجامعة الأردنية).
القول الثاني: لا يجوز إجبار أي شخص على إجراء الاختبار الوراثي ويجوز تشجيع الناس ونشر الوعي بالوسائل المختلفة بأهمية الاختبار الوراثي وممن قال به: عبد العزيز بن باز، وعبد الكريم زيدان (أستاذ الشريعة الإسلامية بالجامعات العراقية واليمنية) ومحمد رأفت عثمان (عميد كلية الشريعة بالأزهر الشريف).

¹ هل يجوز قتل المريض بفقد المناعة "الإيدز" بناء على طلبه؟
الشيخ عطية صقر: من المقرر شرعًا وعقلاً أن قتل النفس جريمة من أكبر الجرائم ما دام لا يوجد مبرر لذلك، والنصوص في ذلك أشهر من أن تذكر، يكفي منها قوله تعالى عن الشرائع السابقة )مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا(، وقوله تعالى: )وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ(، وقوله تعالى: )وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(.
والقتل الجائز هو ما كان بالحق، كالدفاع عن النفس والمال والعرض والدين وال**** في سبيل الله، وما نص عليه الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ متقاربة: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)).
والمريض أيًّا كان مرضه، وكيف كانت حالة مرضه لا يجوز قتله لليأس من شفائه أو لمنع انتقال مرضه إلى غيره؛ ففي حالة اليأس من الشفاء مع أن الآجال بيد الله -وهو سبحانه قادر على شفائه- يحرم على المريض أن يقتل نفسه، ويحرم على غيره أن يقتله حتى لو أذن له في قتله، فالأول انتحار والثاني عدوان على الغير بالقتل، وإذنه لا يحل الحرام، فهو لا يملك روحه حتى يأذن لغيره أن يقضي عليها، والحديث معروف في تحريم الانتحار عامة، فالمنتحر يعذب في النار بالصورة التي انتحر بها خالدًا فيها أبدًا، إن استحل ذلك فقد كفر وجزاؤه الخلود في العذاب، وإن لم يستحله عذب عذابًا شديدًا، جاء التعبير عنه بهذه الصورة للتنفير منه.
روى البخاري ومسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((كان فيمن قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينًا فحزّ بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة))، وفي رواية لهم أن رجلاً مسلمًا قاتل في خيبر قتالاً شديدًا ومات، فلما أخبر به الرسول قال: ((إنه من أهل النار)) فعجب الصحابة لذلك، ثم عرفوا أنه كانت به جراح شديدة فلم يصبر عليها، فوضع نصل سيفه بالأرض وجعل ذبابه -أي طرفه- بين ثدييه ثم تحامل على نفسه حتى مات، وتقول الرواية: إن الرسول أمر بلالاً أن ينادي في الناس: أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وأن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر.
وقد ألفت في إنجلترا جمعية باسم "القتل بدافع الرحمة" طالبت السلطات سنة 1936م بإباحة الإجهاز على المريض الميئوس من شفائه، وتكرر الطلب فرفض، كما تكونت جمعية لهذا الغرض في أمريكا، وباء مشروعها بالفشل سنة 1938، وما زلت هذه الدعوة تكسب أنصارًا في هذه البلاد.
فالخلاصة أنّ قتل المريض الميئوس من شفائه حرام شرعًا حتى لو كان بإذنه، فهو انتحار بطريق مباشر أو غير مباشر، أو عدوان على الغير إن كان بدون إذنه، والروح ملك لله لا يضحى بها إلا فيما شرعه الله من ال**** ونحوه.
أما المريض الذي يُخشى انتقال مرضه إلى غيره بالعدوى حتى لو كان ميئوسًا من شفائه فلا يجوز قتله من أجل منع ضرره؛ ذلك لأن هناك وسائل أخرى لمنع الضرر أخف من القتل، ومنها العزل ومنع الاختلاط به على وجه ينقل المرض، فوسائل انتقال المرض متنوعة وتختلف من مرض إلى مرض، وليس كل اختلاط بالمريض بفقد المناعة "الإيدز" محققًا للعدوى، فهي لا تكون إلا باختلاط معين كما ذكره المتخصصون، فالإجراء الذي يتخذ معه هو منع هذه الاتصالات الخاصة، مع المحافظة على حياته كآدمي يقدم إليه الغذاء حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً.
وعدم الاختلاط بالمريض مرضًا معديًا -أي العزل أو الحجر الصحي- مبدأ إسلامي جاء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فر من المجذوم فرارك من الأسد)) رواه البخاري، وقوله: ((إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها)) والله سبحانه يقول: )خُذُواْ حِذْرَكُمْ(، وفي الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه بإسناد حسن: ((لا ضرر ولا ضرار)).

¹ وهل يجوز قتل حامل فيروس السيدا منعا للضرر عن الآخرين؟

الشيخ عطية صقر: المريض بالإيدز على فرض اليأس من شفائه لا يجوز قتله منعًا لضرره عن الغير، فمنع الضرر له وسائل أخرى غير القتل، ولا يقال: إنه يستحق القتل، لأنه ارتكب منكرًا نقل إليه هذا المريض، فليس كل منكر حتى لو كان اتصالاً محرمًا يوجب القتل، فهناك شروط موضوعة لإقامة حد الرجم "القتل" على مرتكب الفاحشة، كما أن هناك وسائل لانتقال المرض إليه ليست محرمة، وربما لا يكون له فيها اختيار، كنقل دم مريض به دون علم، أو غير ذلك.
وعلى العموم لا يصح قتل المريض بالإيدز أو بغيره، لا لليأس من شفائه، ولا لمنع انتقال المرض منه إلى غيره، فالله على كل شيء قدير، ووسائل الوقاية متعددة، وقد يكون بريئًا من ارتكاب ما سبب له المرض، فهو يستحق العطف والرحمة، ومداومة العلاج بالقدر المستطاع، جاء في الحديث الذي رواه الترمذي: ((يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء))، وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: ((ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء))، وفي الحديث الذي رواه أحمد: ((إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله)) وجاء في بعض روايات أحمد استثناء "الهرم" فإنه ليس له شفاء.
وهذه الأحاديث تعطينا أملاً في اكتشاف دواء لهذا المرض، كما اكتشفت أدوية لأمراض ظن الناس أن شفاءها ميئوس منه، فلا يصح قتل حامله لليأس من شفائه، ولا لمنع الضرر عن الأصحاء؛ حيث لم يتعين القتل وسيلة له، فالوسائل المباحة موجودة، وعليه فليست هناك ضرورة أو حاجة ملحة حتى يباح لها المحظور.
ولا محل أيضًا لقياس قتله على إلقاء أحد ركاب السفينة في البحر لإنقاذ حياة الباقين، تقديمًا لحق الجماعة على حق الفرد، أو على قتل المسلم الذي تترس به العدو للتوصل إلى قتله. ففي ذلك وأمثاله تحتم الإغراق والقتل وسيلة، فأبيح للضرورة والأمر في منع العدوى ليس كذلك.


¹وهل يجوز إسقاط الجنين المصاب بمرض السيدا؟

جاء في الندوة الفقهية الطبية السابعة وموضوعها: "رؤية إسلامية للمشاكل الاجتماعية لمرض الإيدز": الجنين حي من بداية الحمل، وإن حياته محترمة في كافة أدوارها، خاصة بعد نفخ الروح، ولا يجوز العدوان عليها بالإسقاط إلا للضرورة الطبية القصوى، وخالف بعض المشاركين فرأى جوازه قبل تمام الأربعين يوماً وخاصة عند وجود الأعذار. وترى الندوة أن هذا الحكم ينطبق على الأم الحامل المصابة بعدوى الإيدز.
وعليه فإن الجنين الذي مضي على وجوده في رحم الأم أربعة أشهر ، لا يجوز إسقاطه بحال، حتى ولو كان مريضا بأي مرض من الأمراض ، أما قبل ذلك ففيه خلاف بين العلماء، إلا إذا كان حياة الأم متوقفة على وجوده وفيه خلاف.
والراجح في هذه المسألة هو جواز إسقاط المريض بمرض الإيدز قبل أربعة أشهر من تكونه لما يلي :
1- نص الفقهاء على جواز إسقاط الجنين المشوه قبل مرور أربعة أشهر.
2- نص الفقهاء على جواز إنقاذ الأم قبل الجنين إذا كانت حياتها متوقفة على حياته، والجنين في هذه الحالة خطر على الأم بل وعلى المجتمع.
3- نص بعض الفقهاء على جواز إسقاط الجنين قبل نفخ الروح فيه.
وبناء على هذا فلا حرج من إسقاط الجنين قبل نفخ الروح فيه، أما بعد نفخ الروح فلا يجوز لأن الأمر متعلق بحياة قد تكونت بالفعل.
ومع حفاظ الشريعة على الجنين المصاب نجدها تحافظ على الحياة إلى آخر لحظة فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 إلى13 صفر 1407هـ / 11 إلى16 أكتوبر1986م بعد التداول في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع "أجهزة الإنعاش" واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين قرر ما يلي:
يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
1- إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.
2- إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً، وحكم الأطباء الإختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل. أ.هـ
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وان كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة، أما في غيرها فلا.

¹ تفيد بعض التقارير العلمية أن أغلب المصابين بالسيدا من الشذاذ جنسيا، فما سبب تفشي هذه الظاهرة؟
الدكتور عباس محجوب:يمكن إرجاع أسباب هذا الشذوذ إلى:
أولا: غياب التربية القائمة على الفهم الصحيح المرن للإسلام، والبعيد عن مظاهر الكبت، والقهر، والاضطهاد، والإحباط، وتحريم كل أنواع العلاقات الإنسانية -مما لم يحرمها الدين- بين الرجال والنساء بصرف النظر عن نوعها، ودرجتها، وطريقتها، مما يربي في الجنسين حساسية العلاقة بالجنس الآخر، واستبشاع أيّ شيء له علاقة به.
ثانيا: نوعية الرفاق الذين يمثلون الأصدقاء والصديقات، وبخاصة إذا تباينت الأعمار، واختلفت البيئات والثقافات، وعاش الجميع في فراغٍ روحي، واجتماعي.
ثالثا: عدم توجيه الأولاد والبنات إلى وظيفة الجنس في الحياة، والأساليب المشروعة لتلبية الغريزة الجنسية، والحكمة في تحريم العلاقات الجنسية بغير الطرق المشروعة، وحكم الشرع في عمليات الشذوذ، وتعارضها مع الحياة الطبيعية للإنسان.
رابعا: عدم الاهتمام بتلبية حاجات الجنسين ومطالبهم، وحرمانهم من أن يشبعوا ما في نفوسهم من حاجة إلى شراء ما يحتاجونه ممّا يناسبهم، وأن يكون لهم كيان اقتصادي يحسّون به، لأن هذا الحرمان كثيراً ما يؤدي إلى الانحراف، إمّا لإحساسهم بأن هذا هو المجال الذي يتصرفون فيه بحرية، أو لحاجتهم إلى المال مما يحتّم على الآباء والمربين أن يُعلِموا أبناءهم بإمكانية تلبية رغباتهم المادية بتوسّطِ واعتدال.
خامسا: عدم مراقبة الآباء لأبنائهم في تصرفاتهم وسلوكهم، إضافة إلى الإهمال وعدم المبالاة، والتطرف في إطلاق الحرية لهم، أو التعنت في كبتهم ومنعهم من كل شيء، فلو كان الآباء يوازنون بين الإفراط والتفريط في الحريات، ويصحبونهم في بعض مناشطهم، ويحسنون توجيههم في اختيار أصدقائهم، ويجعلون منهم أصدقاء مسئولين ومحترمين، ولرأيهم مكانة وتقديراً؛ لو حصل ذلك كله لما كان للانحراف سبيل إليهم.
سادسا: عدم تبيان ما يترتب على الفاحشة في الدنيا من أمراض جسمية، ونفسية، وصحية، وردود أفعال على ممارسة الحياة الطبيعية؛ إلى جانب ما في الحياة الأخرى من عقاب عند الله، وغضب منه، ثم الحكم الشرعي المترتب على ممارسة الشذوذ الجنسي، ومدى استبشاع الشرع والمجتمع له . أ هـ
وهذا الشذوذ له صور منها: اكتفاء الرجال بالرجال وهو ما يطلق عليه باللواط، أو اكتفاء النساء بالنساء وهو ما يسمى بال****...


¹ ولكن ما موقف الإسلام من الشذوذ الجنسي؟

الشيخ الدكتور القرضاوي:حرَّم الله الزنى وحرَّم الوسائل المفضية إليه، وحرم كذلك هذا الشذوذ الجنسي الذي يعرف بعمل قوم لوط أو "اللواط".
فهذا العمل الخبيث انتكاس في الفطرة، وانغماس في حمأة القذارة وإفساد للرجولة، وجناية على حق الأنوثة.
وانتشار هذه الخطيئة القذرة في جماعة، يفسد عليهم حياتهم ويجعلهم عبيدًا لها، وينسيهم كل خلق وعرف وذوق، وحسبنا في هذا ما ذكره القرآن الكريم عن قوم لوط الذين ابتكروا هذه الفاحشة القذرة، وكانوا يَدَعُون نساءهم الطيبات الحلال ليأتوا تلك الشهوة الخبيثة الحرام. ولهذا قال لهم نبيهم لوط: )أتأتون الذكران من العالمين، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون(. [الشعراء: 165، 166].
ودمغهم القرآن -على لسان لوط- بالعدوان والجهل والإسراف والفساد والإجرام، في عدد من الآيات.
ومن أغرب مواقف هؤلاء القوم التي ظهر فيها اعوجاج فطرتهم، وفقدان رشدهم، وانحطاط أخلاقهم، وفساد أذواقهم، موقفهم من ضيوف لوط الذين كانوا ملائكة عذاب أرسلهم الله في صورة البشر، ابتلاء لأولئك القوم وتسجيلا لذلك الموقف عليهم، وهو الذي حكاه القرآن:)ولما جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم وضاق بهم ذرعًا وقال هذا يوم عصيب*وجاءه قومه يُهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات، قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم، فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي، أليس منكم رجل رشيد*قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد*قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد*قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك(. [هود: 77–81].
وقد اختلف فقهاء الإسلام في عقوبة من ارتكب هذه الفاحشة:
أيحدان حد الزنى؟ أم يقتل الفاعل والمفعول به؟ وبأي وسيلة يقتلان؟ أبالسيف؟ أم بالنار؟ أم إلقاء من فوق جدار؟.
وهذا التشديد الذي قد يبدو قاسيًا إنما هو تطهير للمجتمع الإسلامي من هذه الجرائم الفاسدة الضارة التي لا يتولد عنها إلا الهلاك والإهلاك. أهـ

¹ هل من إضافة إلى الموضوع؟

الشيخ محمد صالح المنجد من علماء السعودية:إنّ الإسلام حرَّم هذا الفعل تحريما شديدا وجعل عقوبته عظيمة أليمة في الدّنيا والآخرة. كيف لا وقد قال نبي الإسلام عليه السّلام : ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ)). أي إذا كان راضيا. والحديث رواه الترمذي في سننه 1376.
وقال علماء الإسلام كمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ: "إنّه يُقام عليه حدّ الرجم أحصن أو لم يُحصن".
والذي يخالف فطرة الله، ويفعل ما يؤدي إلى اكتفاء الرّجال بالرّجال والنّساء بالنّساء، وفساد الأُسر، والتأثير على الإنجاب، ونشر الانحلال في المجتمع، وحدوث الأمراض الفتّاكة، والإضرار بالأبرياء، وسريان الأذيّة إلى الأطفال اغتصابا ونقلا للأمراض، والفساد في الأرض عموما لا شكّ أنّه آفة يجب أن تُستأصل. أهـ
و الله سبحانه وتعالى لم يحرم علينا إلا ما فيه مفسدة تضر بنا، وإذا أردنا أن نتلمس الحكمة من وراء تحريم الله تعالى للشذوذ الجنسي نجد أنه:
أولا:مفسدة لنفسية الشباب يزرع السلبية فيهم ولا يشبع عواطفهم، فهم لا يستطيعون ممارسته غالباً إلا بعد تعاطي الخمر أو المخدِّرات لخلق جو وهمي من المتعة بداخلهم؛ وهذا يعني أنه يجرُّهم إلى المزيد من الدمار والعدائية.
ويكفي أن يشعر الواحد منهم أنه قد سلبت عنه رجولته التي يفتخر بها، والتي هي تاج فخر الرجل.
ثانيا: مفسدة للنساء اللواتي ينصرف أزواجهن عنهن إلى الرجال، ويقصِّرون فيما يجب عليهم من إحصانهن، فينجرفن إلى طريق الانحراف أو الشذوذ بين بعضهن، أو يرتمين في أحضان رجال غرباء عنهن. وبذلك تشيع الفاحشة في المجتمع، وينقلب المجتمع إلى وكر كبير تصيح فيه الشياطين وتصرخ.
ثالثا: تقليل النسل؛ فمن وقع في براثن الشذوذ فرغب عن الزواج، وتنصَّل من تحمُّل مسؤوليته، فقد ساهم في تهديم مجتمعه، والحدِّ من نسبة التوالد فيه. ويكفيه أنه قطع نسبه وأوقف نسله.
رابعا: الأمراض الفتَّاكة القاتلة الَّتي تنجم عنه، والَّتي كان آخرها مرض فقد المناعة الخطير المعروف باسم الإيدز أو السِيدا.
لذلك كلِّه بعث الله الرسل، ليحذِّروا أقوامهم وينذروهم من أن يضلُّوا في شعاب الرذيلة الهمجية.
ثانيا: فاحشة ال****:
أما ال**** فهو: أن تفعل المرأة بالمرأة مثل صورة ما يفعل بها الرجل. وهو يعنى أن تستغنى المرأة بالمرأة عن الرجل في عملية الجماع وهي انتكاسة للفطرة السوية التي خلق الله الناس عليها.
وليس فيه حد، ولكن فيه التعزير، والتعزير عقوبة الغرض منها زجر الجاني وتأديبه لكي يقلع عما فيه، والتعزير يكون بما يراه الحاكم جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية عن عقوبة ال****: "اتفق الفقهاء على أنه لا حد في ال****‏;‏ لأنه ليس زنى‏.‏ وإنما يجب فيه التعزير‏;‏ لأنه معصية"‏.
وهذا الفعل مسقط للشهادة فشهادة من تساحق مردودة؛ لأن من تفعل هذا الفعل القذر المشين تجعل نفسها في زمرة الفساق المردودين في الشهادة، جاء أيضا في نفس الموسوعة: "لا خلاف بين الفقهاء في أنه يشترط في قبول شهادة الشاهد أن يكون عدلا‏,‏ فلا تقبل شهادة الفاسق‏.‏ ولما كان فعل ال**** مفسقا ومسقطا للعدالة فإنه لا تقبل شهادة المساحقة‏.‏ وهذا وإن لم يصرح الفقهاء برد الشهادة بال**** إلا أنه مفهوم من كلامهم وقواعدهم العامة في قبول الشهادة وردها"‏.

¹ طبيب نقل دما ملوثا بفيروس السيدا إلى شخص آخر، ما مسؤوليته في الموضوع؟ وهل يُمْكن اعتبارُه آلةً لنقْل الدَّم إلى المَرِيض فحسب؟
الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا:هذه صورة جديدة مُحيِّرة من صور المسؤولية التقصيرية التي تترتب على الفعل الضار، ليس لها شبيه في الأمثلة التقْليدية التي يذكرها الفقهاء.
وبعد التأمُّل والتفكُّير يترجح لدي ما يلي:
1– أن الطبيب لا يَتحمَّل مسؤولية؛ لأنه ليس هو الذي يَستورد الدم، وليس من وظيفته فحص الدم المستورد إلى المستشفى للتأكد من سلامته، بل هو كما قُلْتم أشبه بآلة نقل الدم إلى جسم المريض.
2– إن إدارة المستشفى هي المسؤولة بالتسبُّب وليس المُباشَرة، فهي غير مباشرة قطعًا، وإنما هي مُقصِّرة في عدم التأكُّد من سلامة الدم الذي تستورده، وتُقدِّمه إلى الأطباء الجرَّاحين حين قيامهم بالعلميات المطلوبة منهم، وهذا التقصير تسبُّب وليس مباشرة.
وإذا كان التسبُّب يُشْتَرَطُ فيه التَّعدِّي؛ فإنَّ تَقْديم الدم المُلوَّث عند الحاجة في العمليات يُعتبر تعدِّيًا بلا ريب مع ملاحظة البنْد التالي:
3– لكنَّ القضية التاريخية هنا ذات تأثير، فإذا كان اكتشاف أن الدماء التي تُعطَى في العمليات للمرْضى، ووسائل فحْص الدم للتأكد من سلامته أمرًا لم يكن معروفًا في تاريخ العملية التي يقول المستشفى إنها كانت في عام 1982 مثلا، ولم يكن من المعتاد طبِّيًّا أن تَفْحَص المستشفيات الدماء التي تستوردها لتَتأكَّد من سلامتها، فإن إدارة المستشفى عندئذ لا تكون مُقصِّرة، وحينئذ الضرر الذي حَصَل من باب القضاء والقدر ليس أحدٌ مسؤولاً منه.
والمَرْجع في معرفة هذه الناحية التاريخية هو أهل الخبرة من الأطباء المُتَّبِعين للمُكْتَشَفات الجديدة، ولا يَقْتصرون على ممارسة مِهْنتهم، بل يقرأون المجلات والأخبار الطبية، ويَطَّلعون على المُسْتجدات العلمية والعملية، وما يَتوجَّب على المستشفيات.
هذا ما أراه في هذا الموضوع، وفَّقكم الله إلى السداد والصواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منــــــــــــــــــقول للتوعية والتحسيس


التعديل الأخير تم بواسطة chohrore ; 23-11-2008 الساعة 14:44

أبو العلاء
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية أبو العلاء

تاريخ التسجيل: 9 - 1 - 2008
المشاركات: 425

أبو العلاء غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو العلاء ]
معدل تقييم المستوى: 267
افتراضي
قديم 23-11-2008, 21:28 المشاركة 10   

نعم للصحة السليمة وجمـــــــــــيعا ضد السيدا

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

[marq="3;right;3;scroll"]۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞۩۩۞


[/marq]
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محاربة, الدفاتريون, السيدا, اسبوع, والدفاتريات

« ما هي كلمتك في حق الأستاذ الفاضل (مصطفى)؟ | سنة سعيدة »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) برنامج محاربة تشغيل الأطفال من خلال محاربة الهدر التربوية دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 1 15-06-2011 19:12
تحدي بين الدفاتريون والدفاتريات هـيا UsFsHahid المسابقات والألغاز 39 27-06-2009 16:33
لقاء حول محاربة "السيدا" في الوسط المدرسي ابن خلدون دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 0 07-01-2009 14:10
بمناسبة محاربة السيدا 2008 عبد العالي الرامي دفاتر المواضيع العامة والشاملة 1 21-12-2008 18:50
نيابة سلا ضرورة محاربة البيروقراطية قبل محاربة الامية tchigivara الأرشيف 0 24-10-2008 13:12


الساعة الآن 06:42


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة