هامممم وعاجل لا يقبل التاجيل اكثر من ساعة - الصفحة 2 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين


أدوات الموضوع

أبو فراس
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية أبو فراس

تاريخ التسجيل: 5 - 2 - 2008
المشاركات: 689

أبو فراس غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو فراس ]
معدل تقييم المستوى: 293
افتراضي موضوع بالعربية
قديم 30-12-2008, 20:30 المشاركة 6   

الأسباب الفكرية للإرهاب والعنف والتطرف

تعود الأسباب الفكرية للإرهاب والعنف والتطرف في أغلبها إلى:
1- معاناة العالم الإسلامي اليوم من انقسامات فكرية حادة، بين تيارات مختلفة. ومرجع هذه المعاناة وما ترتب عنها من مشكلات وانقسامات هو الجهل بالدين والبعد عن التمسك بتوجيهات الإسلام، ومن أبرز التيارات المعاصرة، هي:
أ- تيار علماني: يدعو إلى بناء الحياة على أساس دنيوي وغير مرتبط بالأصول الشرعية ولا بالتقاليد والعادات والموروثات الاجتماعية الأصيلة، هي من وجهة نظر أصحاب هذا الاتجاه، عوائق في طريق التقدم والانطلاق نحو الحضارة.
ب- تيار ديني متطرف: يعارض المدنية الحديثة وكل ما يتصل بالتقدم الحضاري، فهي من وجهة نظرهم ليست إلا فسادا في الأخلاق، وتفككا في الأسر وجمودا في العلاقات الاجتماعية، فهم يرون أن الحضارة تجعل الفرد يعيش لنفسه ملبيا لرغباتها متنكرا للآداب والفضيلة. ولذا فكل جانب يرفض فكر الآخر ويقاومه، وينظر إليه نظرة ريب وشك دون تمحيص وتقويم، ليصل إلى الحق والمبادئ الأساسية فيها، ليقارنها بما عنده من أصول ومبادئ يمكن أن تكون عاملا مشتركا يجمع بينها ويكون فيه الخير لكلا التيارين ( الظاهري: 2002، 61 - 62 ).
وقد حدثت أفعال عنف إرهابي في البلاد العربية والإسلامية تم ربطها بشكل أو بآخر بالغلو والتطرف الديني كما حدث في الجزائر ومصر والبحرين من تفجيرات في السنوات الأخيرة. ولا يغيب عن الذهن في هذا المجال التفجير الإجرامي في العليا بالرياض يوم الاثنين 20 جمادى الآخرة 1416 هـ - الموافق 13 / 11 / 1995 م. ( والتفجير الذي حدث بمجمع المحيا السكني في شهر رمضان لعام 1424 ه- ) وتفجير السفارة المصرية في إسلام آباد بباكستان يوم الأحد 26 جمادى الآخرة 1416 ه- الموافق 19 /11 / 1995 م.
( السلطان: 2003، 57 )

2- تشويه صورة الإسلام والمسلمين:
إن دين الإسلام هو دين العدالة والكرامة والسماحة والحكمة والوسطية، وهو دين رعاية المصالح ودرء للمفاسد.
إن أفعال الناس المنتسبين إلى الدين، تنسب عادة إلى الدين ذاته، فإذا غلا امرؤ في دينه فشدد على نفسه وعلى الناس، وجار في الحكم على الخلق، نسب الناس ذلك إلى دينه فصار فعله ذريعة للقدح في الدين.
إن الغلو في الدين في العصر الحديث شوه الدين الإسلامي الحنيف، ونفر الناس منه، وفتح الأبواب للطعن فيه، فتجرأ أناس على أفعال وأقوال لم يكونوا ليجرءوا عليها لولا وجود الغلو والغلاة، فسمع الطاعنون في الشريعة .
( اللويحق: 1998، 693 )
ويجدر بالذكر هنا الدراسة الميدانية التي أعدها ( البراق: 1408 هـ ) والتي أجمع معظم أفراد عينة البحث على دور العامل الفكري في تكوين السلوك الإرهابي لجميع المنظمات المتطرفة والإرهابية؛ حيث أشاروا إلى أن الإرهابي شخص يرفض الواقع ويسعى لمحاربة المبادئ والمعتقدات السائدة ويرى أفراد العينة أن أصحاب الفكر السوي لا يمكن أن يلجئوا إلى معالجة قضاياهم عن طريق القتل والتدمير أو إلحاق الضرر بالآخرين مؤكدين أن الفكر السوي هو الذي يعالج قضاياه وفق الطرق الشرعية، وقد أكد أفراد العينة على أن الحماية الفكرية مطلب ضروري في وقاية المجتمعات الإسلامية من التأثر بالتوجهات الفكرية الخطيرة ( ص 101 ).
ونتيجة لكثرة العمليات الإرهابية التي استهدفت المصالح الغربية، في بعض البلاد الإسلامية، فإن الغرب يقف اليوم موقف الحذر من المسلمين؛ بسبب الأعمال الإرهابية العديدة التي استهدفتهم في داخل دولهم وخارجها، ونتيجة لما يصلهم من تهديدات باسم أشخاص يزعمون أنهم مسلمون، يدافعون عن الإسلام هذا الأمر يشير إلى وجود خلل فكري ديني لدى بعض الفئات التي تؤمن الدفاع عن الإسلام وال**** باسم الدين.
( الظاهري: 2002، 63 - 64 ).

3- ضآلة الاهتمام بالتفكير الناقد والحوار البناء من قبل المربين والمؤسسات التربوية والإعلامية:
إن الاهتمام بالعقول وإثراءها بالمفيد واستثارتها للتفكير والتحقق يتطلب التناول العلمي في النظر إلى الأمور وإعطاء أهمية للحوار الفكري مع الآخر، ومن عيوب التربية والتعليم في المدارس أسلوب التلقين وحشو مواد الدراسة فيها يماثل ما عليه الحال في وسائل الإعلام بما يجمد الفكر ويسطحه في عديد من الدول العربية الإسلامية على وجه الخصوص أو بأفكار وبرامج تدعم الإرهاب والعنف بطرق مباشرة أو وقتية غير مباشرة.
4- سوء الفهم والتفسير الخاطئ لأمور الشرع:
وهذا الأمر الذي يتعرض له بعض الناس يدعمه وجود من يدعون العلم والفقه في الدين وينصبون أنفسهم أئمة ويتساهلون في أمور الحلال والحرام ويأخذون من الأمور ظاهرها أو وفق أهوائهم الشخصية، دون الرجوع إلى العلماء الأكفاء وأهل العلم الشرعي الصحيح.
وربما كان ديدنهم الاستعجال، وعدم الجمع بين الأدلة، أوعدم فهم مقاصد الشريعة.
الأسباب الاقتصادية للإرهاب والعنف والتطرف

يعد الاقتصاد بتقلباته وما يلحقها من تغيرات مؤثرة في المجتمعات الفقيرة من الأسباب الخطيرة المحركة لموجات الإرهاب في العالم، وتبشر العولمة التي قد تجتاح العالم في الأعوام المقبلة بمزيد من الأزمات الاقتصادية للدول والمجتمعات المطحونة، مما يزيد الفجوة بين الدول الغنية، والدول الفقيرة، ويتوقع بعض المفكرين والمحللين الاجتماعيين زيادة المكانة والأهمية والنفوذ لرجال المال والتجارة، وبالمقابل انحسار نفوذ ودور أهل السياسة، ويتوقع أحد أولئك المفكرين ( وليام نوك ) مؤلف كتاب " عالم جديد متغير " أن يكون الإرهاب رد الفعل المقابل للمتغيرات الاقتصادية الخطيرة، تعبيرا عن سخط المجتمعات والفئات المطحونة، ويتوقع أن يستغل الإرهابيون التقدم العلمي والتقني في القرن القادم، في تحويل الأموال والأفكار والتعليمات بين مواقعهم، من أقصى الأرض إلى أدناها، بواسطة الأنظمة المصرفية العالمية وشبكات الإنترنت... ويأتي هذا في خضم انتشار المصالح الشخصية وفرض سيطرة التجارة والمال وغياب القيم والأخلاق التي تحكم المجتمعات.
( الظاهري: 2002، 5960 ).
ويمكن حصر أهم الأسباب الاقتصادية للإرهاب والعنف والتطرف على المستوى العالمي في:
1- عدم القدرة على إقامة تعاون دولي جدي من قبل الأمم المتحدة، وحسم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية للدول.
ويكون ذلك عن طريق النمو، والتقليل من الهوة السحيقة بين الدول الغنية والدول الفقيرة، وتحقيق مستوى حياة أفضل للغالبية العظمى من الشعوب بكرامة وشرف.
2- عدم قدرة المنظمة على إيجاد تنظيم عادل ودائم لعدد من المشكلات الدولية. مثل اغتصاب الأراضي والنهب والاضطهاد وهي حالة كثير من الشعوب.
( الظاهري: 2002، 57 - 58 ).
الأسباب السياسية للإرهاب والعنف والتطرف

شيوع الإرهاب الدولي لا يخلو من أسباب أو دوافع سياسية يتمثل أهمها في الآتي:
1- التناقض الفاضح بين ما تحض عليه مواثيق النظام السياسي الدولي من مبادئ وما تدعو إليه من قيم إنسانية ومثاليات سياسية رفيعة، وبين ما تنم عنه سلوكياته الفعلية والتي ترقى به إلى مستوى التنكر العام لكل تلك القيم والمثاليات:
هذا التناقض مدعاة لظهور بعض الممارسات الإرهابية الدولية كصرخة احتجاج مدوية على ما يحمله هذا التناقض الصارخ بين القول والفعل من معان.
2- افتقار النظام السياسي الدولي إلى الحزم في الرد على المخالفات والانتهاكات التي تتعرض لها مواثيقه بعقوبات دولية شاملة ورادعة ضد هذا المظهر الأخير من مظاهر العبث.
إن التسيب الدولي هو الذي يفتح المجال واسعا أمام أخطبوط الإرهاب الدولي الذي يجمع في صفوفه بين القتلة والمحترفين والمرتزقة المأجورين وغيرهم من المغرر بهم دينيا أو سياسيا أو عقائديا، وتشجيعه على التمادي في احتقار القانون الدولي، والاعتداء على سيادة الدول والإساءة إلى حقوقها ومصالحها المشروعة بوسائل تدينها الأخلاقيات والأعراف الدولية كالتهديد والتشهير والابتزاز والقتل واختطاف الطائرات وتعذيب الرهائن من المدنيين العزل الأبرياء. إن هذا التخاذل الدولي في رأي أصحاب هذا التفسير قد ينتهي بكارثة دولية لا حدود لها.
( منصور، والشربيني: 2003، 244 - 245 ).
وفي هذا الإطار السياسي يمكن الإشارة إلى الجيش الجمهوري الإيرلندي في بريطانيا وحزب العمل الكردستاني في تركيا.
ويمكن الإشارة إلى قوى التحرير الوطني التي ناضلت ضد الاحتلال والاستعمار، ولكن الإرهاب الذي استعملته على رغم محدوديته استعمل أي وسيلة.
ويمكن الاستشهاد في الطلبة من أجل مجتمع ديمقراطي والنمور السود في الولايات المتحدة خلال الستينيات حيث ارتبط نشاط كل منهما بأسباب اجتماعية وسياسية.
وللفت النظر والإعلام عن قضية، من خلال اختطاف الطائرات، يمكن إيراد اسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومختطفي الطائرة الكرواتيين من شمال غرب يوغسلافيا عام 1976 م.
( السلطان: 2003، 54 - 55 )
الأسباب الاجتماعية للإرهاب والعنف والتطرف

1 - عدم الحكم بما أنزل الله في كثير من البلاد الإسلامية:
من واجب الأمة كلها: أن تسلم بدين الله وتحكم شرعه سبحانه.... وعند تتبع مظاهر الغلو العقدية أو العملية في كثير من البلاد العربية - على مر التاريخ - نجد غالبها يرجع إلى مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، وهذا الانحراف العقدي أنتج انحرافا عقديا مقابلا.
( اللويحق: 1998، 431، 445 ).
2 - الفساد العقدي:
الأصل أن الدين الإسلامي واحد، وقد تركنا الرسول عليه الصلاة والسلام على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، ولكن أقواما سلكوا سبل الأمم السابقة فتفرقوا في دينهم، وظهر ما يسمى بالخوارج وما يقابلها من بدعة الإرجاء، وبدعة الجبرية رد فعل لبدعة القدرية النفاة، ولقد صار هؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا يقابلون البدعة بالبدعة، فالشيعة غلوا في علي t والخوارج كفروه، والخوارج غلوا في الوعيد - أيضا - حتى نفوا بعض الوعد، والمعتزلة غلوا في التنزيه حتى نفوا الصفات، والممثلة غلوا في الإثبات حتى وقعوا في التشبيه.
وفي العصر الحديث امتلأت الساحة بالفرق والمذاهب والآراء، ولقد كان انتشار تلك الفرق مؤثرا في إحداث الغلو.
وأهم الاتجاهات العقدية المنحرفة التي كان لها أثر واضح في ظهور هذه المشكلة، وإذكاء آراء الغلاة وأقوالهم: الاتجاه الصوفي والاتجاه الإرجائي.
والتصوف يميل إلى عزل الحياة عن الدين وهو بهذا له أثر في انحراف المجتمع المسلم، وأثار من جهة حفيظة بعض الشباب المسلم حيث اتجه إلى الغلو في ربط حياة الناس بالدين في مقابل تسيب المتصوفة الذين يفصلون بين حياة الناس ودينهم. وتطورت هذه المنازعات بين المتصوفة والمتهمين بالغلو إلى حد قيام مجموعات بالتسلل إلى بعض الأضرحة وإحراقها لما يرونه من انحرافات لم تغير ولم تنكر على أصحابها، وصار المتصوفة وأضرابهم يسوقون الكلام عن هذا الحدث في سياق كلامهم عن الغلو، وبغض النظر عن مشروعية العمل، فإنه يدل على أن بقاء هذا الفساد العقدي قد يثير ردود أفعال كثيرة.
أما الاتجاه الإرجائي حيث الأصل فيه اضطراب الناس في أمر علي وعثمان - رضي الله عنهما - فصار أقوام يقدمون أحدهما وآخرون يعكسون، فنشأ آخرون يرجئون هذا الأمر إلى الله U ولكن هذا الإرجاء كان إرجاء في الحكم لا علاقة له بمسائل الإيمان والكفر.
ثم نشأت المرجئة التي تزعم أن الإيمان هو مجرد التصديق فغلب الاسم عليهم قال ابن عينيه رحمه الله: ( الإرجاء على وجهين: قوم أرجؤوا أمر علي وعثمان فقد مضى أولئك، أما المرجئة اليوم فهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل، فلا تجالسوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصلوا عليهم ).
إن انحراف المرجئة هذا في مسألة الأسماء والأحكام قابله انحراف آخر وهو انحراف الغلاة الذين يكفرون بالذنب، وهذا هو شأن البدع إذ ينتج بعضها بعضا، ويكون بعضها رد فعل لبعض، وكما كان السجال بين الخوارج والمرجئة متبادلا وينتج آراء مبتدعة جديدة فإن مرجئة اليوم وخوارج اليوم أيضا أصبحوا على طرفي نقيض، فأصبح السجال بينهم مولدا لآراء وأقوال مبتدعة.
( اللويحق: المرجع السابق، 446 - 458 ).
3 - اختلال العلاقة بين الحاكم والمحكوم:
إن قيام أمور حياة الناس الدينية والدنيوية معتمد - بعد الله - على وجود الآمر الناهي المنظم لشؤون الأمة وأمورها.
ومن كمال هذا الدين أنه ضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم، لأن من شأن ضبط هذه العلاقة انضباط أمور الأمة، وسيرها في حياتها على السواء.
ومما يلفت النظر هنا أن ضبط هذه العلاقة جاء بأسلوب شرعي بديع هو: توجيه كل من الطرفين: الحاكم والمحكوم إلى القيام بالمهام المنوطة به والواجبات الموكلة إليه بأسلوب قوي، فإذا نظرت إلى النصوص الواردة في شأن الحاكم وحقوق الرعية عليه والواجبات المنوطة به ظننت أن الشرع مائل إلى جانب الرعية، وإذا نظرت إلى النصوص الواردة في شأن الرعية وحقوق ولي الأمر عليهم من الطاعة والنصرة ونحوها ظننت أن الشرع مائل إلى جانب الحاكم، والموقف كما هو واضح يتشكل من مجمل النظر إلى النصوص الواردة في ذلك... وعلى الإمام إقامة الدين والحكم بشريعة سيد المرسلين وإصلاح أمر المسلمين والرفق بهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الرعية السمع والطاعة وعليهما التناصح والشورى قال رسول الله r{كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته} ([1]) .
( اللويحق: المرجع السابق، 475 - 488 ).
4 - عدم تكوين روح التعلق بالمجتمع الإسلامي أو بالأمة الإسلامية:
وهذه الروح ضرورية للفرد للعيش في الحياة الاجتماعية ولدوامها.
أما ضرورتها لحياة الفرد في المجتمع فهي أن الفرد لا يمكن أن ينجح في حياته في المجتمع إذا عمل لمصلحته الخاصة باستمرار دون مراعاة شعور الآخرين وحقوقهم الطبيعية، ولا يمكن أن تنجح حياته أيضا إذا عاش منعزلا فإن حياة العزلة إذا استمرت لا ينجو الفرد من عواقبها الأليمة بما يصاب به في النهاية من أمراض نفسية، ومن أهم فوائد الاختلاط أن يجرب الإنسان نفسه وأخلاقه وصفات باطنه وذلك لا يقدر عليه في الخلوة فإن كل غضوب أو حقود أو حسود إذا خلا بنفسه لم يترشح منه خبثه وهذه الصفات مهلكات في أنفسها يجب إماطتها وقهرها ولا يكفي تسكينها بالتباعد عما يحركها وهذا مهم لتنشئة حياة اجتماعية سوية عن طريق التربية إذ إن الانحرافات والأحداث والمخالفات ترجع إلى عدم نشأة الإنسان نشأة سوية.
ولهذا كله فقد اهتم الإسلام بالتعلق بالمجتمع أو الجماعة اهتماما بالغا وبين علاقة الفرد به حتى شبه المجتمع بالجسم الواحد، وبناء على ذلك دعا إلى التعلق بالجماعة قال الرسول r{عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة}([2]) وقال: {من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ). فقالوا يا رسول الله، أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعون حقنا ويسألون حقهم ؟. فقال: ( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم: ( إلا إذا أمروا بمعصية )، فقال الرسول r " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة} ([3]) .
( فتح الباري بشرح البخاري للعسقلاني ج 11 ص 240 ).
فإن الإسلام قرر عقوبات شديدة وزاجرة على جريمة الفتنة وتفريق الأمة؛ إذ عد الإسلام الفتنة أشد من القتل فقال تعالى: {èpuZ÷FÏÿø9$#urx©r&z`ÏBÈ@÷Gs)ø9$#4} ([4]) ذلك أن الفتنة تؤدي إلى إراقة الدماء وتفريق الأمة من الجرائم الكبيرة في قانون العقوبات. كما حذر من إثارة الفتنة بعقاب شديد في الدنيا وهو القتل، وقد وردت نصوص بقتل من سعى لتفريق الأمة وتمزيقها بالفتن منها قول الرسول r{من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه} ([5]) ، وفي رواية أخرى: {ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان} ([6]) ( صحيح مسلم ) ( يالجن: 1987، 55 - 57 ).
5 - غياب دور العلماء وانشغالهم:
إن للعلماء منزلة عظيمة في المجتمع المسلم فهم ورثة الأنبياء كما أخبرنا بذلك رسول الهدى عليه الصلاة والسلام، وأن غياب أثر العلماء أو انشغالهم مدعاة لتصدير غير الأكفاء الذين يضلون الناس بالفتوى بالباطل أو بغير علم وحينذاك يتعرض المجتمع للهلاك عندما يأخذ منهم الناس ولا سيما الشباب أمور دينهم أو يزدرون عبادتهم ويتهمونهم بالتقصير ويحللون ويحرمون من عند أنفسهم.
6 - التفكك الأسري والاجتماعي:
وهذا الحال تشهدها عديد من البلاد الأجنبية وعدد من البلاد العربية مما يؤدي إلى انتشار الأمراض النفسية ونسبة المجرمين والمنحرفين والشواذ.
وقد أدرك الغرب أن أخلاق كثير من الأطفال تفسد في سن مبكرة بسبب المحيط السيئ والوسط الفاسد الذي يفتقد المراقبة والتوجيه السليم.
وحرمان الطفل من هذه الحاجات ومعاملته بالقسوة منذ صغره سوف يساعده على أن ينشأ قاسيا ناقما على الناس، يتخذ من الانحراف وسيلة للثورة على مجتمعه وبيئته وما يحمله من مفاهيم ومعايير ومثل متحديا جميع الاعتبارات غير عابئ بها، ونستشهد بحادثة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد روي أنه قبل الحسن فقال له أحد الصحابة: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا.
فقال الرسول الكريم: {من لا يرحم لا يرحم} ([7]) .
الأسباب النفسية للإرهاب والعنف والتطرف

تتعدد الأسباب النفسية المؤدية للعنف والإرهاب والتطرف ويمكن تصنيفها إلى الآتي:
1 - الدوافع التدميرية النفسية المتأصلة:
هناك من يرى من علماء النفس التحليليين أن ذلك يرجع إلى غريزة الموت والميل التدميري ( العدواني ) الذي هو ميل متأصل ضارب الجذور في تكوين البشر منذ خلقه الله تعالى ومن أولئك: ( فرويد، وميلاني كلاين ). ويحللها بعض النفسيين بأنها تصريف لطاقة أو لشحنات دافع العدوان والرغبة في التدمير سواء الموجهة إلى الذات أو إلى الآخر، وقد كانت هذه الشحنات تجد منصرفا وإشباعا مثاليا في مقاومة المصريين للاحتلال الإنجليزي، ثم في الحرب مع إسرائيل، فلما سد - الآن - أمامها هذان السبيلان انصرفت إلى مسارب أخرى ضارة بالمجتمع، أوضحها وأخطرها ظاهرة الإرهاب والعنف التي لا تخطئها الآن عين.
( منصور والشربيني: 2003، 249 ).
2 - ضعف الأنا العليا ( النفس اللوامة أو العقل والضمير ) وسيطرة الذات الدنيا ( " الهوى" أو النفس الأمارة بالسوء، على الشخصية الإنسانية:
فيتصرف الشخص في هذه الحالة وفق هواه أو الإيحاءات الخارجية الصادرة ممن يعتقد أنهم رمز للقوة والحرية والمثل الأعلى له وتتكون هذه الشخصية عادة لدى الأشخاص الذين يشعرون بالنقص في ذواتهم، ولدى من تعرضوا لتربية والدية أو أسرية قاسية أو لدى الأشخاص الذين لم يحققوا ذواتهم ولم يجدوا من يأخذ بأيديهم أو يحتويهم وقد يكون لديهم ثمة ميول ودوافع للعدوان متخفية داخلهم أي يمكن أن تكون على مستوى غير شعوري فتظهر إذا ما سنحت لها الفرصة أو تهيأت لها الظروف، وقد تظهر هذه الميول ردة فعل للإحساس بالضعف والعدوان الدفين معا، وتشير بعض الدراسات النفسية إلى أثر سلوك الآباء في شخصيات المتطرفين والعدوانيين فهم إما مضادون للمجتمع أو مدمنون للخمور أو من النوع الذي هجر أطفاله لسبب أو لآخر، وعجز عن الإشراف على تربيتهم، أو طلق زوجته، أو من النوع البارد عاطفيا.
( الحسين: 2002، 397 ).
3 - تضخم الأنا العليا بسبب الشعور المتواصل بوخز الضمير:
وهذا من الحيل النفسية الدفاعية التي يلجأ إليها الشخص لتطهير ذاته والتكفير عن تقصيره تجاه نفسه أو معتقده الديني أو مجتمعه وغالبا ما يقترن ذلك بالخجل والاشمئزاز من النفس والاكتئاب ويبلغ في مرضى الوسواس والاكتئاب النفسي حدا من القسوة والخطورة ما يجعل الحياة جحيما من العذاب وعبثا لا يطاق، هنا تستحوذ على الشخص حاجة ملحة لانتقاد نفسه والسعي إلى إنقاذها من الهلاك أو الشعور بالخطيئة والعمل وفق ما يرضى عنه ضميره.
.. هذا نوع من قلق ( الأنا ) إزاء ( الأنا الأعلى ).. كأن الأنا الضمير المتجهم لا يطيب له أن تطيب لنا الحياة.
( راجح: 1985، 574 ).
4 - الإحباط في تحقيق بعض الأهداف أو الرغبات أو الوصول إلى المكانة المنشودة:
فقد يأخذ الإحباط لدى بعض الشباب صورة الشعور بالاكتئاب، وهناك من يتمرد ويظهر السلوك العدواني أو المتطرف نتيجة شعور الفرد بالهزيمة أو الفشل، وكلما كان موضوع الإحباط مهما لدى الشخص أو يتعلق بمجال حيوي ومباشر كان الإحباط أشد، وظهرت ردة الفعل بصورة أقوى واعنف.
5 - هذاءات العظمة:
تعد هذاءات العظمة عاملا نفسيا آخر، يمكن أن ييسر التورط في عنف أو حرب مدمرة، ويؤدي إليها. فهذاءات العظمة هو عرض مرضي عقلي، ويعني اعتقادا يسود فكر المريض بأنه شخص عظيم، دون أن يسند هذا الاعتقاد واقع يدعمه منطق ولقد كان ( أدولف هتلر ) مثلا واضحا لهذه الشخصية في إدارة الحرب ضد عدوه. فلقد غالى في تقدير قوة جيشه وكفايته في إدارة دفة الحروب غلوا كبيرا فكان من نتيجة هذا التصرف الجنوني أن تسبب في فقدان حياته الشخصية، وتدمير بلده. وفوق كل هذا فإن تصرفه هذا أدى إلى تقسيم ألمانيا إلى بلدين منفصلين هما ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، ولقد أصبحت هاتان الألمانيتان متضادتين في توجهاتهما السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ولقد كان من الممكن أن تتورط إحداهما في حرب ضد الأخرى، لولا أن انتهى الأمر إلى التوحد في دولة واحدة.
( منصور، والشربيني: 2003، 247- 284 ).
6 - هذاءات الاضطهاد:
تعد هذاءات الاضطهاد من أعراض المرض العقلي، ويمكن أن يحفز الرئيس أو القائد المضطرب إلى بدء حرب أو شن إرهاب أو عمل إرهابي، أو إلى تفضيلها. ففي هذا الاضطهاد يعتقد القائد في دعاوى زائفة بأن الآخرين يكيدون للإضرار به، أو تدميره هو، أو بلده الذي يحكمه ويقوده، أو إلى فكره أو منطقه أو قيمه التي يؤمن بها، ولذا فإنه يصبح متشككا ويفضل أن يأخذ موقف الهجوم ويبدأ خطواته عن أن يأخذ موقف الدفاع. ففي مثل هذه الحالة، قد نجد بلده أو جماعته أو فريقه، يتورط بسهولة في حرب أو عمل إرهابي. ويلحظ أن هذاءات الاضطهاد هذه قد تكون مصحوبة بهذاءات عظمة فيكون أيسر على القائد أو جماعته للتورط بأساليب العنف أو الحروب أو لا تكون مصحوبة بهذاءات العظمة.
( منصور والشربيني - المرجع السابق: 384 )
وقد دلت دراسات واسعة النطاق بين المضطربين والأسوياء بينهم قادة وزعماء ومنظمون لبعض الأعمال الإرهابية ظهرت منها فوارق كثيرة فيما يتصل بخبرات الطفولة في الأسرة. فكانت العلاقات الأبوية المضطربة أكثر شيوعا في المضطربين، كالإسراف في السيطرة والتأديب الصارم، هذا فضلا عن البيوت المحطمة من أثر الشقاق أو الطلاق أو الفقر.. كذلك أسفرت الدراسات عن دور الصدمات الانفعالية والأمراض الجسمية الشديدة في الصغر، وإذا تزامن ذلك بعد إرادة الله مع عامل وراثي أو عضوي أو عامل له صلة بناحية نفسية أو عاطفية فإن ذلك يمهد لظهور الاضطرابات الشخصية في الكبر.
( راجح، المرجع السابق، 603 ).
7 - الشخصيات المتبلدة أو الفصامية:
الشخصية المتبلدة أو الفصامية هي العامل النفسي المهم والأخير من العوامل النفسية لظهور العنف والإرهاب والتطرف وهذه الشخصية تمثل حالة مرضية تجعل صاحبها منفصلا عن الواقع، مخطئا في تقدير ظروفه، خاليا من المشاعر، وغير مكترث بشيء ( أي غير مبال ).
فإذا كان قائد البلد أو رئيسه له هذا النمط من الشخصية فإنه سوف يسيء تقدير العوامل السياسية وغيرها من ظروف الواقع وملابساته، والتي تعد ذات أهمية قصوى ( في تقدير المواقف واتخاذ القرارات المصيرية خاصة ) كما أنه سيكون أيضا غير مكترث بالتدمير الذي سيقود بلده أو جماعته إليه، أو سيلحقه بعدوه.
( منصور والشربيني، مرجع سابق، 248 - 249 ).
الأسباب التربوية للعنف والإرهاب والتطرف

على الرغم من أن العوامل التربوية ليست من الأسباب المباشرة للإرهاب، إلا أن النقص والسلبيات في الأنظمة والمناهج الدراسية تؤدي إلى ظهور مشكلة الإرهاب في بعض المجتمعات الإسلامية.
ويمكن حصر الأسباب التربوية فيما يأتي:
1 - نقص الثقافة الدينية في المناهج التعليمية من الابتدائي وحتى الجامعة في معظم البلاد الإسلامية.
فما يدرس في مراحل التعليم الأساس، لا يؤهل شخصا مثقفا بثقافة مناسبة من الناحية الإسلامية، ليعرف ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وهو الحد الأدنى للثقافة الإسلامية، وقد أدى ضعف المقررات الدينية، وعدم تلبيتها لحاجات الطلاب في توعيتهم في أمور دينهم وتنوير فكرهم بما يواجههم من تحديات في هذا العصر؛ إلى نقص الوعي الديني بوجه عام مما يكون له الأثر السلبي على سلوك واتجاهات الأفراد واتجاهاتهم.
( الظاهري: 2002، 60 - 61 ).
2 - عدم الاهتمام الكافي بإبراز محاسن الدين الإسلامي والأخلاق الإسلامية التي يحث عليها الدين:
ومما يحث عليه الدين الإسلامي ويدعو إليه الرفق، والتسامح، وحب الآخرين ومراعاة حقوق المسلمين منهم وغير المسلمين، والسلام، والتعاون، والرحمة، والبعد عن الظلم والاعتداء والبعد عن الحكم بالأهواء الشخصية، وغير ذلك مما يدعم الأمن والحب والعدالة بالمجتمعات ولاسيما الإسلامية فالإسلام هو دين السلام والعدل والحرية. ولا بد من إظهار هذه المحاسن والأخلاقيات منذ بداية التعليم في الصفوف الأولى مع التركيز عليها في الصفوف الثانوية وبداية الجامعي.
3 - عدم الخضوع للنظام في مرحلة الطفولة في مختلف المراحل التربوية:
والسبب في ذلك إهمال تدريب الإرادة بممارسة أعمال الضبط في ظروف الثورة والهيجان النفسي وبمقاومة الرغبات النفسية الشهوية ولا شك أن للإنسان نوازع وانفعالات سلبية لا بد من التحكم فيها وضبطها كالغضب، والشح والبخل عند الضيق والحاجة، والانتقام عند القوة والانتصار، وغيرها. ولهذا كله فإن بعض الأحداث الاجتماعية تحدث نتيجة عدم تكوين مثل هذه الروح الخاضعة للنظام.
( يالجن: 1987، 53 - 54 ).
الوسائط المساعدة على العنف والإرهاب والتطرف

1 - وسائل الإعلام:
تلعب وسائل الإعلام دورا لا يستهان به في تغذية أو دعم أو ظهور العنف والإرهاب والتطرف فهي بما تقدمه من برامج وأفلام وأخبار وأساليب للإخبار عن الأحداث أو تركيبها وعن الأشخاص وسيط مشارك لدى عديد من الدول ومن وسائل الإعلام التلفاز أو القنوات الفضائية التي في أغلبها تنتهج منهج التطرف فإما الاستهتار بالعقول والشعائر الدينية والأخلاقية، أو زرع الفتن وإثارتها من خلال بعض البرامج أو الأفكار والتهويل والتضخيم، ولو كان التناول في القضايا والموضوعات وحتى التحليلات تناولا إيمانيا يقوم على التعامل مع الحقائق والاستناد إليها في التفسير والتحليل، والتعليق وغيره، والمعايشة الحية للأحداث والتحري والتثبت من الأخبار وروايتها... ومراعاة الحالة النفسية المهيأة لدى المستقبل، وظروف الزمان والمكان ( الشنقيطي: 1998، 159 - 160 ) لكان التأثير إيجابيا بل ولحدت من الآثار السلبية من حيث كونها سلاحا ذا حدين.
وتعد شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) اليوم من الوسائط القوية الأثر في خدمة عمليات العنف والإرهاب الدولية، فهذه الشبكات تنشر الأفكار والمعلومات والتصريحات والأحكام بين الأطراف المشتركين فيها على امتداد العالم كله وهي مفتوحة على مصراعيها للانظمام المطرد إليها يوما بعد يوم، وهي تضم - علاوة على ذلك - كل شئ بدءا من الكتب التراثية وانتهاء بالأفلام المحظورة. فمثلا يمكن للمستخدم استعراض محتويات مكتبة الكونجرس الأمريكية الضخمة من خلال الإنترنت، وهو جالس في بيته أو محله كما يمكنه التعرف على أحوال المجالات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية ويزيد عدد مستخدمي شبكة الإنترنت، أو المشتركين فيها على تسعين مليون مستخدم أو مشترك في شتى أنحاء العالم، حيث ينضم إليها ما يقارب سبعة ملايين مشترك سنويا.
كذلك ما تبثه الصحف اليومية من أخبار وصور، بل مقالات تحت الحرية المغلوطة أو الدعم الإرهابي المبطن بالمقابل، كل ذلك يساعد على ظهور السلوكيات التي تخرج عن زمام المعقول والمنطق أو ردة الفعل الإرهابية أو المبالغ فيها.
2 - رفقاء السوء - وهذه تدخل ضمن العوامل الاجتماعية كذلك:
لا شك أن للرفقاء أو الشلة دورا لا يستهان به في النزوع نحو العنف والإرهاب والتطرف ولا سيما عندما يكون تأثير هذه الشلة قويا في وجود شخصية ضعيفة أو إيحائية أو غير مستقرة أسريا كما أنها تسمح للفرد بالتعبير عن رأيه بحرية حتى لو كانت آراؤه خاطئة بل ربما وجد فيها الفرد متنفسا للكبت الداخلي لديه أو محرضا على سلوك لا يقره المجتمع أو المنطق.
3 - الدعم المالي:
وهو مما يسهل عمليات توفير وسائل العنف والإرهاب والحصول عليها أو شرائها أو تهريبها، والاستفادة من المعطيات التقنية في إظهارها والتفنن في إشاعة الخوف والهلع بين الناس.
ولا شك أن المال قوة ووسيلة مهمة للتمويل والتجهيز والدعم لمثل تلك الأعمال أو تشجيع بعض الأفراد على دعم أو تسهيل المهام المتعلقة بأعمال عنف أو عدوان أو إرهاب.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه.
منقول

بقلم: أسماء الحسين- دكتورة سعودية



([1]) البخاري الجمعة (853)، مسلم الإمارة (1829)، الترمذي ال**** (1705)، أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2928)، أحمد (2/121).

([2]) الترمذي الفتن (2165)، أحمد (1/18).

([3]) الترمذي الأمثال (2863)، أحمد (4/130).

([4]) سورة البقرة آية : 191.

([5]) مسلم الإمارة (1852)، النسائي تحريم الدم (4020)، أبو داود السنة (4762)، أحمد (4/341).

([6]) مسلم الإمارة (1852)، النسائي تحريم الدم (4022)، أبو داود السنة (4762)، أحمد (5/24).

([7]) البخاري الأدب (5651)، مسلم الفضائل (2318)، الترمذي البر والصلة (1911)، أبو داود الأدب (5218)، أحمد (2/269).

سقط القناع عن القناع سقط القناع
لا إخوة لك يا أخي لا أصدقاء
يا صديقي لا قلاع.............رحمك الله يا محمود
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

أبو فراس
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية أبو فراس

تاريخ التسجيل: 5 - 2 - 2008
المشاركات: 689

أبو فراس غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو فراس ]
معدل تقييم المستوى: 293
افتراضي موضوع ثالث بالفرنسية
قديم 30-12-2008, 20:34 المشاركة 7   

« Terrorisme » : l'impossible définition ?
Extrait du Amnesty Belgique
http://www.amnestyinternational.be/doc
« Terrorisme » : l'impossible
définition ?
- Communiqués et publications d'Amnesty International - Libertés ! - Les anciens numéros - 383 Numéro d'Avril 2002 - Dossier -
Date de mise en ligne : mercredi 10 avril 2002
Amnesty Belgique
Copyright © Amnesty Belgique Page 1/3
****
« Terrorisme » : l'impossible définition ?
Depuis le 11 septembre, pas un jour ne passe sans que le terme « terrorisme » ne soit utilisé
dans les médias, tantôt par nos dirigeants politiques, tantôt par le simple quidam interviewé
en rue. Mais en fait, que recouvre ce terme ? En existe-t-il une définition universellement
admise ?
En dépit des tentatives diverses, il faut bien répondre par la négative à ces interrogations. Les récents efforts
déployés afin de parachever la convention des Nations unies sur le « terrorisme » ont échoué.
Dans son rapport, la rapporteuse spéciale des Nations unies sur le terrorisme reconnaît que la question du «
terrorisme » a été « abordée sous des angles si différents et dans des contextes si divers que, jusqu'à présent, il a
été impossible à la communauté internationale d'arriver à une définition généralement acceptable » [1]. La
rapporteuse spéciale souligne encore que « le terme de terrorisme possède une charge émotionnelle et politique très
grande. En règle générale, ce terme implique un jugement négatif et est utilisé de façon sélective ».
En effet, bien souvent, le mot ne fait que révéler le sentiment de celui qui l'emploie à l'égard de tel ou tel type de
crime. Les États et les commentateurs qualifient de « terroristes » les actes ou les motivations politiques auxquels ils
sont opposés, mais rejettent l'appellation dès lors qu'elle se rapporte à des activités ou des causes qu'ils
soutiennent. On dit souvent : le « terroriste » des uns est un « combattant de la liberté » pour les autres.
Les travaux menés dans le contexte de la définition du statut de la future Cour pénale internationale (CPI), n'ont pas
davantage permis d'aboutir à un accord international sur la définition du « terrorisme ». Le Statut de Rome ne prévoit
donc pas explicitement de compétence en matière d'infractions « terroristes », à l'exception de celle qui correspond à
la définition des crimes de guerre, des crimes contre l'humanité ou du génocide.
L'Acte fondateur de la CPI recommande par conséquent « qu'une conférence de révision (&) étudie le cas du crime
de terrorisme en vue de dégager une définition acceptable de ce crime et de l'inscrire sur la liste de ceux qui relèvent
de la compétence de la Cour ».
De son côté, l'Union européenne a également tenté de définir l'infraction terroriste dans une décision cadre, prise le
6 décembre 2001 par le conseil des ministres chargés de la justice et des affaires intérieures. Cette définition omet
l'infraction terroriste du fait d'un Etat. Par ailleurs, elle est suffisamment large pour inclure des actes qui ne devraient
pas être considérés comme des actes terroristes. On peut penser que, dans un climat répressif, des revendications
syndicales ou politiques pourront à tort être qualifiées comme telles.
A l'échelle des Etats, les législations permettant de poursuivre les crimes « terroristes » ne manquent pas. Les
diverses définitions qui y sont données ne sont guère plus satisfaisantes d'un point de vue juridique, bien au
contraire. Certains Etats, considèrent le terrorisme comme une infraction de droit commun. D'autres, tels la France,
l'Allemagne, l'Italie, le Portugal, l'Espagne et le Royaume-Uni, ont adopté des lois spécifiques et organisé un droit
d'exception en matière de terrorisme.
Les lois relatives à la sécurité qualifient parfois d'infraction pénale le fait d'être membre d'un « groupe terroriste »,
même si l'individu ne commet aucun acte illégal. Or, tout comme le terme « terrorisme », l'expression « groupe
terroriste » est rarement définie, ou l'est de manière si vague qu'elle peut être interprétée comme s'appliquant à des
groupes politiques, religieux ou ethniques pacifiques. Dans ce contexte, ce sont les libertés d'opinion et d'association
qui sont touchées.
Copyright © Amnesty Belgique Page 2
******
Terrorisme » : l'impossible définition ?
Post-scriptum :Cet article est basé sur le document « Les droits humains en danger. Préoccupations d'Amnesty International concernant les lois et
les mesures relatives à la sécurité » , Index AI : ACT 30/001/02
[1] Doc. ONU E/CN.4/Sub.2/2001/31, § 24. La rapporteuse spéciale travaille actuellement à une étude sur le « terrorisme » pour la
sous-commission de la protection et de la promotion des droits de l'homme des Nations unies.

سقط القناع عن القناع سقط القناع
لا إخوة لك يا أخي لا أصدقاء
يا صديقي لا قلاع.............رحمك الله يا محمود
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

أبو فراس
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية أبو فراس

تاريخ التسجيل: 5 - 2 - 2008
المشاركات: 689

أبو فراس غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو فراس ]
معدل تقييم المستوى: 293
افتراضي موضوع آخر
قديم 30-12-2008, 20:44 المشاركة 8   

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ADMINI%7E1/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot-2.jpg[/IMG][IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ADMINI%7E1/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot-3.jpg[/IMG]موضوع آخر ينظر المرفق

الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf 180.pdf‏ (258.4 كيلوبايت, المشاهدات 3)
سقط القناع عن القناع سقط القناع
لا إخوة لك يا أخي لا أصدقاء
يا صديقي لا قلاع.............رحمك الله يا محمود
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

nizar
:: الراعي الرسمي لدفاتر ::

الصورة الرمزية nizar

تاريخ التسجيل: 13 - 8 - 2007
المشاركات: 268

nizar غير متواجد حالياً

نشاط [ nizar ]
معدل تقييم المستوى: 255
افتراضي
قديم 30-12-2008, 21:23 المشاركة 9   

حقيقة أخي أبو فراس عمل تستحق عليه كل الشكر والامتنان
وفق الله لما فيه خير الدنيا والآخرة

الصمت في لغة الوجود كلام

أبو فراس
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية أبو فراس

تاريخ التسجيل: 5 - 2 - 2008
المشاركات: 689

أبو فراس غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو فراس ]
معدل تقييم المستوى: 293
افتراضي
قديم 30-12-2008, 21:38 المشاركة 10   

لا شكر أخي نزار
بل هو من صميم عملي
وأنا رهن إشارة التلميذ قدر الاستطاعة
وفي خدمة منتدى دفاتر بحول الله وعونه وحسن توفيقه
دمتم في رعاية الله

سقط القناع عن القناع سقط القناع
لا إخوة لك يا أخي لا أصدقاء
يا صديقي لا قلاع.............رحمك الله يا محمود
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التاجيل, اكبر, يقبل, ساعة, هامممم, وعاجل

« بكل صراحة | de nuevo, nuevas relaciones bilaterales »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طلب صغير وعاجل يناس يناس دفاتر تبادل الخبرات التقنية 0 27-04-2009 16:09
رقم يتيح لك الإتصال 24 ساعة على 24 ساعة بدون رصيد . zar9awi06 الأرشيف 4 20-10-2008 21:19
الشغيلة التعليمية تضرب بزاكورة لمدة 96 ساعة وبطاطا لمدة 48 ساعة نهاية نونبر 2007 amirserieux الأرشيف النقابي 4 25-11-2007 13:33


الساعة الآن 05:29


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة