بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا أخي على إثارتك لهذا النقاش الذي نرجوه مثمرا بحول الله.
يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) .
تقع مسؤولية تربية الأبناء بالدرجة الأولى على الأسرة ثم على بقية مؤسسات التنشئة الاجتماعية من مدرسة و جمعيات فاعلة في الحقل التربوي.للأسف،و في واقع أصبحت تتجاذبه مخططات العولمة التي تؤسس لتربية مستقبلية لأبنائنا حسب مقاس دولي أوشك أن يلغي كل ما هو متأصل فينا من مقومات أخلاقية وعادات محلية، ليهوي بنا إلى منزلق اللهث وراء قشور مادة براقة سوقت لنا عبر استلاب إعلامي غرس فينا الاعتناء بالمظهر دون بناء الجوهر.أضحت الأسرة اليوم توفر الكساء والطعام ومتطلبات الأطفال من ألعاب وترفيه أمام تراجع في مهمتها التنشؤوية.أما التربية فغدا الطفل يتلقاها عبر فضائيات قلما احترسنا، نحن الراشدون، من سموم مضامينها وخطورة أبعادها الإيديولوجية التي ستؤدي لا محالة إلى "إنتاج" أطفال دائمي الثورة على هوياتهم وتاريخهم بعد تقمصهم لشخصيات خيالية تأثروا بها من أبطال القصص المتحركة و نجوم الأغاني الغربية الحالمة المسوقة عبر وسائل الإعلام...
الأسرة ، في ظل أمية مستشرية وواقع مأزوم أصبحت تتلمس البديل في املاءات الإعلام الذي يكرس ثقافة الاستهلاك ويغيب استنهاض الفرد للإبداع والاعتماد على الذات.
أترك لكم ولنفسي تصور مهام المدرسة كوعاء تربوي تنفجر فيه مشاكل هذا المجتمع "المعولم" بكل حمولاته وتعقيداته !!