تصوروا بأن عدد موزظفي قطاع التربية الوطنية باصغر جهة من جهات المملكة يفوق 2000 موظف، طيب ، كم واحدا منهم يحضر الجموع العامة لانتخاب مكاتب فروع النقابات ، بغض النظر عن اللون والإنتماء، تصوروا مجلس نقابة يضم 10 أعضاء هم أنفسهم المكتب الفرع، وهم من يتحدث باسمك وباسمي ويتحاورون في قضيتك وقضيتي ، ومنهم من يؤدي ثمن البطاقة من جيبه تحت اسماء إما وهمية أو حقيقية ليبقى في منصب النقابي ال1ي يساوم ويبيع ويشتري في جميع المناسبات: حركة محلية، حركة جهوية، تظلمات ، استفسارات،علىكل حال عنده حرية الدخول والخروج في الإدارات الجهوية والإقليمية متى يشاء بدعوى الدفاع عنك وعني ، ونظرا لأن إدارتنا المحترمة فيها الدغل فإنها تتوطأ معه ضد مصالحي ومصالحك ،
هل من حق النقابة أن تجتمع مع الإدارة أثناء اتخاذ القرارات هل من حقها المساهمة في اتخا ذ هذه القرارات ،
نعم النقابة شريك ، تلاحظ ، تتبع مدى انضباط الإدارة للقانون ، وتتدخل لتصحيح الوضع إذا ظهر لها أي شطط في استعمال السلطة ، أما اليوم فإن النقابات هي التي تستعمل الشطط ، هي التي تقرر في غياب إدارة قوية .
وإذا أردت غرضك اتقضا اليوم فما عليك سوى أن تتصل بالنقابة التي ينتمي إليها المسؤول أو يرضى عليها أو يسكر مع أحد أعضائها ، وقد تنال مرادك بالليل قبل طلوع الشمس ،
والأفظع والأنكى من هذا كله ، أن جل النقابيين الذين أعرفهم أنا شخصيا متملصون من عملهم ، ويتهربون من أداء وظائفهم بشتى الوسائل ، وجاهلون للتشريع والقوانين المنظمة للمهنة ، نعم هناك أشخاص شرفاء في كل النقابات ، ولكن الأجهزة متعفنة ، ولا بد من انتفاضة ضد هذا المنكر الذي ينخر المجلس التعليمي من الداخل .
ما سقته من أمثلة هي من واقع ما أعيشه في الجهة حيث أعمل ، وإذا كانت هناك نقابات مثالية في جهات أخرى فمتمنياتنا لهم بالتوفيق .وأهل مكة أدرى بشعابها .والسلام