السلام عليكم أخي يحي،
ها قد أنهيت المسرحية التي وعدتك بها، أتنمى أن تروقك و تجد فيها مبتغاك، ولا تنساني برد تبرز فيه وجة نظرك أولية حولها.
وأذكرك أخي أنني مستعد في تدليل بعض الصعوبات التي يمكن أن تصادفك على مستوى الإخراج والسنوغرافيا، وسأبعث لك بعنواني الإلكتروني حتى نسهل تواصلنا.
ولا تنسى أن تدعوني للعرض الأول.
المسرحية بالمرفق
"عودة هرقل"
الحارس: - أخيرا وصليتم ... لا تستعجلوا رزقكم... ثم وإياكم والمغامرة – لا أريد مشاكل مع المخزن- يكفي ما نحن فيه... لا يسمح لكم إلا بالتمعن في
الأفق... أفق فردوسكم المنشود... لكن إذا تجرأ أحدكم على عبور هذه الكوة دون إذني فلن يلومن إلا نفسه ، وليعتبر نفسه من المغضوب
عليهم والمطرودين من الفردوس حتى قبل الوصول إليه، وقد أعذر من أندر ( ينسحب).
المهاجر 1: - هل تعتقد أننا سننجح!؟
المهاجر 2: - لابد أن ننجح...انظروا ( يتجمعون) حول البوابة).
المهاجر 3: - الفردوس...
المهاجر 1: - المفقود... (يغني بصوت رخيم " جادك الغيث إذا......)
المهاجر 2: - إذا كتب لي وعبرت، لن أعود أبدا، سأقطع آخر خيط يربطني بهذا الوطن .
المهاجر 3: - آن لنا أن نولد، أو نرى النور، أن نخرج من رحم هذا القبر...
المهاجر 1: - (ساخرا) ترى هل سنبكي كباقي المواليد، أم سنضحك؟
المهاجر 2: - بل سنغني ونرقص.
المهاجر 1: - أو ربما ولدنا أموتا.
المهاجر 3: - صه...
المهاجر 1: - (يضحك).
المهاجر 3: - ما الذي يضحكك؟
المهاجر 1: - صه...
المهاجر 3: - صه بمعنى اخرس، أو بلغة الوطن" اللقوة".
المهاجر 2: - ذكرتموني بذلك الأمير الأندلسي الذي جاءه أحد حراسه مهرولا مستنجدا، فسأله حاجته، فأخبره
الحارس أن الأسبان دخلوا غرناطة فكان أن أجابه الأمير: "صه، حسبت أن العود تكسر".
المهاجر 1: - ما هذا؟ يخاف على العود ولا يخاف على عاصمته.
المهاجر 3: - بل يخاف على لياليه الحمراء.
المهاجر 1: - لماذا؟ هل ترى فرقا بيننا وبينه؟
المهاجر 3: - لا فرق، صدقني، لا فرق.
المهاجر 2: - ماذا ستفعل حين تصل الفردوس وتنعم بخيراته؟.
( موسيقى حالمة...يتوزعون على الخشبة، كأن لا صلة بينهم)
المهاجر 1: - أول ما تطأ قدمي، أرض الفردوس، سأقبل ترابها الزكي، أشتم فيه رائحة زمن مضى، أبحث
عن ولادة، لأجدد عشق ابن زيدون لها، لكن، ليس بطقوس زمن الأندلس.
المهاجر 2: - بل زمن أفلاطون، أو هرقل الذي تضمنا مغارته.
المجموعة: - ( يضحكون ويليه مباشرة كتم الأنفاس).
المهاجر 3: - أرجوكم دعوه يكمل كلامه.
المهاجر 1: - بطقوس زمن الفلس، زمن المصلحة الخاصة.
المهاجرة 4: - أوضح كلامك؟؟
المهاجر 1: - سأختصر مسافة مشروعية الوطن الجديد.
المهاجر 5: - تقصد زواجك، بإحدى بنات الفردوس.
المهاجر 1: - تماما، أي نعم.
المهاجر 2: - دون شك وسامتك ستغفر لك.
المهاجرة 4: - وحتى بنية جسمه، إنهن يعشقن نموذجه.
المهاجر 2: - حين أصل إلى الفردوس..سأشتري يومية، أعد على صفحاتها الأيام والشهور والسنوات، على
أمل أن أعود لأمسح من عيون الناس، كل ذكريات أيامي التعيسة بالوطن، وأكتب تاريخاجديدا يبدأ يوم عودتي.
المهاجرة 4: - حين أصل الفردوس..آه.. سأتزوج أول عجوز يعجبه..( تتردد)، سواد عيوني..و..( تتردد) لا
يهم، سأجعله أمامي كالكتكوت المذعور، ألاعبه، أغازه، قبل أن آكله، وأرمي أشلاء خلفي،
وأعود للوطن وفي بطني نصف الفردوس.
المهاجر5: - عند وصولي، سأعمل جاهدا لأشتغل مع جماعة من جماعات تجار الفردوس الممنوعة، وأعمل
على تهجير كل أبناء هذا الوطن، ونعيد بأرض الفردوس أمجاد الحسن الداخل.
المجموعة: - يسكتون، يلتفتون إلى المهاجر 3 الذي يبتسم) وأنت!؟ ألا تكشف لنا عن حلمك؟
المهاجر 3: - ( يحلم) أحلم أن أرى وطني يمسح بقايا نومه الطويل، ينهض، ليعانق فجرا جديدا.
المجموعة: - ( يضحكون بسخرية) حتما سيحدث هذا، لكن بعد أن تلد البغلة.
المهاجر 3: - لقد ولدتا.
المجموعة: - وكذبة هده.
المهاجر 3: - هذه هي الحقيقة.
المهاجر 1: - أين حدث هذا ومتى؟
المهاجر 3: - لا يهم، أين حدث، ولكنه حدث.
المهاجر 2: - متى؟
المهاجر 3: - حين دارت بنا الأيام دورتها، وأصبحنا نلبس غير مقاسنا، وننظر أبعد من أنوفنا.
المجموعة: - إيوا الراس لما يدور كدية.
المهاجر 4: - نحن نحلم مثلك، لكن الوطن ضاق بنا وبأحلامنا.
المهاجر 3: - أخاف أن تتحول أحلامكم إلى كوابيس
المجموعة: - الله يستر.
المهاجر 2: - فمك لحسو.........
.................................................. .................................................. .................................................. ........................