:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 6 - 9 - 2007
السكن: Guelmim
المشاركات: 171
|
نشاط [ السوهاجي ]
معدل تقييم المستوى:
246
|
|
كلامهم حول الاقدمية
13-03-2009, 15:28
المشاركة 14
يمكن استساغة كل الترقيات التربوية وقبولها باستثناء الترقية بالأقدمية والترقية المهنية. فالترقية بالأقدمية لايقبلها العقل ولا المنطق، إذ كيف يمكن لمدرس لا يجتهد ولا يبحث ولا يعمل ولا يتفانى في عمله أن يرقى بالأقدمية والاختيار. إن هذا المعيار التقادمي يساعد المدرس - الذي يختار الإيقاع البطيء حلا للترقي والصعود إلى سلم ما- على التواكل والانتظار و قتل السنوات الكثيرة في ترقب الترقي الذي سيأتي ولا يأتي. كما يترتب عن هذا النوع من الترقي صفات مشينة وسلبية كالكسل والتهاون والتأخر في أداء الواجبات والعجز والفشل والانصراف عن البحث والقراءة والعزوف عن تتبع كل ماهو جديد. فكيف يعقل لمدرس يترقى بالأقدمية أن يرفع من مستوى التلاميذ ويعلي من ذكائهم إذا كان لايبحث عن معارف جديدة ومعلومات تفيد تلاميذه ؟! بل تراه يجتر كل سنة نفس الدروس والمواضيع التي تحويها المقررات الدراسية. وقد يتحول هذا المدرس مع الأيام إلى إنسان أمي وجاهل وشخص فارغ الذهن كصفحة بيضاء ؛ لأن المعارف والمعلومات تتطور بشكل سريع يصعب على المدرس الإحاطة بها و الإلمام بتلابيبها ، إذا كان لاينفتح على مستجدات التربية والعلوم والفنون والآداب ، أو يبحث بجدية في القضايا والظواهر التي تهم مجال اختصاصه.
ومن المعروف أن الأمية أنواع عدة، فهناك الأمية الأبجدية، والأمية الوظيفية، والأمية الإعلامية الرقمية. وإذا كان المدرس قد وجد حلا لأميته الأبجدية، فإنه مازال في المغرب يعاني من الأمية الوظيفية والأمية الإعلامية.
أما الترقية عن طريق الامتحانات المهنية فتتسم بالغش وانعدام المصداقية وتضييع الكثير من أموال الدولة وأوقات التلاميذ في إجراء هذه الامتحانات الشكلية التي لاتعبر عن حقيقة المدرس ومستواه المعرفي والعلمي. لذا، يجب إلغاؤها واستبدالها بالترقية العلمية. فما مفهوم هذه الترقية الجديدة ؟
|