 |
عاد بعد العصر وهو يجر رجليه من فرط التعب.. لم يلتفت إلى حفاوة الأطفال وهرجهم.. نادى حليمة التي كانت منهمكة في حديث روتيني إلى جارتها... ناولها نقودا معدودة من قطع نقدية متباينة وهو يستعد للخروج.. استأذنته في شراء كتاب لإبنهما الأكبر فثارت ثائرته هو الذي يكد في جمع الدريهمات يدخرها.. صفق الباب وراءه وهو يستعيد مشهد ذلك البدوي المتخم بمظاهر البؤس، يتوسل إليه أن يقضي حاجته دون اشتراط الحلاوة.. في المقهى شرب كأس شاي جاد بها أحد الظرفاء تهكما ، وشرب معها مرارة الخسارة..على السرير، تمدد كصاروخ يتهيئ لاعتلاء منصة الإطلاق.. انطلق قي نومه بعد أن تفقد زيه الأبيض الرسمي ووضعه على المائدة استعدادا ليوم غد..فهو جمعة.. والكل في الإدارة يتجلبب ويتقلنس وينتعل البلغة في يوم الجمعة.. وفي الصباح ، كانت القطة اللعينة قد أضافت ببرازها بعض الرتوشات إلى الهندام. |
|
ومضة حمداوية متميزة باسلوبها واشعاعها الدلالي وان كانت لي عليها ملاحظات جد بسيطة استعرضها كالتالي:
نادى حليمة التي كانت منهمكة في حديث روتيني إلى جارتها...والصواب فيها: نادى حليمة التي كانت منهمكة في حديث روتيني مع جارتها .....
استأذنته في شراء كتاب لإبنهما الأكبر فثارت ثائرته هو الذي يكد في جمع الدريهمات يدخرها.......ارى ان هذه العبارة اقرب الى دوارج اللغة من فصيحها.....والصحيح ان تقول:استأذنته............فثارت ثائرته لكونه يكد في جمع تلك الدريهمات يذخرها بالذال المعجمة.....
ملاحظة اخيرة: يمكن تغيير لفظة الجمعة التي تكررت في موضعين بضمير او مرادف....
ما عدا هذه الملاحظات البسيطة التي لا تزري بالعمل....فموضوعك يستحق اكثر من وقفة تأمل....لان اسلوبه ابهرني بشكل مثير...
تقبل مروري العابر...وارجو ان لا تجد علي...
لك تحياتي ومودتي...