:: أمـيـر القـوافي ::
تاريخ التسجيل: 1 - 9 - 2008
السكن: Rabat
المشاركات: 5,318
|
نشاط [ Fouad.M ]
معدل تقييم المستوى:
763
|
|
25-10-2008, 11:27
المشاركة 18
 |
كان لقائد أخا طاغية, يعتدي على كل من يصادفه من أهل الدوار و لم يستطع أحد التبليغ به... فالكل يخاف من بطش أخيه و يقول في قرارة نفسه, لمن أشكي و خصمي القاضي؟ فحسبي الله و نعم الوكيل
في يوم من الأيام و كعادته صفع هذا الأخ الظالم شخصا من أهل الدوار و قرر هذا الأخير بعد أن نفد صبره، التبليغ به لأخيه رغم تحذير الآخرين له.
طلب الشخص مقابلة القائد و بعد استئذانه دخل المكتب قائلا:
"سيدي القائد لقد صفعني أخوك البارحة أمام أنظار أهل الدوار"
أجابه القائد:
" و ماذا تريدني أن أفعل به؟"
الرجل:
"لكم واسع النظر سيدي, المهم أن ترد لي الاعتبار و تأخذ لي حقي, فأنت خليفة الله في أرضه"
القائد:
" أهذه هي المرة الأولى التي صفعك فيها ؟ ألم يقم بعمل آخر غير صفعك؟ "
الرجل:
" لقد صفعني عدة مرات سيدي و كم مرة صفع أناسا آخرين من دوارنا " .
وأضاف قائلا: "و أتعجب أنه عندما نسافر إلى أماكن أخرى و يكون برفقتنا ، إذا حدث و تشاجر مع أحد من غير أهل دوارنا فإنه لا يحرك ساكنا مهما سبه أو لعنه ذلك الشخص"
" أنت محق فأخي أخطأ عندما صفعك و هو يستحق العقوبة، انصرف إذن، فأنا سأتدبر أمره"
لكن الرجل لم يعد يحتمل تحامل القائد و أخاه على أهل القبيلة و أراد أن يعرف ما هي العقوبة التي سيخص بها هذا الطاغية أخاه فسأله:
" أيمكن أن تخبرني ماذا ستكون عقوبته سيدي؟ "
أجابه القائد الذي بدأ يتصفح بعض الأوراق أمامه و كأنه يحاول أن يجد فيها ضالته:
" سوف يعطيك ربع قنطار من الشعير، فلتأت كي تأخذها غدا"
احمرت وجنتا الرجل من شدة الغضب، و تعجب لهذا الحكم الذي لم ينصفه و سأل القائد مرة أخرى لكن بصوت مرتفع هذه المرة:
" أهذا هو حكم من صفع شخصا بدون سبب؟"
" نعم" أجاب القائد.
رفع الرجل يده اليمنى حتى اقتربت من سقف الغرفة و أنزلها بكل ما يمتلك من قوة على وجه القائد الذي كان قريبا منه و خرج قائلا:
" فلتأخذ ربع القنطار من الشعير من أخيك"
|
|
شكرا اخي على مساهمتك...
René Char : "Impose ta chance, serre ton bonheur et va vers ton risque. A te regarder, ils s'habitueront.
|