 |
الجواب عن تساؤلك أخي أحمد يجب أن يخضع للتشخيص وتخصص له الصفحات والكتب لعلنا نوفيه حقه في الجواب .
ولكن سأقتصرعلى القول ان المعنى موجود حيثما وجد الإنسان وإن لم يكن هناك إجماع حوله فكل ماهو إنساني يقبل قراءات متعددة وفهما مختلفا من شخص لآخر حسب الحمولة الفكرية والثقافية للمتلقي .
وأكثر ما يعاني منه الإبداع في زماننا ويفقده معناه ,ذلك التداخل بين الثقافي والسياسي من اجل تمرير خطاب سياسي مسموم في لفافات إبداعية تمنحه رونقا وجمالا . حتى انقلب السحر على الساحروفقد الإبداع معناه وجماليته.
ومن الأمور التي تفرغ الإبداع من معناه هو تنصل المبدعين من تاريخهم وثقافتهم وتشربهم بثقافات أخرى.الأمر الذي أدخل المبدع في قطيعة مع المتلقي العادي,وفي محاولة لأرضاء ذواتهم وإسقاط مسؤولية النفور من الإبداع على الاخر,اخترعوا عبارة " الأدب النخبوي" ليخفوا فشلهم...
اعذرني أخي أحمد على هذا الرد السريع الذي وجدتني أكتبه مباشرة بعد قراءة سؤالك.والحقيقة كما قلت في البداية أن الموضوع يستحق بحثا وتدقيقا أكثر.
|
|
...........................
لا عدمناك يا رجل
فقد أصبت في التمييز بين مستويات المعنى والمراد منه
تماما ما ذكرته يشي بانهيار عواصم المعنى في بنية الإبداع بالرجوع إلى وظيفته المتسامية ففي حين يرجى منه اي الابداع أن يكون الفيصل وحجر الزاوية في تحديد الهوية الجمعية وفي ترسيخ فكرة الجمال في استقلالية تامة أضحى تابعا لا مبادرة ولا دور يذكر وباتت تدب في أوصاله علامات الوهن فأصبح رديفا للكائن السياسي ورهن اشارته في تطويع مختلف الظواهر بل حتى تسويغ بعض مظاهر الحياة التي حادت عن الفطرة وزاغت عن كل ماله صلة بالنسان وكل ما يحفظ كرامته ويصون وجوده.
تحياتي لك ايها اللبق.