نقطة الإدارة او بالأحرى نقطة المدير تحولت من سلطة تقديرية منحها المشرع لأطر الإدارية التربوية لتقييم الأداء المهني للمدرسين إلى سلطة تخضع لمزاجية ونزوات وأهواء المسؤولين المباشرين عن التدبير الإداري والمالي للمؤسسات التعليمية. فكيف تعامل السادة المديرون مع هذا الامتياز؟ وما هي المعايير الحقيقة التي تم اعتمادها لتقييم عمل المدرسين؟
منح المشرع للرئيس المباشر سلطة تقديرية متتمثلة في منحه لمرؤوسيه نقطة سنوية بناء على معايير المردودية والكفاءة المهنية والإشعاع داخل المؤسسة والهندام والعلاقة بآباء وأولياء التلاميذ، غير أن الأصداء التي ترد من هنا وهناك عبر الجرائد الوطنية والمنتديات التربوية تفيد أن هذه النقطة أخضعت لمنطق الزبونية والمحسوبية والمزاجية، الشيء الذي أحبط العديد من رجال ونساء التعليم الذين شعروا بالحيف والإقصاء خصوصا وأن نقطة النائب ترتكز أساسا على نقطة المدير. بعض هؤلاء المديرين الذين غيبوا ضمائرهم المهنية استغلوها فرصة لتصفية الحسابات الشخصية و لجم المعارضات المحتملة بل منهم من وصلت به الجرأة والوقاحة إلى حد التهديد والابتزاز والتحرش بالأستاذات.
وحتى لا نسقط في تعميم مجحف، نحيي من هذا المنبر السادة المديرين الذين استحضروا ضميرهم المهني وقدروا حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم وتعاملوا في تنقيطهم للسادة الأساتذة بموضوعية منصفة ضمانا لتعادل فرص النجاح بين من يعول عليهم لإنجاح الإصلاح المنشود.
الأمر خطير إذن يستوجب وضع حد لمثل هذه السلوكات المشينة التي تقف حجرة عثراء في طريق أي إصلاح منشود الكل مدعو إلى الانخراط فيه.