وَقَالَ بَكْرُ بنُ مُنِيْرٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: أَرْجُو أَنْ أَلقَى اللهَ وَلاَ يحَاسبنِي أَنِّي اغتبتُ أَحَداً .
---------------------------------------------------
قال الذهبي: صَدَقَ -رَحِمَهُ اللهُ- وَمَن نظَرَ فَى كَلاَمِهِ فِي الجرحِ وَالتعديلِ عَلِمَ وَرعَهُ فِي الكَلاَمِ فِي النَّاسِ، وَإِنصَافَهُ فِيْمَنْ يُضَعِّفُهُ، فَإِنَّهُ أَكْثَر مَا يَقُوْلُ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ، سَكَتُوا عَنْهُ، فِيْهِ نظرٌ ، وَنَحْو هَذَا. وَقَلَّ أَنْ يَقُوْلَ: فُلاَنٌ كَذَّابٌ، أَوْ كَانَ يَضَعُ الحَدِيْثَ. حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِذَا قُلْتُ: فُلاَنٌ فِي حَدِيْثِهِ نَظَرٌ، فَهُوَ مُتَّهَمٌ وَاهٍ.
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: لاَ يُحَاسبُنِي اللهُ أَنِّي اغتبْتُ أَحَداً، وَهَذَا هُوَ وَاللهِ غَايَةُ الوَرَعِ.
سير أعلام النبلاء/ الذهبي
-------------------
كان السلف يتكلمون في الرجال بإخلاص و ورع و نصحا للمسلمين , ولو تكلم غيرهم لسكتوا , و لم يكن علم الجرح والتعديل العلم الوحيد الذي يتقنونه بل كانوا علماء في شتى الفنون
و قد ظهر بعض طلبة العلم لا يحسنون إلا الجرح دون تعديل و شغلوا انفسهم بالردود و ليتهم يتقنون هذا الفن بقواعده التي حددها المحدثون , لكن يتكلمون بجهل و سوء قصد فتراهم يرجعون عن الطريق و لم يعرفوه و لو عرفوه لم يرجعوا , و أعجب من هذا من يشغل نفسه بالرد عليهم و تتبعهم , فمتى يقرأ طالب العلم المطولات , و العمر أنفس في أن يضاع في مثل هؤلاء