:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2007
السكن: Agadir
المشاركات: 14
|
نشاط [ Adil Alkawtari ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
19-10-2008, 08:07
المشاركة 30
الرداءة او , بلغة فلسفية , السيمولاكر,هي غالبا ما ينظر إليها على أساس أنها النسخة المشوهة لأصلها . فالأصل هو الأنقى بينما السيمولاكر هو الصورة غير الحقيقية الزائفة , التي تهيمن وتشوه , في نهاية المطاف , الأصل الصافي غير الشائب .
تصور أصله أفلاطون, تهيمن عليه ميتافزيقا الحضورالتي جعلت مفهوم الهوية إشكالية فلسفية يجيب عنها فلاسفة الاختلاف امثال جاك ديريدا وجيل دولوز وغاتاري وغيرهم .
فادخال المدرس ضمن الاشكال المطروح الان ( الرداءة مقابل الصفاء ) امر فيه نوع من المجازفة .
في تصوري الشخصي المتواضع , المسألة المطروحة الأن هي متجاوزة و لا ينبغي النظر اليها من موقف افلاطوني مثالي , بل يجب استحضار مفهوم ( الغير ) كبنية إدراكية كما يؤكد دولوز .
فالمدرس( كغير ) تتقادفه التأويلات . وعلى المتتبع للشأن التعليمي أن يتعامل يحرص وحدر شديدين معها حتى لا يسقط في فخ النظرة التبسيطية التي تختزل المجهود التعليمي و الوضعية التعليمية - التعلمية الى مجرد صراعات دونكيشوتية وثنائيات ميتافزيقية ( الخير, الشر النور , الظلام , الابيض , الأسود) .
باختصار شديد , فشخصية المدرس هي عنصر متفاعل و منفعل مع محيطه لا نستطيع ان نعتبره مشجبا نعلق عليه كل المآسي و الويلات التي يتخبط فيها النظام التعليمي في بلادنا العزيزة علينا . يجب النظر إلى الأمور من زاوية تعتبر الادراك كبنية و ليس كمجرد آلية دماغية ونفسية بسيطة . فالمنظومة التعليمية هي جزء لا يتجزأ من المنظومة التربوية كنسق يتفاعل فيه السياسي و الديني و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و التربوي كعناصر بنية يحكمها مبدأ الصراع و الدينامية , ولا يحكمها بتاتا السكون و الثبات (على الرغم من أن مفهوم البنية هو مفهوم سانكروني و ليس دياكروني ).
فأين يمكن , بعدما تم قوله الان , موضعة المدرس وبالتالي تقيييمه ؟ هل في خانة ( الرداءة / الصفاء ) أم في خانة الادراك كتصور بنيوي .
يبقى النقاش مفتوحا لبلورة تصور لاشكالية المدرس كفاعل تربوي وعلاقته بباقي المكونات الاخرى المساهمة في الفعل و المجهود التربويين .
التعديل الأخير تم بواسطة Adil Alkawtari ; 19-10-2008 الساعة 09:41
سبب آخر: خطأ مطبعي
|