:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 31 - 3 - 2009
السكن: المِحبرة
المشاركات: 248
|
نشاط [ مداد قلم ]
معدل تقييم المستوى:
235
|
|
17-05-2009, 13:45
المشاركة 30
 |
أولا شكرا لك أختي على تواجدك ، وشهادتك المثلجة للصدر..
ثانيا إليك ما أقصد بالبيت :
لا يتبادرنَّ إلى الذهن التقليل من شأن العبادات كالصلاة ، والصوم ، .. حاشا وكلا ، لكن ، أن يكتفي المسلم (ة) بذلك ظنا منه أنه قد أبرأ ذمته ، ويتقاعس عن نصرة إخوان له في حرج شديد ، وقد يكتفي بذرف الدموع ، أو التألم لحالهم من فوق الأريكة ، يتسلى بجثث الأطفال على التلفاز وهو يتناول وجبة الغذاء ، وبإمكانه أن يفعل شيئا ...هذا والله لعين الخذلان.
ثم أما عاب الفقيه المجاهد عبد الله بن المبارك ، الذي كان يحج عاما ، ويغزو في سبيل الله عاما ، العابد الزاهد الفضيل بن عياض بقصيدة مما جاء فيها :
أيا عابد الحرمين لو أبصرتنا ***لعلمت أنك في العبادة تلعب
من كان يتعب خيله في باطـل ***فخيولنا يوم الكريهة تتعـب.
أو كان يخضب وجهه بدموعه***فــــنحورنا بدمائنا تتخضب
مسك العبير لكم وعبيرنا رهـْ***ــجُ السنابك والغبار الأطيـب.
هذا المقصود أختي ..من بترت يداه يحتاج فضلا عن الدعاء إلى من يضمد الجرح ، ويذب عن أياد أخرى قد يطالها البتر ..ولا نامت أعين الجبناء.
لو لم يتضح لك الأمر ، وتبين أني اعتسفت المعنى اعتسافا ، فحسبي أني بذلت الجهد ، وعلى الله قصد السبيل.
تحية لك على الاهتمام ، ودمت متواصلة أختاه الكريمة.. |
|
السلام عليكم و عذرا على التأخير عندي مشاكل في الحاسوب..
شكرا لك أستاذي الفاضل على تجاوبك مع سؤالي..
أنا الذي فهمته من خلال البيت هو المعنى الظاهر أي نفي تأثير العبادة سواء كانت دعاء أو غير ذلك في مداواة من بترت له يداه..
ومن خلال شرحك رأيت أن هذا غير مقصود من طرفك و لن يكون مقصودا إن شاء الله، إذن يبقى الأمر فقط سوء تعبير عن ما تريد قوله؛ أنا أتفق معك بأن العبادة وحدها لا تكفي في معالجة الأمور، و لكن لا يستهان بها و بتأثيرها فلا تحتاج أن أذكرك أستاذي الفاضل الإنتصارات التي حققها الرسول صلى الله عليه و سلم بفضل العبادة و التقوى في ظروف لا تتكافأ فيها موازين القوة بينه و بين الكفار..
نعم ، لا بد من الأخذ بجميع الأسباب فهذا مما لا يتناطح فيه كبشان، فعقيدتنا و لله الحمد من أساسياتها الأخذ بالأسباب و عدم التواكل و الإتكال، سواء كانت هذه الأسباب معنوية - عبادة كانت أو غضبا أو تضامنا بالكلمة الطيبة و التنفيس و التذكير بالصبر و الرضى بالقضاء و القدر أو بالتحريض و رفع المعنويات إلى غير ذالك من الأمور المعنوية..-
أوكانت هذه الأسباب مادية، لكن في قدر المستطاع و في حدود المعقول مع مراعاة المصالح والمفاسد..
حاولت أن أصلح البيت : بدل " لا تداوي " نقول : " لا تكفي " أو معنى يلبي هذا الغرض من غير التأثير على الوزن والبحر لكني لم أفلح..
هناك أمر آخر بخصوص هذا الشطر: " فأقواس المــنابر في هـــــوان "، إن كنت تقصد بالأقواس الدعاء فهو ليس في هوان، و الدليل على ذلك ما نراه من مصائب و أهوال تحل بالكفار ( مايعانيه شارون- زاده الله من عذابه- و الأزمة المالية و أنفلونزا الخنازير و الكواريث البيئية...) كل هذا جاء بفضل الدعاء، إلا أنني أتفق معك في أن هذه الأقواس و السهام لو كانت محكمة و تحققت شروط رميها لرأينا العجب العجاب..
بخصوص الأبيات التي استشهدتَ بها هنا، الأمر مختلف، فالفقيه المجاهد عبد الله بن المبارك -رحمه الله- يعيب و ينكر على العابد الزاهد الفضيل بن عياض – رحمه الله- عبادته و ليس العبادة بصفة عامة..
على أي شكرا لك أستاذي الفاضل على الإهتمام و أرجو أن أكون قد وضحت الإشكال..و هذا بطبيعة الحال لن ينقص من قيمة و جودة القصيدة ككل.
تحياتي
التعديل الأخير تم بواسطة مداد قلم ; 18-05-2009 الساعة 17:30
|