دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهنيهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالأخبار والمستجدات الوطنية المتعلقة بقطاع التربية الوطنية والتعليم المدرسي و التكوين المهني
للمقبلين على الإدارة التربوية "مقاصد" و "نوايا "، تختلف من أستاذ إلى آخر بحسب نظرة كل واحد منهم إلى هذا المسار المهني الجديد الذي سينقله من مربع الممارسة الصَّفِّيَّة المحصور بين الجدران الأربعة للفصل الدراسي إلى الفعل والممارسة للعملية التربوية في ميدان أوسع ، وبوسائل في التدبير والحكامة ، أرقى وأخطر. فحسب تجربتي المتواضعة في قطاع التعليم ، واحتكاكي بمجموعة من الزملاء المقبلين على المشاركة في الحركة الإدارية ؛ خلصت إلى أن مقاصد هؤلاء شتى تجعلنا نصنفهم إلى طوائف وأصناف يمكن اختصارها في التالي : · طائفة شاخت قدراتها عن العطاء داخل الفصل الدراسي ، ففضلت تسيير الفصل من الخلف بعد أن تعذر عليها تسييره من الأمام . وهؤلاء من قبيل فاقد الشيء الذي لا يعطي. · وطائفة أتعبتها المشاركات المستمرة في الحركة الانتقالية فلم تجد من سبيل للتململ من مكانها سوى عبر مركب الإدارة السريع . وهؤلاء أنانيون وانتهازيون. · وطائفة لا تجد نفسها ، ولا تستلذ الحياة إلا إذا قادت الناس وتقدمتهم ؛ فظنت – خطأ- أنها ستجد ضالتها في الإدارة ، لكن هيهات هيهات !! ما أن تطأ قدماها هذا الحقل الملغوم، حتى تجد أمامها عالما كله فخاخ ، إذا نجت من بعضها سقطت ضحية البعض الآخر . وهؤلاء مرضى بحب الكرسي والمنصة ، ننصحهم بزيارة طبيب نفساني . · وطائفة قضت سِنِّيِّ العمل داخل الفصل ، وحيدة منبوذة ؛ راكمت في عقلها الباطن عقدا نفسية ، وحقدا وضغينة ضد كل عامل نشيط معطاء ؛ فقررت المشاركة في الحركة الإدارية لتنتقم من هؤلاء "الخصوم" المتوهَّمين ، بقتل طاقاتهم الحية ، وتعطيل حركاتهم البانية... وهؤلاء مرضى كذلك لكن مرضهم سيشفى –بإذن الله- عند أول صدمة سيتلقونها في مناصبهم الجديدة!! · وطائفة اعتقدت -خطأ-أن الإدارة التربوية بقرة حلوب ستغتني من جمعياتها وشراكاتها وعلاقاتهاووو.. ، وتستذر،بوضعها الاعتباري، العطف المادي "للمحيط المخملي" للمؤسسة؛ تبني به عالما مترفا ينقلها من البئر المعطلة إلى القصر المشيد ، ومن حضيض "الدص" و"الزلطة" إلى عالم الصفقات "والبزنيس". لكن صفوة هذه الأماني والأحلام ستتعكر بمجرد ماستسمع هيعة الافتحاص ، وصيحة الحساب ؛ ولات حين مندم !! · وطائفة لا تريد إلا الإصلاح ما استطاعت .تتأبط مشروع التغيير والنهوض ، وتحلم بغد أفضل . وهي قلة قليلة – للأسف – عليها المعتمد بعد الله – عزوجل- في إصلاح الإدارة ، وانتشال القطاع من مَطَبِّ الأزمة. وهذه الطائفة الأخيرة يمكن تقسيمها بدورها إلى صنفين : Ø صنف من رجال ونساء التعليم ؛ نزهاء ، أتقياء ، أنقياء ، يَقْدُمون إلى هذه الإدارة ولا يعتمدون –بعد الله عزوجل- إلا على قدراتهم الذاتية . فهؤلاء -ولا شك – سيكونون ذخرا للإدارة ، ومشعلا يضيء عتمة ليلها البهيم . وفي الرُّ فقة ، سيجدون خير الصاحب والمعين. Ø أما الصنف الثاني فجماعة من رجال ونساء التعليم ممن سكنهم همُّ الإصلاح والنهوض بالإدارة التربوية ، لكنهم لا يتورعون عن سلوك جميع السبل المحرمة للوصول إلى هذا المنصب ؛ فيحركون هواتفهم النقالة ، ومعارفهم ، وأصدقاءهم ووو.... ضاربين عرض الحائط كل الدروس والتوجيهات والنصائح التي ظلوا يشنفون بها مسامع "الرعاع" من عباد الله ، حول حرمة الزبونية والمحسوبية واستغلال النفوذ ... وغالبيتهم سياسيون ونقابيون وجمعويون . يا للحسرة !! ولهؤلاء نقول : اتقوا الله في إخوانكم الذين ستنافسونهم ممن لا "عمة" ولا "خالة" لهم في "العرس" ، ولا تظلمونهم ؛ فتنتزعوا منهم حقهم . فو الله لو فعلتم ، لألفيتم ربكم عنكم غاضب ، ولعانيتم في عملكم هذا ما لا تطيقون ؛ أمراضا في أجسادكم ، ومعاناة مع محيطكم ، وللازمكم الحزن والقنوط مدى الحياة ( الأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى) . ولا يتعلَّلَن أحدكم برغبته في الإصلاح وقدرته عليه ؛ فمن أدراه أنه أولى بهذا المنصب ممن سينافسه عليه حتى يسلك هكذا سبيل ؟ ! ثم ليعلم أن"الغاية لا تبرر الوسيلة" و" الله طيب لا يقبل إلا طيبا " و " من تزوج امرأة لمالها أفقره الله , ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا ذلا..." !! ....و تحية مودة وصدق لكل الشرفاء الذين يُصلحون إذا فسد الناس .... !!