حكومة الوزير الأول عباس الفاسي : تسريع الامتيازات وترحيل الأزمات
دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهنيهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالأخبار والمستجدات الوطنية المتعلقة بقطاع التربية الوطنية والتعليم المدرسي و التكوين المهني
حكومة الوزير الأول عباس الفاسي : تسريع الامتيازات وترحيل الأزمات
يفترض أن ينعقد اليوم اجتماع يجمع وزيرة التربية الوطنية بالنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بخصوص الملف المطلبي للأسرة التعليمية والملفات العالقة، وينتظر أن تثار خلال الاجتماع الفضيحة المزلزلة التي هزت أركان الوزارة هذه الأيام والتي تهم الحركة السرية التي أجرتها وزارة التربية الوطنية الشهر الماضي واستفاد منها عشرات من الحالات من بينها عدد من الالتحاقات، كما تنتظر الأسرة التعليمية أجوبة واضحة عن فضيحة أخرى متعلقة بالمناصب المقرصنة في الامتحان المهني. فيما يتوقع من الاجتماع أن يسعى لفك الاحتقان الذي مافتئ يتطور في الأيام الأخيرة بسبب تلكؤ الوزارة في حل عدد من الملفات المطلبية ومن بينها ملف الأساتذة بالزنزانة 9 والأساتذة المجازين وحملة الشواهد العليا. وإذا كان الوزير الأول قد اكتفى خلال شهر غشت الماضي بتوجيه رسالة ثانية لوزير التربية الوطنية في الموضوع، فإن الفئات المعنية تعتبرها مناورة جديدة من الحكومة لربح الوقت كعادتها خلال السنوات الماضية من خلال اختلاق اختراقات محدودة ووهمية في الملف المطلبي وذلك بغرض ربح مزيد من الوقت، وبرغم من أن مصادر من تنسيقية حملة الشواهد العليا قد أكدت في وقت سابق أن عدد من القرارات الإدارية لهذه الفئة قد أحيلت للمصالح المالية قصد التأشير عليها، فإن واقع الأمر يشهد بضد ذلك ويعتبرها مناورة جديدة لترحيل أزمات الحكومة الحالية إلى الحكومة التي تليها، ومحاولة مقيتة لصباغة وجهها بألوان التسويف والمراوغة. والشواهد على ذلك كثيرة من بينها أن الحكومة الحالية وإن كانت قد بادرت إلى توظيف 4300 معطل من حملة الشواهد العليا فإن ثلث هذا العدد قد وجد نفسه بدون وظيفة وعاد للاحتجاج مجددا فيما لازال الثلثان الباقيان ينتظران التسوية من الحكومة المقبلة على ما يبدو، لتدفع من جيب ماليتها ضريبة الحكومة التي سبقتها ولم توزع على كل الملفات التي عالجتها غير الوعود والقرارات الإدارية الورقية لا غير. وهو ذات المصير الذي ينتظر ملف الأساتذة المجازين لسنوات 2008 و 2009 و2010 و 2011 وأغلبية الناجحين في مباراة تغيير الإطار بتاريخ 26 غشت 2010م وكذلك جميع الأساتذة الذين غيروا إطارهم خلال سنة 2011م. كما أن الحكومة الحالية كانت أسرع من البرق في جني الامتيازات قبل حوالي ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها، وهي وإن كانت قد سارعت إلى ترحيل كل الأزمات للحكومة التي تليها والنزول في انتخابات بملفات تنقصها التسوية المادية، فإنها وقبل انتهاء مدة صلاحيتها تراها تسارع لجني الامتيازات في حملة انتخابية سابقة لأوانها فهاهي الحركة الانتقالية السرية لموظفي وزارة التربية الوطنية تفرقع أكبر فضيحة في عهد وزير التربية الوطنية وفي نهاية عهدته، فيما سارعت المندوبية السامية للتخطيط ـ حسب ما تفيد مصادرنا الموثوق بها ـ إلى الإعلان عن عزمها عن حركة تنقيلات في حق موظفيها السامين وإعلامهم بذلك، شملت كذلك المدير الجهوي للمندوبية بجهة طنجة ـ تطوان، وفيما عبر موظفو المندوبية عن امتعاضهم الشديد من هذه الحركة الانتقالية التعسفية التي تقول المصادر أن الاستفادة منها شملت موظفين سبق وأن أثيرت حولهما بعض الشبهات في أحداث مساعدات زلزال الحسيمة، بالمقابل فإن موظفين من المندوبية لا يتوانون من نعت المستفيدين من هذه الحركة بكونهم مقربين من دوائر عليا بالمندوبية السامية للتخطيط. وإذا كان من المتوقع الإعلان عن نتائج حركة التنقيلات خلال الشهر القادم الذي يسبق رحيل الحكومة، فإن مسلسل مثل هذه الفضائح من المتوقع تزايده مع استمرار نفس المقاربة المصلحية والتعامل بنمط يعاكس حركة التغيير العربي. طارق يزيدي