حوار مع عبدالرحمان الخاضر نائب وزارة التربية الوطنية بالرشيدية للعلم
عبدالرحمان الخاضر نائب وزارة التربية الوطنية بالرشيدية للعلم:
النيابة والفرقاء الاجتماعيون مطالبون بمسايرة الحركية التي يعرفها مجال الموارد البشرية
أكد عبدالرحمان الخاضر النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية في حوار مع العلم أن إعادة الانتشار هم تتقاسمه النيابة مع الشركاء الاجتماعيين،وأشار إلى أنه على الرغم من الاستقرار الذي يعرفه مجال الموارد البشرية بفعل التقسيم الجديد للإقليم، فإن الأمر لا يخلو من اختلالات في توزيع الأطر التربوية’ وأوضح أن الحركة المحلية التي أعلنت عليها النيابة أخيرا تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى استباق وصول الوافدين الجدد على الإقليم من الأطر والاستجابة لرغبة العديد من الأطر العاملة بالإقليم في الانتقال وإحداث نوع من التوازن. وفيما يلي نص الحوار.
● القضايا المرتبطة بالموارد البشرية تمثل مشكلا متجددا عند كل دخول مدرسي، ما هو الوضع بالنسبة لإقليم الرشيدية ؟
◊ يمكن أن أجزم بالنسبة لإقليم الرشيدية أنه ابتداء من الموسم الدراسي الماضي أننا نسير في اتجاه الاستقرار بنسبة عالية جدا بخصوص الموارد البشرية.لماذا أؤكد على الاستقرار في الموسم الماضي، فكما هو معلوم التقسيم القديم للإقليم كان يقض مضاجع أي مسؤول خاصة في ارتباط بالموارد البشرية. الآن بعد إلحاق بعض الجماعات بإقليم تنغير أو ميدلت. الوضع أصبح أكثر راحة في تدبيره بوفرة الموارد البشرية وتوزيعها مما وفر سهولة في التواصل مع الموارد البشرية وهيئة التدريس بشكل خاص.
الأمر لا يخلوا من مشاكل خاصة من حيث التوزيع الجغرافي الذي تتحكم فيه عوامل فيها ما هو طبيعي وثقافي وحتى اجتماعي أو اقتصادي، ولعل أهم هذه المشاكل تتمثل في تمركز الموارد البشرية في المراكز الكبرى: في الرشيدية أولا ثم في أرفود وتنجداد وكلميمة. إذن لا تزال الحاجة إلى بذل جهد كبير على مستوى إعادة الانتشار.
بالنسبة للموسم الحالي، وبعد حصر الوضع يبدو أن هناك خصاصا لكنه ليس مهولا كما كان عليه الأمر حلال المواسم السابقة، هناك خصاص بالنسبة للتعليم الإعدادي والتأهيلي في بعض المواد كالتربية البدنية والفرنسية مثلا. وهو وضع ليس وليد اليوم. ونحن ننتظر الآن الوافدين سواء منهم الخريجين أو المستفيدين من التوظيف والذين سيخضعون لتكوين في بداية الموسم
● أعلنت النيابة عن حركة محلية بموازة مع الدخول المدرسي، لماذا هذه الحركة في هذا الوقت؟
◊ بالنسبة لإعادة الانتشار، هذا هم تتقاسمه الإدارة وهيئة التدريس والفرقاء الاجتماعيون من أجل إحداث نوع من التوازن على مستوى الموارد البشرية، حرصا على مصلحة المتعلمين وتدبير الزمن المدرسي، ونزولا عند رغبات هيئة التدريس والإداريين، ذلك أننا نؤمن أنه كلما تمكنا من تلبية رغبات الأطر التربوية والإدارية، كلما كان أداؤها في المستوى المطلوب.
فهم إعادة الانتشار حاضر عندنا باستمرار. خاصة وأنه يتيح إمكانية سد الخصاص في المناطق النائية. فالحركة المحلية مرتبطة بإعادة الانتشار وبالوافدين الذين سيحلون بالإقليم. إذ أنه من حق رجل التعليم الذي قضى مدة ليست بالهينة بمنطقة ما، أن يستفيد من حركة قبل أن نتوصل بالوافدين الجدد، لذلك واستباقا لكل ذلك، أصدرنا مذكرة محلية حول الحركة المحلية التي حددنا لها تاريخ 16 شتنبر .
● في بعض الأحيان ترد على النيابة طلبات للانتقال ذات طابع اجتماعي خاصة تلك المرتبطة بالالتحاق بالأزواج ، كيف تتعامل النيابة مع هذا الملف؟
◊ عادة لا نباشر الملفات المرتبطة بالحركة بشكل فردي، بل نعمل على تدبير مثل هذه الملفات بشراكة وثيقة مع الشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني.ولمأسسة هذا العمل أحدثنا منذ مدة لجنة مشتركة نيابية نقابية تناقش بشكل جاد ومسؤول جميع الملفات سواء كانت مرتبطة بحركة الموارد البشرية أو بقضايا تربوية أو اجتماعية وتحاول ما أمكن الاستجابة لمثل هذه الطلبات دون المساس بحق المتعلم في التمدرس.
● أحيانا ولحل بعض المشاكل الطارئة في مجال الموارد البشرية، يتم اللجوء إلى التكليف بمهمة. حل يساعد الإدارة على تجاوز مثل هذه المشاكل، لكن المستفيدين من مثل هذه التكليفات يحسون أحيانا بالغبن بعد انتفاء الحاجة إليهم. ما تعليقكم على هذه الوضعية؟
◊ سواء تعلق الأمر بالتكليفات أو التعيينات أو إعادة الانتشار.هي مصطلحات تتمحور في الأساس حول العنصر البشري. وحينما نقول التكليف بمهمة لأن الموارد البشرية قطاع دائم الحركية. فرخص الولادة مثلا تستدعي منا سد الخصاص الذي تتركه انطلاقا من تكليف أستاذ قد يكون فائضا في منطقة أخرى وقد يكون الأمر خلاف ذلك فنتدخل لتغيير البنية في مؤسسة أخرى .
ما قلناه عن رخص الولادة قد نجد كذلك بالنسبة لرخص المرض أو في حالات طارئة تجعلنا نلجأ للتكليفات انطلاقا من تقاليد واعتمادا على حوار موسع بشراكة مع الفرقاء الاجتماعيين.
إذن فمادامت الموارد البشرية تعرف هذه الحركية، فالنيابة والنقابات مطالبة بمسايرة هذه الحركية لسد الخصاص لأن الأساس هو المتعلم الذي ينبغي ضمان حقه في التعلم وتوفير الزمن المدرسي له كاملا ضمانا لتكافؤ الفرص بالنسبة لجميع المتعلمين.
الملف يدبر بشراكة مع جميع الشركاء وتتبعه النقابات في جميع مراحله وإذا كان هناك تظلم يؤخذ بعين الاعتبار. وأظن أن السواد الأعظم من الملفات التي عولجت في إطار التكليف بمهمة تمت معالجتها في إطار من الشفافية التامة والوضوح