انتبه المديرون الغاضبون في وقفتهم الناجحة أمام وزارة اخشيشخن أكتوبر الأخير أن الإعلام المكتوب حضر لتغطية الحدث ،و لم تحضر قناة"أستاذ ضرب تلميذ"كما سماها إعلاميو الجمعية الوطنية لمديرات ومديري المؤسسات التعليمية على صفحات موقعهم،ويعنون بذلك من طبيعة الحال "القناة الثانية" التي تحرص كثيرا على نقل كل زلات الأطر التربوية وبخاصة مايتعلق بالعنف المدرسي لتصنع منه أفلاما تثير الرأي العام.
المديرات و المديرون الغاضبون لم ينتظروا من القنوات المرئية المغربية تغطية يوم غضبهم بل قاموا بأنفسهم بتغطيته عبر عدد من المنتديات و المواقع الالكترونية و نشروا ألاف الصور عبر الفيسبوك فسموها "تغطية أحسن من الجزيرة".
غياب القنوات المغربية عن مثل هذه الوقفات الاحتجاجية التي تنظم يوميا أمام الوزارات والبرلمان يمكن اعتبارها موقفا سلبيا يظهر بشكل جلي كيف يفكر الساهرون على شؤون الاعلام العمومي في هذا البلد،وكأنهم يحاولون إخبار الرأي العام بأن "العام زين"وأن هذا الوطن لاينقصه سوى أن ينظر في مرآت كبيرة ليرى كم هي نادرة ظاهرة الرشوة في إداراته و كم هو قليل فساد شؤونه و ماله العام في حفظ الله و رعايته.
نفس الموقف عبر عنه شباب من أزيلال في الندوة التي نظمتها جمعية أزيلال للتنمية والبيئة و التواصل بدار الثقافة حيث التمسوا من الاعلام العمومي في التوصيات التي خرجت بها المائدة المستديرة تحمل مسؤولياته في تأطير المواطن و ايصال الحقائق إلى المشاهد بكل حياد. والحال أن الاعلام المرئي ببلادنا لازال بعيدا عن انتظارات المشاهد الذي يضطر الى مشاهدة قنوات أخرى تنقل الواقع كما هو ..
لحسن أكرام