عن أي إصلاح يتحدثون؟
إن القائمين على الحقل التعليمي ببلادنا ،يتصورون و يبرمجون و يقررون، داخل مكاتبهم المكيفة ، وبسرعة يبادرون إلى صرف الاعتمادات في سباق محموم مع الزمن .
قرروا برنامجا استعجاليا باعتمادات مهمة ،جزء منه من جيوب المغاربة وجزء من الخارج و بشكل مشروط ،و هنا الطامة الكبرى، استعجلوا و حال لسانهم يقول :استعجل في الصرف قبل أن ينفذ الصرف أو يتم التراجع عنه و أهم من هذا هو قبل انقضاء زمن السيبة و اللامحاسبة .
ذهبت الأموال هباء ،المشروط منها و غير المشروط ،و توزعت الغنائم في كل اتجاه، و ظلت مدرستنا المغربية على حالها بل تقهقرت إلى حد لا يمكن وصفه .
يقوم السادة المسؤولون(على أعلى مستوى) بين الفينة و الأخرى بزيارات ميدانية للتفقد ووضع اللمسات النهائية لمسرح الضحك على الذقون،و قبل ذلك تنشط الهواتف و تتم تهيئة الأماكن المراد زيارتها .
كل شيء على ما يرام ،البرنامج الارتجالي ،عفوا الاستعجالي في المسار الصحيح و قولوا العام زين .
ما إن ولج المدير باب القسم ،حتى هرولت الأستاذة خارجه ماذا أصابها ؟؟؟ التلاميذ يضحكون ،المدير يستوعب شيئا!
فشيئا ،عفوا لقد ذهبت إلى (الجنان) لقضاء حاجتها .
انصرف المدير في هدوء و هو يسائل نفسه عن رأي السيدة الوزيرة في هذا الأمر و هل سبق لها أن مرت بنفس التجربة