ترحب "دفاتر التربية والتكوين"، الى غاية 15 فبراير 2012، بمساهماتكم في ملف عددها السادس حول "المناهج والبرامج: أسئلة ورهانات".
أرضية العدد السادس :"المناهج والبرامج: أسئلة ورهانات"
يأتي الاهتمام بموضوع المناهج والبرامج واختياره محورا لملف العدد السادس من دفاتر التربية والتكوين، انطلاقا من كونها تشكل جوهر مهمة المدرسة ومحور اضطلاعها بوظائفها بكافة المستويات والأسلاك التعليمية والتكوينية. فهي تعبر عن الخيارات الكبرى للمجتمع وتعكس ثقافته وقيمه، وتشتمل على المعارف والتعلمات الضرورية لتكوين مواطناته ومواطنيه وتلبية حاجاته من الموارد البشرية المؤهلة.
تعد المراجعة الدائمة للمناهج والبرامج وتقويمها ضرورة ملازمة لعمل المدرسة ووظائفها، بغاية تحيينها وتجديدها ومواكبة التغيرات التي تعرفها المجتمعات، والتجديد المستمر الذي تشهده التربية والمعارف والقيم ...إلخ.
من هذا المنطلق، تقترح هيئة التحرير بعض الأسئلة التي يمكن أن تشكل مداخل لمقاربة هذا الموضوع:ما هو الواقع الحالي للمناهج والبرامج المعتمدة في المدرسة المغربية، خصوصا بعد انصرام عشرية الإصلاح التي انطلقت مع تفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين ابتداء من سنة 2000؟. ما هي الأسس الفكرية والثقافية والخيارات الكبرى التي تقوم عليها عملية تصور المناهج والبرامج والتكوينات المدرسية والجامعية، وإعدادها، وتفعيلها، وتقويمها، في مختلف أسلاك ومستويات المنظومة الوطنية للتربية والتكوين من الابتدائي إلى العالي؟. لماذا تفرض المراجعة الدائمة للمناهج والبرامج ذاتها اليوم بإلحاح، في مجتمع مغربي يعرف تحولات نوعية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟. ما هي المنهجية والآليات المؤسستية الناجعة لمراجعة المناهج والبرامج؟. أية علاقة بين المناهج والبرامج ولغات تدريسها وتعلمها؟.
أية مناهج وبرامج تستجيب للرهانات الاستراتيجية والأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب منذ بداية الألفية الثالثة، ولا سيما:
إعداد مواطن مغربي متشبث بهويته متعددة الروافد، ومتشبع بقيم الديموقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان، منفتح على العالم، ولا سيما في مجالات العلم والمعرفة والقيم؟. تعزيز الجهوية والثقافة والمشاركة والمبادرة المحلية في التنمية؛إنجاح المشاريع الاستراتيجية للبلاد، والاستجابة لحاجات النسيج الاقتصادي من النخب والأطر الكفؤة والمؤهلة؛
- تحقيق هدف الولوج الفعلي والشامل لمجتمع المعرفة.