«بيداغوجيا الإدماج» موضوع اجتماع في أكاديمية جهة الشاوية ورديغة
عقدت لجنة القيادة الجهوية لتتبع مشروع بيداغوجيا الإدماج اجتماعا في مقر أكاديمية جهة الشاوية ورديغة يوم الأربعاء الماضي، ذكّر خلاله مدير الأكاديمية بمختلف المراحل والمحطات التي قطعتها بيداغوجيا الإدماج منذ تنزيلها لأول مرة في أكاديمية الجهة، مشيرا إلى أن «هدف هذا الاجتماع هو الإحاطة بمختلف الإشكاليات المحيطة بتنزيل هذه البيداغوجيا في الميدان»،
داعيا إلى ضرورة انكباب المشاركين على وضع تصور لمعالجة الإشكاليات المطروحة، خاصة ما يتعلق منها بالعملية التقويمية في السلكين الابتدائي والإعدادي وفق بيداغوجيا الإدماج، وصياغة المضامين وطرق التدريس وإنتاج عدة التعلم وتوزيعها وتدبيرها وغيرها من القضايا التي أفرزتها المتابعة الميدانية للمشروع.
وتنبع أهمية هذا الاجتماع، حسب المسؤولين، من ضرورة التفكير في تصور يجيب عن أسئلة المرحلة المقبلة، والتي تتسم بإعادة النظر في المناهج المعمول بها حاليا، وانطلاق ورش تحيين الكتب المدرسية على الصعيد الوطني، حتى تتلاءم مع هذا المستجد البيداغوجي، وتكوين الأساتذة في مراكز التكوين ودعم الخبرة الوطنية في هذا المجال داخل الجهة، للتغلب على قلة عددها حتى تقوم بالأدوار المنوطة بها في مواكبة هذا المجهود التربوي، وما يستوجبه ذلك من تتبع وتأطير ورصد للاختلالات التي تبرز أثناء إنجاز المشروع وتحليل أسبابها واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها.
واستعرض المتدخلون مسار تنزيل وحصيلة عمليات الإرساء في النيابات، حيث شدّد بعضهم على الصعوبات التي عرفتها النيابات، ومن ضمنها مشكل التغذية والتنقل بالنسبة إلى الأساتذة ذوي الصلة بالتكوينات، إضافة إلى ضعف انخراط بعض الفاعلين التربويين من الأساتذة وشبكة التحقق وما تطرحه من صعوبات في الأجرأة والكتب المدرسية غير المُحيَّنة، إضافة إلى مشكل تتبع أسابيع الإدماج وانعدام القدرة على تملك الأساتذة للقدرة على التخطيط والتدبير للوضعيات الإدماجية والتقويم وفق بيداغوجيا الإدماج، إذ ما يزال العديد منهم يعتمدون منهجيات تقويمية «تقليدية» لا تتناسب والبيداغوجيا الجديدة.
وأكد مدير الأكاديمية أهمية تجميع كافة الاقتراحات المُقدَّمة، داعيا جميع الفاعلين في هذا المشروع إلى ضرورة وضع برامج عمل مدققة تساير تقدم إرساء بيداغوجيا الإدماج، تنظيميا وتكوينيا، مشددا على الأهمية الملحة في ضرورة التوفيق بين مطالب المهنيين والمصلحة الفضلى للتلميذ، كأساس محوري للعملية التعليمية
-التعلمية، مجددا التأكيد على ضرورة تجديد المحاور وتوسيع التكوينات المُبرمَجة لتشمل فئات أخرى وتجويد الممارسات التربوية والحضور الدائم فيها لكافة المتدخلين، من مفتشين ومديرين وأساتذة، كضمانة رئيسية لنجاحها واستمراريتها، وخدمة للعملية التربوية، المتميزة بنسقيتها وشموليتها.