التحقيق في خروقات بمؤسسة جامعية بآسفي
تجاوزات إدارية ومالية كشفتها شكاية أستاذ تعرض للإقصاء
محمد العوال
الصباح : 13 - 04 - 2012
أعطى النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، أخيرا، تعليماته إلى الشرطة القضائية لإجراء بحث بخصوص عدة شكايات تقدم بها
دكتور في الهندسة، يعمل بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، يكشف فيها جملة من الفضائح التي تقع داخل المؤسسة منذ سنوات.
أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بآسفي بإجراء بحث في مضامين الشكايات التي توصلت بها، والاستماع إلى المشتكي وجميع الأطراف المعنية بشأن ملابسات القضية، مع الإيفاد بالنتائج، لترتيب الجزاءات القانونية.
تشير الشكايات المتعددة التي توصل بها وكيل الملك إلى وجود تلاعبات في تنقيط مجموعة من الطلبة من خلال تزوير نتائجهم، ومنح طالبة متغيبة نقطا مشجعة جدا، بالإضافة إلى عدة خروقات، منها إقصاء دكاترة مهندسين من التدريس والتعاقد مع أساتذة عرضيين، مما أثقل كاهل المؤسسة، وساهم في صرف اعتمادات مالية إضافية، ما يعتبر برأي الشكايات التي يجري البحث في مضمونها، تبذيرا للمال العام.
وحسب المعطيات التي تتوفر عليها «الصباح»، فإن المؤسسة تعرف حالة من الفوضى تتجلى في عدم إسناد مهام التدريس والتأطير وفق التخصصات، قصد إضعاف الأساتذة عمدا، إذ تشير معطيات دقيقة إلى عدة حالات منها، توظيف دكتور في تخصص الأوتوماتيك والإلكترونيك، غير أنه لم يدرس هذه المادة، وإنما عهد بتدريسها إلى أستاذ متخصص في مادة أخرى، كما تدرس بدون أعمال تطبيقية.
وفي الوقت الذي ينفي أحمد الدرجة، مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ذلك، ويعتبر أن عدم إنجاز الأعمال التطبيقية مجرد افتراء، تشير مصادر نقابية إلى أن عدة أساتذة وجهوا شكايات مسجلة بمكتب الضبط (تتوفر الصباح على نسخ منها) بخصوص عدم إنجاز الأعمال التطبيقية، لكن دون أن يتلقوا أي تفسيرات، وهو ما تم تضمينه في تقرير أعدته المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووضعته على مكتب الوزير المعني، الذي تشير عدة مصادر إلى أنه قرر إحالة ملف المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية على المفتشية العامة لوزارة المالية، في انتظار إجراء تحقيقات جديدة، قبل تحويل الملف على وزير العدل، باعتباره رئيسا للنيابة العامة، لتحريك مسطرة المتابعة.
وتؤكد عدة مصادر أن حالة غليان تعيشها هذه المؤسسة، نتيجة خلافات مع بعض الأساتذة المهندسين، وهو ما أدى إلى تعطيل الدراسة لمدة ليست باليسيرة، حيث بررت إدارة المؤسسة الخلاف الذي كان مع أستاذ تم إقصاؤه من التدريس (درس في جامعة بكندا لمدة عشر سنوات وكان خبيرا معتمدا لكندا بالمغرب) بأن المعني قام بأفعال وسبب أضرارا لزملائه الأساتذة والإداريين بالمؤسسة والطلبة ، وأنه عرض على المجلس التأديبي وقرر إقصاؤه من التدريس، وتم اتخاذ القرار من قبل اللجن القانونية المنتخبة من الأساتذة، والحال أن هذه الأخيرة لا يعود إليها الاختصاص قطعا في التوقيف أو الإقصاء، وإنما تقترح على الوزير المعني اتخاذ القرار، ستين يوما بعد آخر اجتماع للمجلس التأديبي، علما أنه مرت أزيد من 3 أشهر، دون أن يتوصل المعني بالأمر بأي قرار، وهو ما يعني أنه ليس هناك أي قرار للمجلس التأديبي.