
يعتبر الموسم الدراسي 2012-2013 الأول من نوعه في ظل
الحكومة الجديدة، ويمكن أن نسجل بإيجابية تمكن وزارة التربية الوطنية من الحسم بشكل مبكر في جميع الحركات الانتقالية المرتبطة بهيئة التدريس خلافا لما كانت تعرفه السنوات السابقة من انطلاقات متعثرة، وهذا الإجراء سينعكس إيجابا على تأمين الزمن المدرسي للمتعلمين. إلا ان هذا المؤشر الإيجابي غير كاف للحكم على المنظومة التربوية ببلدنا التي تعاني من نقص في الموارد البشرية ومن عدة صعوبات أخرى، لم يتمكن البرنامج الاستعجالي من تجاوزها رغم الميزانيات الضخمة التي رصدت لهذا الغرض، والتحدي الأول الذي يقف أمام الوزارة اليوم هو: ... كيف يمكن لهذه الأخيرة أن تكسب ثقة موظفيها وخاصة هيئة التدريس التي تقوم على تنفيذ البرامج والمناهج الدراسية، مع العلم أن هذه الفئة لا يؤخذ برأيها في أكثر من مناسبة؟ وهو ما يشكل بداية الفشل لكل تلك البرامج التي يتم فرضها وتنزيلها بواسطة المظلة دون فتح نقاش عميق بخصوصها ودون التعبئة الكافية التي تستند على اقتناع رجال ونساء التربية والتكوين بأهداف وغايات تلك المشاريع والمخططات. كما أن التجارب السابقة أثبتت أن أي تنزيل لا يراعي الجانب الاجتماعي لأسرة التعليم فمصيره الانتظار على الرفوف. أما التحدي الثاني فيتمثل في إنجاح الوزارة لرهان جعل المدرسة الوطنية، وبالخصوص المؤسسات التعليمية العمومية، تكسب ثقة المواطنين، وهذا يستدعي انفتاح المؤسسة على محيطها وعلى شركائها بما يضمن جودة التعلمات. إن المسؤولين على قطاع التربية الوطنية مطالبون اليوم بالعمل وباستراتيجية واضحة، في صمت، بعيدا عن الشعارات والتصريحات المتناقضة أحيانا. ويبقى قطاع التربية والتعليم القطاع الأساس الذي يتوقف عليه مستقبل هذا البلد الشي الذي يستوجب الإخلاص والاستمرار في التضحيات كل من موقعه. ليكن التوفيق والسداد حليف كل الشرفاء الذين يبذلون الغالي والنفيس من أجل إعلاء صرح هذا الوطن. متمانياتنا لكم بسنة دراسية مليئة بالخير والعطاء وكل عام وأنتم بصحة وعافية.
تربويات