يبدو أن ارتفاع أصوات الاستنكار لمستقبل اسعار المواد الاستهلاكية بعد شروع حكومة عبد الإله بنكيران في الإقتراب من ملف صندوق المقاصة الخاص بدعم المواد الاستهلاكية الاساسية، دفع بعض المتعاطفين مع الحزب الحاكم، إلى شن حملة مضادة للاصوات المعارضة، معتمدين في ذلك على “التخويف” و”الترهيب” من خلال، مجموعة من الادعاءات من بينها أنه في حالة لم تقم الحكومة بإصلاح المقاصة، فإن “الدولة ستكون مفلسة”، أكثر من ذلك، قال رواد الشبكات الاجتماعية، إن بعض الواقفين وراء هذه الحملة، وصل بهم الامر، حد رسم صورة سوداوية يشبهون فيها اوضاع المغرب بأوضاع سوريا، في حال “لم تترك الحكومة لإصلاح المقاصة”!
في المقابل، تعامل بعض رواد الشبكة الاجتماعية هذه الحملة بسخرية شديدة، لما قالوا إن الصورة التي يقدمها الاسلاميون في حملتهم، هي في الحقيقة صورة عن الاوضاع في حال تمكنت الحكومة من الغاء صندوق المقاصة واصبح المغاربة يقتانون المواد الاساسية باثمنتها الحقيقية، مثيرين الانتباه، عن عجز الحكومة في فرض ضريبة على الثروة بالنسبة للاغنياء، ومحاربة التملص الضريبي، بدل زيادة الضرائب على الطبقة الوسطى، وزيادة اسعار الكحول والسجائر، حيث تساءل أحدهم “الحكومة حاكرة على المدمنين لانها تعرف ان لا أحد ستكون له القدرة على الاحتجاج من اجل تخفيض ثمن الكحول”. فيما قال آخرون إن الحكومة “حاكرة على الطبقة المتوسطة لأنها تعرف أنها ستجتهد أكثر في العمل من أجل إدراك الفارق الذي خلفه ارتفاع الأسعار في قدرتها الشرائية”.