نيابة وجدة ومنطق المحاسبة الأعوج (الجزء الأول) هممت بكتابة تعليق عندما حلت لجنة ثقيلة الظل تضم موظفين لم يسبق لهم العمل بالثانوي التأهيلي على الساعة الخامسة والنصف بثانويتي عبد المومن وزيري بن عطية لمراقبة حضور الإداريين، لكني اعتبرت أن الأمر لا يستحق إثارة أي زوبعة حوله خصوصا بعدما سمعنا أن السيد النائب الجديد أعتبر أن المسألة منتهية. ومن واجب الشهادة اتضح للجنة الموقرة أن موظفين اثنين بثانوية عبد المومن غادرا المؤسسة على الساعة الخامسة بطريقة غبر قانونبة، بينما كان يتواجد بالمؤسسة كاتبة المدبر وأحد الحراس العامين اللذان كان من المفترض أن يغادرا الثانوية على الساعة الخامسة حسب جدول حصصهما. الحارس العام الذي اضطر للبقاء في مكتبه بعد دوامه الرسمي لمراقبة إحدى التلميذات التي أصيبت بحالة هستيرية إلى حين حضور رجال الوقاية المدنية ، والأكثر من ذلك تعلق الأمر بتلميذة ليست تابعة لنفوذه وكان تدخله من باب الإنسانية والنربية والاهتمام بصحة التلميذة، وليس من باب القانون، ولا من باب التخصص لأن وضعيتها كانت جد حرجة . لكن العقلية اللاتربوية التي تمتمع بها اللجنة جعلتها تستفسر الموظفين الغائبين وتغض الطرف طبعا عمن تطوع من وقته خدمة للصالح العام خارج حصصه الرسمية. مفاجئة الإداريين الكبرى بالثانويتين المذكورتين ، كانت أكبر عندما قرر مهندسو النيابة إرجاع جداول حصص الإداريين وعدم التأشير عليها بدعوى أن وعاءها الزمني لا يصل إلى 38 ساعة كما هو منصوص عليه قانونا. إذن فمرجع النيابة أو كيلها الذي سنتحاكم إليه هو القانون ولا حكم آخر إلا القانون ، وبدون أدنى شك فالإداريون سيقبلون لا محالة بهذا الحكم . ولنبدأ بمناقشة عدد الساعات : يبدأ الإداري عمله الروتيني صباحا على الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة ، وهو التوقيت الذي يتم في استقبال أوائل التلاميذ الوافدين . و
بالنسبة للذين يخرجون على الساعة الحادية عشر ، فلا يمكنهم مغادرة المؤسسة إلا بعد إفراغ الساحة من التلاميذ سواء الذين سيبقون حتى آخر حصة أو من سيغادرون حينها . وأثير انتباه اللجنة الموقرة أن مؤسسة بحجم ثانوية عبد المومن أو زبري يناهز عدد التلاميذ بها الألفي 2000 تلميذ لا يمكن على الإطلاق إنجاز عملية من هذا النوع في ظرف 15 دقيقة . وأدعومهندسي النيابة الكرام بل وأتحداهم للقيام بالتجربة وزيارتنا على الساعة الحادية عشرة أوالخامسة، رغم أنني أعذرهم لأنهم لا يعرفون طبيعة العمل بالثانوي التأهيلي خصوصا مؤسسات من العيار الثقيل من مثل للا أسماء واد الذهب عبد المومن وزبري. حسابيا إذن سيصبح الوعاء الزمني سبع ساعات يوميا على أقل تقدير، وليس ست كما اعتقدت النيابة المحترمة.وبالتالي فأسبوعيا يصل الوعاء الزمني إلى 38 ساعة كما هو منصوص عليه قانونيا.ومن ثمة فمراسلتكم وملاحظتكم مردودة عليكم إلا إذا كنتم تعتبرون بأن الربع ساعة التي يضيفها الإداري أربع مرات يوميا ليست عملا . وفي هذه الحالة أنا أتفق معكم ، وسأعمد أنا و زملائي بدء العمل بالضبط على الساعة الثامنة والثانية بعد الزوال وأغادر المؤسسة على الساعة السادسة بالتمام والكمال. وحينها أرجو أن تتحمل النيابة المسؤولية الكاملة وترسل لنا اجتهادا في هذا الباب وسيكون الإداريون حينها ملزمين بتطبيقه. القضية التي أناقشها عبر هذه البوابة أيضا هي شمولية القانون بمعنى أن الموظفين هم سواسية أمام القانون ، وأنه في إطار المحاسبة والتدقيق ينبغي تعميم العملية حتى لا تدخل في ما يطلق عليه بالشطط في استعمال القانون، والكيل بمكبالين: ولنبدأ بأقرب الموظفين إلى النيابة وهم موظفو النيابة الذين لايلتحق جلهم على الساعة الثامنة والنصف ، وقد سبق لي شخصيا أن اتصلت بأحد المكاتب للحصول على شهادة مغادرة ابنتي على الساعة التاسعة فلم أجد ضالتي . أما في الفترة مابين الثانية عشرة والثانية بعد الزوال فأطلب من المواطنين والقراء زيارة النيابة و التحقق من ادعاءاتي. وأذكر بأن الوظيفة العمومية تعتمد التوقيت المستمر، وليس التوقيت المتقطع. موظفون آخرون ينبغي كذلك مراسلتهم وعرض جداول حصص داخل المؤسسات التعليمية التي يشتغلون بها وهم السادة المستشارون في التوجيه الذي شجعهم القانون بمنحهم إطار مفتش بعد قضاء عشر سنوات من الخدمة.أنا أتحدى النيابة كاملة أن تعلن للرأي التربوي أيام العمل الفعلية لهذا الإطار الشبح ومحاسبته على إهمال مهامه التي يقوم بها الإداريون وأغتنم الفرصة لأوجه نداء لجميع الحراس العامين بالتخلي عن كل ما يمت بصلة إلى عمل المستشار في التوجيه حتى يقوم هو بعمله. وأوجه كذلك طلبي إلى النيابة بالذهاب إلى المؤسسات التعليمية لمراقبة حضور السادة المستشارين في التوجيه. دائما في إطار المحاسبة بالاحتكام إلى القانون : تنص المذكرات على أن لكل 600 تلميذ حارس عام ، و لكل 300 تلميذ بالحراسة العامة ينبغي توفير ملحق تربوي. ونظرا لأن كل الحراسات العامة بالثانويتين المذكورتين تتوفر على أكثر من 400 تلميذ ، فبناء على القانون فينبغي على النيابة توفير ملحقين تربويين في كل حراسة عامة ، وأنها في هذا الباب مقصرة قانونيا ، وأن الحراس العامين ومساعديهم الملحقون التربويون يقومون بعمل موظف ثالث. وبمنطق حسابي بسيط ، فمبدئيا عدد ساعات العمل بكل حراسة هو 3*38 ( عدد الموظفين جداء عدد الساعات)يساوي 114 ساعة ينجزها موظفان اثنان أي بمعدل 57 ساعة. فاسألوا رجال الأعمال إن كنتم لا تفقهون. في آخر هذه الهموم ، أناشد جميع الإداريين إلى التمعن في ما جاء في وجهة النظر هذه ،وتعزيزها أو تنقيحها حتى تكون أرضية لملفنا المطلبي العادل والاتصال بالنقابات كل حسب انتمائه حتى نستطيع الدفاع عن حقوقنا المهضومة والتي يدوسها كل من هب ودب. إداري
Source :
http://www.oujdacity.net/regional-article-56156-ar/