دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديمياتهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالمستجدات الجهوية والإقليمية والمحلية من أخبار وأنشطة مدارس وثانويات وأكاديميات ونيابات التربية الوطنية بالمغرب
المغلشي*:"التشطيبة" في القطاع المدرسي بجهة مراكش؟ بواسطة: فضاءات بتاريخ : الإثنين 29-04-2013 08:24 مساء
عاشت الساحة التعليمية وهي تواكب في الآونة الأخيرة مستجدات القطاع ،عدة مؤشرات هامة . تحتاج منا نحن أهل القطاع و كل مكوناته إلى كثير من اليقظة والتحليل الموضوعي للوصول إلى خلاصات و إجابة عن أسئلة ملحة مازالت تتردد لحد الساعة وستبقى كذلك مطروحة في كل فترة انتقالية (بين نكسة وأخرى) : ما هي كلفة كل إخفاق؟ ولماذا يغيب منطق المحاسبة بعد كل فشل تعطيلا للدستور؟ وما هو الالتزام الذي يستدرك كل هذه الاختلالات بأفق إصلاحي ؟لاسيما إذا علمنا أن نهاية كل مسؤول لا تكفي مادامت أدواته وحاشيته باقية ؟ الجهة حالفها سوء الطالع ولم تشهد في السنوات الأخيرة إلا استنزافا قل نظيرة في كل مقومات الإصلاح ،
الأرقام المالية الصادمة التي رصدت مجهول مصيرها ،أوهمونا ذات مرة أنهم سينفذون إقلاع تربوي حقيقي .لكن الواقع والمؤشرات تشهد على ذلك .
سياق عنوان مقالنا اليوم انه لفظة من صناعة وزير القطاع في لقاء مسؤول وهو يرد على سؤال يهم الجهة . ولعل مثل هذا التعبير في نقاش تؤطره المسؤولية قد يوحي في أول الأمر انه لا يوازي الحمولة السيميائية للكلمة حسب تعريف دوسوسير لكن لننطلق من حسن الظن وان مثل هذا الرد يفهم منه أن الوضع بالجهة كارثي وهذا يفرض على الوزير الالتزام بهذا الإجراء لان الساحة النضالية طيلة هذه المدة تنسجم وبشكل تلقائي مع هذا المعطى .والتشطيبة في عرف المغاربة وخصوصا أهل مراكش تعني التخلص النهائي من كل ما يشوش على نظافة المرفق .لكن كل المؤشرات توحي بان لاشيء تغير وسنوضح ذلك : إعفاء مدير الأكاديمية رغم كل الأوضاع المأساوية التي خلفها : ملف السكنيات بعدما تم توزيعها خارج القانون وضدا على المذكرة 40 وبلجنة متواطئة مما شرعن للفوضى وأصبحت الإدارة وكالة عقارية توزع على المقربين مفاتيح سكنيات تخطيطا لتفويت مرتقب ،وعملا بمقولة في المقربين أولى بل هناك من تمتعت بسكن ومهمة لا يفصل بينهما إلا حائط وبتاريخ في ما يستقبل من الأيام تحسبا لمغادرة المدير وتحسبا لكل واقعة . وفي ظل هذا الوضع ما جدوى لائحة محتلي السكنيات خارج السياق و التي تحتاج الى تحيين فعلي وليس الى روتوشات تزول مع أول خروج لها ، إعفاء مسؤولين بالحوز والقضاء سيقول كلمته وهي مؤشرات تراكم فساد مرحلة نتساءل ما مصير المسؤولين عنه ؟ أم سنعتمد سياسة الزمن والوقت عاملان أساسيان في مسح ذاكرة المتتبعين .انتقال نائب مراكش إلى نيابة أكادير ضدا على كل التوقعات تاركا وراءه إرثا ثقيلا وبقيت دار لقمان على حالها . ملف الموظفين الأشباح ملف ملغوم زاد من تعقيداته ، أن الأشباح عند كل غنيمة تظهر في وقاحة ، (تغيير الإطار –الترقية ...) رغم الأصوات التي بحت مطالبة بمحاسبة هؤلاء وليس لائحة الوزير والتي على أهميتها أغفلت أو تغافلت أسماء تحتل مواقع مهمة في قطاعات أخرى تاركة وراءها تلاميذ بدون أقسام ،بل منهم من يوقع كتابه في معرض الكتاب الأخير تزامنا مع ظهور اللائحة فكيف سنصدق كلام الوزير انه جاد في تنفيذ التشطيبة أم أن مكنسته ضاعت بين حسابات سياسية ومصالح ضيقة أضعفت معها كل إصلاح مرتقب ننتظر صحوة الوزير لتنفيذ التزامه .