التربية و الديمقراطية جون ديوي نموذجا - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفتر المشاريع والأفكار التربوية هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بجميع أنواع المشاريع التربوية ، مشروع القسم ، مشروع المؤسسة ، أفكار وحلول تربوية إبداعية لمشاكل التعليم

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية الواقف رحيم
الواقف رحيم
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 22 - 5 - 2012
المشاركات: 531
معدل تقييم المستوى: 224
الواقف رحيم على طريق الإبداع
الواقف رحيم غير متواجد حالياً
نشاط [ الواقف رحيم ]
قوة السمعة:224
قديم 01-09-2013, 09:31 المشاركة 1   
افتراضي التربية و الديمقراطية جون ديوي نموذجا

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

السبت, 31 آب/أغسطس 2013 22:45 حساني محمد موقع لكم


يعتبر جون ديوي (1859م-1952م) من أبرز المربيين و الفلاسفة الأمريكيين الذين برزوا بشكل قوي خلال نهاية القرن 19م و بداية القرن 20م، والذي ذاع صيته عاليا ، هذا المربي أسس لجيل جديد من التربية ، وفعل مقاربة فلسفية حديثة عرفت بالتربية التقدمية .

اهتم "جون ديوي" بالتربية نظريا وعمليا واعتبر أن التفلسف يجب أن يدور حول التربية من جهة أنها أجدر بالاهتمام ، ذاهبًا إلى حد اعتبار أن الفلسفة لا تعدو أن تكون "نظرية في التربية". ولم يكتف"جون ديوي" بالوصف و التحليل كما هو الشأن لباقي الفلاسفة، لكنه أنشأ مدرسة تجريبية عرفت بـ"مدرسة شيكاغوا1896م" يخضع فيها جميع النظريات التربوية إلى البحث والفحص إذا نجحت تبناها،وفي حالة عدم نجاحها يتجاوزها مبديا بذلك رغبته في تكوين جيل عملي يجيد مهارات ولا يكدس لمعارف، كما أنه دقق في مسألة ربط التربية ببعدها اليومي المعيشي أي الحاضر كواقع و المستقبل كضرورة و ليس في تقديس الماضي، وقد حدد بذلك غرض التربية في خدمة الإنسان ،و على أنها عملية فردية و جماعية . الفردية انطلاقا من تطوره الجسدي والعقلي ،ثم الجماعية كذات فاعلة من داخل المجتمع تؤثر و تتأثر.

ينظر جون ديوي للديمقراطية التربوية على أنها أسلوب من الحياة المجتمعة و الخبرة المشتركة المتبادلة، و ليست مجرد نظام سياسي أو تطبيق لمفهوم قديم يرجع إلى اليونان . وقد حددها في أشكال عدة ؛ كالمساواة بين الأفراد في المجتمع دون أي تمييز أو إقصاء، تكافؤ الفرص على مستوى التعليم ، حرية الأفراد في الاعتقاد، إشراك الجميع في الحياة الاجتماعية المعيشة من داخل كل مجتمع ،و توفير تعليم متقدم يستجيب لتطلعات القرن الجديد .

إن اهتمام جون ديوي للديمقراطية و التربية ،لم يكن مجانيا أو عبثا ، وإنما إيماناً منه بفاعلية و نجاعة هذا الاختيار ، بالإضافة إلى النتائج المثمرة الذي يترتب عنها ، إذ بالنسبة له هي الضامن الوحيد لتربية الأجيال والنهوض بالتعليم في العالم .

حساني محمد
حساني محمد
التربية الديمقراطية تؤمن بقيمة الشخصية الإنسانية و بضرورة إعلاء شأنها، معتبرة إياها مصدرا للسلطة في الدولة و مرجعا في الحكم. فليس غريبا أن تولي التربية الديمقراطية أهمية كبرى في تعليم الفرد و تثقيفه بوسائل تعمل على تنمية شخصيته ومهاراته في الحياة. فالديمقراطية باهتمامها بالشعب قد أدركت حقيقة غائبة في الأنظمة الأخرى، وهي أن هذا الشعب هو أساس الدولة في المستقبل و عمادها وأن جميع الأفراد سيصبحون مسؤولين عن مصالح معينة يوما ما، فلا يجوز أن يبقى مهملا أو أن نميز بين طبقات المجتمع كما فعل اليونانيون، إذ يقول "جون ديوي": "إن من المؤسف حقا أن يكون بين أفراد الطبقات الكادحة كنوز ثمينة تذهب على البلد هباء ، هذا ما حدث عند اليونانيين القدماء إذ أغفلوا طبقة العبيد. ونفهم من كلامه هذا أن التربية الديمقراطية تتوخى تربية جميع الأفراد، تربية متساوية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الجوانب و الميولات وتعمل على تنشئتها وتنميتها إلى أقصى حدود .ومن جهة أخرى تحترم مختلف آرائهم و وجهات نظرهم و تشجعهم على تفحصها و مناقشتها بكل حرية .

إن فلسفة "جون ديوي" هي فلسفة ديمقراطية بما تحمله الكلمة من معنى، فالمفهوم المتعارف عليه للديمقراطية و كما سبق الإشارة إليه ؛أنه حكم الشعب نفسه بنفسه، بمعنى أن يدرس المتعلم بنفسه ولنفسه ،و أن يشمل التعليم الجميع. وما على المعلم سوى التوجيه و القيادة و فق إرادة التلميذ.

و المدرسة بالنسبة له هي المختبر الذي يقاس به ديمقراطية مجتمع ما ، وهي عامل من عوامل رفع الثقافة و الرقي بالحضارة وإعداد مواطن الغد، و نشر مبدأ الديمقراطية.

كان لفلسفة "جون ديوي" التربوية أثر بعيد في مختلف بقاع العالم ، وإقبال كبير من طرف العديد من الدارسين و المهتمين بميدان التربية فقد قام بثورة كوبرنيكية جديدة على حساب المدارس التقليدية السائدة سواء في أمريكا أو في باقي أنحاء العالم ، "فالتربية التقدمية " هي رد فعل و نزعة تمرد ضد كل الفلسفات المثالية أو غير النافعة كما يسميها هو ، فالقاعدة الجديدة في التربية هي القاعدة العملية التي يأتينا من ورائها منفعة معينة ، وما فيه صلاح للمجتمع .

إن هذه الورقة ما هي إلا محاولة لكشف قيمة الديمقراطية في حياتنا ، واللمسة الخاصة التي تضفيها على التربية ، فالمجتمع الديمقراطي بدون أدنى شك تربيته أرقى و أفضل من مجتمع ديكتاتوري . وهذا يدعونا لإعادة النظر في منظومتنا التربوية ، هل فعلاً المغرب يتمتع بالديمقراطية الكافية من أجل تكوين و إعداد أفراد ديمقراطيين حقيقيين ؟ هل المدرسة المغربية قادرة على إنتاج فكر ديمقراطي ؟









آخر مواضيعي

0 التفكير عند الاطفال
0 الثقب المجتمعي الاسود فى القرن 21
0 هاكداتكافأ وتكرم الاقسام التي خصصت لنازلي المخيمات الصيفية بمدرسة نجاح الامير باسفي
0 لمادا غياب تدريس علوم الكون بكليات العلوم بالمغرب؟؟؟
0 الرياضة والتربية الفيزيائية
0 نظرية الغرس الثقافي
0 صورة هل تعلم ؟
0 لماذا يحلّ الظّلام ليلأ؟
0 الضّغط النّفسي المزمن
0 تجربة إلقاء ريشة و مطرقة على سطح القمر

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« المدرس والتلميذ: أدوار جديدة | التجديد بيداغوجيا وديداكتيكيا أولا: إلى كل مهتم بالإصلاح التعليمي »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التربية و الديمقراطية أية علاقة؟ ahmida الدفتر العام لللتكوين المستمر والامتحانات المهنية 1 23-04-2016 21:47
التربية على الديمقراطية المعلم علوم التربية وعلم النفس التربوي 2 02-11-2015 13:18
قراءة اولية في الخطاب الملكي : قطاع التربية و التكوين نموذجا abo fatima دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب 0 21-08-2013 22:15
إشكالية الحكامة في التدبير العمومي مجال التربية والتكوين نموذجا mohssine67 دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب 0 26-02-2013 18:16
رأي في جدوى او لا جدوى الانتماء النقابي طارق الأرشيف النقابي 6 24-03-2009 10:34


الساعة الآن 06:36


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة