أفادت مصادر مُطلعة، أن محمد الوفا وزير التربية الوطنية تراجع منذ أيام على قرار الباكالوريا الدولية التي كانت ستعتمد في سبع مؤسسات تعليمية بالعديد من المدن منها فاس، اكادير، مراكش، الرباط البيضاء.
وكان هذا القرار الخاص باعتماد الباكالوريا الدولية في المغرب، قد جاء بناء على الاتفاقية المبرمة بين بلدنا والجمهورية الفرنسية بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
مصادرنا اكدت ان قرار التراجع عن نتائج هذه الاتفاقية من طرف الوزير محمد الوفا يأتي تحت ضغوطات قوية من طرف حزب العدالة والتنمية، ولم تستبعد هذه المصادر أن يكون رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية هو من دعا وزيره على رأس التربية الوطنية الى إلغاء القرار المتخذ بداية هذا الموسم الدراسي، على خلفية الدفاع عن اللغة العربية كما يدعي حزب "المصباح"، وهو ما سيثير العديد من التساؤلات والانتقادات, خاصة من طرف الجمهورية الفرنسية التي كان هذا الموضوع مجالا لاتفاقية موقعة بين الطرفين.
كما تضع هذه الارتجالية والعشوائية في اتخاذ القرارات والتراجع عنها وفق ما أوردته يومية "الإتحاد الإشتراكي"، سمعة المغرب في الميزان وعلى المحك، مما قد يخلق توترا في العلاقات المتينة التي تربط المغرب بفرنسا الحليف الاستراتيجي لبلادنا, كما بين هذا القرار أيضا عدم الانسجام الحكومي مابين مكونات ما تبقى من الاغلبية الحكومية.
ذات المصادر أوضحت أن القرار الارتجالي للوزير محمد الوفا لم يراع التبعات والتداعيات النفسية والبيداغوجية للتلاميذ الذين عبروا عن رغبتهم في متابعة دراستهم في هذه المؤسسات التي اعتمدت نظام البكالوريا الدولية، وكذلك اولياء امورهم، مما ينم عن أن الحكومة لا تراعي التزاماتها مع الجمهورية الفرنسية ولا تعير اهتماما للمواطنين المغاربة الذين عبروا عن رغبتهم في الالتحاق بهذه المؤسسات التعليمية التي اعتمدت هذا النظام، كما اقره الوفا بداية هذا الموسم الدراسي قبل التراجع عنه، وبذلك يكون الوفا قد اغضب الرئيس فرانسوا هولاند تحت ضغط رئيس الحكومة بنكيران.