وزان : مواد مهربة بمخازن مؤسسات تعليمية بالإقليم!
الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 17 - 12 - 2013
يوم الخميس 12 دجنبر الجاري ، وبشكل مفاجئ ، ارتفعت حرارة هواتف رؤساء المصالح المالية والمادية ( المقتصدون ) الذين يشرفون على تسيير الأقسام الداخلية بالمؤسسات التعليمية بإقليم وزان ، بعد أن تسرب إلى علمهم الحضور الطارئ للجنة إقليمية تشرف عليها مصالح عمالة وزان ، المؤلفة تركيبتها من عدة متدخلين يوجدون في علاقة مباشرة بمراقبة جودة المواد الغذائية ، والحفاظ على صحة المواطنين ، ومراقبة الأسعار ، وحماية الاقتصاد الوطني .
حالة الاستنفار التي عاشتها مرافق الأقسام الداخلية للمؤسسات التعليمية بالإقليم ، حسب مصادر مطلعة ، حدثت بعد أن وقف أعضاء فريق المراقبة على كمية ضخمة من المواد المهربة والمجهولة المصدر مخزنة فوق الرفوف بمخزن القسم الداخلي لمؤسسة تعليمية بالمدينة ، تنتظر دورها لتقدم للمستفيدين من الخدمة الإجتماعية لهذا القسم !
فكيف تسربت هذه المواد الغذائية المجهولة المصدر إلى قلب مؤسسة تعليمية تحكم تسييرها قوانين لا غبار عليها ؟ وهل الأمر لا يعني إلا هذه المؤسسة التعليمية، أم أن المصيبة إذا عمت هانت كما يقال ؟ وأين مكتب الصحة المدرسية بنيابة التعليم من كل ما حدث ؟ ذلك ما ستحاول الجريدة تسليط الضوء عليه ، وهي تتتبع خيوط هذا الملف الذي يتعلق بصحة قرابة 2000 تلميذ وتلميذة .
المعطيات الدقيقة التي وضعت عليها الجريدة اليد ، تشير إلى أن جميع الأقسام الداخلية بإقليم وزان تتوصل ومنذ ما لا يقل عن سنتين بالمواد ( عصير الفواكه ، الأرز ، الذرة ، ...) التي تم اكتشاف اليوم بأنها مهربة ، وأن مصدرها الوحيد هو الممون الذي يزود هذه الأقسام الداخلية بالمواد الغذائية بعد أن حصل على الصفقة طبقا للقانون . والقانون الذي لا يعلى عليه ، وحسب ماهو وارد في دفتر التحملات لا يمكن أن يفتح أبواب الأقسام الداخلية في وجه التهريب بكل أنواعه ، لأنه وبكل بساطة مجرّم قانونا !
واستنادا إلى بعض المصادر ذات العلاقة بالأقسام الداخلية ، فإن السؤال العريض الذي يطرح نفسه هو لماذا استمر هذا التساهل مع ممون هذه الأقسام لمدة طويلة ، خصوصا وأن الأمر يتعلق بتخريب الإقتصاد الوطني ، وتعريض صحة المستفيدين والمستفيدات من التلاميذ من الدعم الإجتماعي لمحاصرة آفة الهدر المدرسي ، لكل أنواع المخاطر ؟ وأين مكتب الصحة المدرسية بنيابة التعليم بوزان من واقع هذه الأقسام ( إقامة ، وتغذية ، ونظافة ... ) الذي لولا أن كشفت عنه اللجنة المشار إليها ، لاستمر الوضع على ما هو عليه ، إلى أن تحصل الكارثة ، علما بأنها حاصلة على مستوى معين ؟
مصادر متنوعة أفادت الجريدة بأن النائبة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ، ومباشرة بعد أن تناهى إلى علمها ما وقفت عليه اللجنة الإقليمية ، تحركت على أكثر من مسار لتطويق تداعيات هذا الملف الذي يتطلب اتخاذ إجراءات ادارية صارمة في حق صاحب الصفقة ( المزود ) ، وإثارة انتباه رؤساء المؤسسات التعليمية ، ورؤساء مصالحها المالية والمادية بالتقيد الحرفي بكل ما هو وارد في دفاتر التحملات ، حتى لا يقرأ هذا التساهل في غير محله . كما أن النائبة مدعوة ، وبشكل مستعجل ، لإشعار جميع رؤساء المؤسسات التعليمية المعنية بتوقفهم الفوري عن تقديم المواد الغذائية المركونة بمخازن بعض الأقسام الداخلية ، إلى التلاميذ، وإلزام المزود بتبديلها بالمواد المنصوص عليها في دفتر التحملات ، وذات الإنتاج الوطني ..