:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 76,977
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7946
|
|
الحمد لله على نعمة المطر
16-12-2014, 13:44
المشاركة 3
الحمد لله على نعمة المطر عادل قرموطي هبة بريس / 15 دجنبر 2014
يبدو أن الأقدار أبت إلا أن تجعل من نعمة المطر التي إنتظرها المغاربة بفارغ الصبر، نقمة على بعض المفسدين الذين أكلوا أموال الشعب باسم المشاريع و الصفقات العمومية و فتح الأظرفة الملغومة، فبعد أمطار الخير التي كشفت عن جزء كبير من هشاشة البنية التحتية جنوب المملكة، والتي تعتبر عاملا أساسيا في غرق البلد في الديون، هاهو ملعب الأمير مولاي عبد الله يغرق في فساده أثناء إحتضانه لمقابلة نُقِلت على كبريات القنوات العالمية، ليتضح للمواطنين من جديد أن النعمة التي لطالما إرتبط هطولها بالفرح و السعادة و الخير، قد تكون نقمة من شأنها أن تتسبب في نزع سراويل المفسدين، وأن تفضح تجاوزاتهم التي جعلت المغرب تائها في بحر الظلمات.
الغريب فيما سبق ذكره، هو ما صرح به السيد محمد أوزين، وزير الشباب و الرياضة، والذي دافع بشراسة على هذا الأمر، وأكد على أن الملعب تتوفر فيه المعايير الدولية، مشيرا إلى أن لجنة تابعة للفيفا قد أقرت بذلك بعد إفتحاصها لأرضية الملعب، وهو ما يمكن للعديد من المتتبعين للشأن الكروي إعتباره إعترافا ضمنيا من السيد الوزير، بتورط الفيفا في ملف هشاشة البنية التحتية لملعب الأمير مولاي عبد الله، كيف لا و الكل يتابع العناية الخاصة التي توليها هذه المنظمة الرياضية لكرة القدم المغربية، وكيف أن رئيسها دافع بشدة على المغرب في أكثر من مناسبة، الشيء الذي يحتم إنشاء "كريس كولمان" من أجل تسريب بعض المعطيات التي قد تكون مفيدة لكشف الحقيقة.
الملعب غارق في فساده، و الوزير يؤكد على توفره على المعايير الدولية بكل ثقة في النفس، و ملايين المغاربة شاهدوا على الهواء مباشرة كيف تحولت أرضيته إلى مسبح لا يصلح حتى لممارسة رياضة اليوكا، الشيء الذي يجعلنا نطرح أكثر من علامة إستفهام حول وضعية ملعب مولاي عبد الله لو أن هذه المعايير الدولية المزعومة لم تكن تتوفر فيه، و في الوقت الذي كان إعلاميو العالم يستهزئون من هذه الواقعة، أصر السيد الوزير على إدخال "الشكلي في العكلي"، فراح يتحدث عن تقويض صورة المغرب أمام العالم، في حين أن ما كشفت عنه الأمطار يستدعي أن يقدم إستقالته فورا و دون أن يخوض في الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
على كل حال، فنحمد الله على نعمة المطر، التي كشفت لنا عن عورة المفسدين و عن حجم الخراب الذي تسببوا فيه طيلة العقود التي مضت، و الحمد لله أن السيد وزير الشباب و الرياضة لم يحدو حدو زميله في النقل و التجهيز، ولم يعزو ما وقع بمركب مولاي عبد الله للعوامل البشرية...
الحمد لله رب العالمين
|