بشائر الأفراح - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر التـنـمـيـة الـبـشريـة هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالتـنـمـيـة الـبـشريـة : كن إيجابيا ولا تلتفت إلى السلبية، وحاول أن تنمي مهاراتك واعلم أن كل المهارات تستطيع أن تكتسبها .. انطلاقا من دفترك هذا ..

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 13-02-2015, 20:52 المشاركة 1   
مميز بشائر الأفراح

بشائر الأفراح
د. صفية الودغيري
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إن السَّعادة لا تأتيكَ عُنوَة ولا اسْتِجْداءً ..
إنَّما هي مَنبعٌ ثَرٌّ بالعَطاء، وأريجٌ فوَّاحٌ ينثُرُ شَذاهُ في الافاق، وإشراقَةٌ توقِدُ فتيلَ الرُّوح وتصهَرُ أشواقَ الأحلام، وتُعيد للذَّاكِرة رفيفَ الخاطِرة فتتفتَّقُ كقطراتٍ ندِيَّة من مُهْجَةِ الحياة، ترطِّب ندوبَ الجِراح فتلتَئِم بلا مشقَّةٍ ولا عَناء ..
إنَّه الإيمان حين تَنْتشيهِ قلوبُ الأَصفِياء فيُزَيِّن جبينَها بغُرَّةِ النَّصر، ويُقلِّد جيدَها المَعالي فتتَحلَّى بالاعْتِزازِ والفَخر، وتَرْتقي به مراتِبَ المَجدِ التَّليد ومهدَ الأتقياء مَزِيَّةً وتنالُ به سَجيَّةَ أهل الكرامَةِ والعزم، من عاشوا في الدُّنيا بزادٍ قليل وهُم في سعَةٍ ورَخاء، وماتوا وهم الأغنياءُ السُّعَداء، وما أجمل ما قاله الإمام الشافعي في مدح هؤلاء ممَّن زهِدوا في الدُّنيا وصانوا دينَهُم من التخَبُّطِ في لُجَّة الفِتن :
إنَّ للَّهِ عِبَـــاداً فُطَــــــنَــا تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُــــــوا الفِتَنَا
نظروا فيها فلما علموا أنهـــا ليســـت لحـــــيٍّ وطـــــنا
جعَلُوهَا لُجَّة ً وَاتَّخَذوا صالحَ الأعمالِ فيها سفنا
والسعادة .. لا تسكنُ قلوبًا جَوْفاء
قد تعلَّقت بالآمالِ العريضَة فتخلَّت عن مُقوِّماتِ الإيمانِ والفَضيلة، وساقَها الجحودُ والطُّغيان إلى الانْحِراف عن سُبُلِ الخيرِ والهِداية، وجذَبَتْها أهواءُ الشَّهَواتِ والمَلذَّات فشردَت في مَراتعِ الكُفرِ والضَّلالَة، وخامرَها المَيْلُ إلى الدَّعَةِ والرَّاحَة فأَفْسدَ سُلوكَها، وغَلَّ جَوارِحَها بأَغْلالِ الانْسِحاق والانْدِحار فشَلَّ تفكيرَها عن معرفَةِ الحَق، كأنَّ على أبصارِها غشاوة كتلك التي ختمَ الله بها على قلوبِ الذين كفروا، كما قال تعالى في سورة البقرة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْ‌تَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْ‌هُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ خَتَمَ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِ‌هِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧﴾ ..
﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارً‌ا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِ‌هِمْ وَتَرَ‌كَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ ﴿١٧﴾ ..
قد ابتلاها الله تعالى بالحِرْمانِ من نعمَةِ الغِبْطَة وكرامَةِ أهلِ السَّعادة، وأَرْسَلَ على قلوبِها سِجافَ الحزنِ الكَثيف، فصارَت أَشْبَهَ بمُعْتكَفٍ ضَحَّ من البُكاءِ على الأَطْلال مَشْحونةً بالضَّجَر، لا تمَلُّ من تَجرُّع غُصَصِ المَرارةِ عن كَثَب، وضاقَتْ عليها الدُّنيا فلم تسَعْها برحابَتِها وانْبِساطِها، كما ضاقَتْ أَرْواحُها بأَنْفاسِها العَليلَة فلفظَتْها خارجَ شِرْيانِها الأَعْزَل كدُخَّانِ حطَبٍ يابِس، وصدقَ الحقُّ سبحانه حين قال في سورة طه: ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَ‌بِّ لِمَ حَشَرْ‌تَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرً‌ا ﴿١٢٥﴾ ..
والسَّعادة .. في لذَّةِ الإيمان
يشرق نورُها الوهَّاج في قلوبٍ تعلَّقَت بالله فاطمأنَّت إلى رُكْنِه الذي لا يَنْهَد، وسكنَت نبضاتُها إلى وِسادِ الرَّاحةِ الرَّحيب كطِفلٍ مُتعَب توسَّدَ راحةَ المَهْد، تَرِفُّ بشَكْواها فيهُزُّها الحَنينُ إلى وُلوجِ روضِ السَّعد، وتَرْتَوي من سِقائِه الطيِّبِ العَذب، وتستظِلُّ بظلِّ نخلِه وتلْتَقِطُ ما تُثْمِرُه الرُّطَب من العِذْق، وتتْتَشي من لذَّةِ العبادة والذِّكر قُطارَةَ الشَّهْد، في لقاءٍ فريد له أَسْرارٌ لا يَسْبُرُ أَغْوارَها إلاَّ العارِفون بما تحتويهِ خزائِنُ الله مِن يواقيتِ الدُّرَر، ولا يَجْتلي أَنْوارَها السَّاطِعَة إلاَّ ذَووا البصائِرِ الصَّاحِيَة، والضَّمائِر الخالِصَة، والألَسُنِ الذَّاكِرَةـ، والجَوارحِ الطَّاهِرَة، من رُزِقوا التَّنَعُّمَ بالطُّمَأنينَة وَجَمَعوا الشَّمْلَ بأسبابِ الفَرحِ الوارِف، لمَّا تطَهَّروا من الذُّنوب وتحلَّلوا من المعاصي، وزَهَدوا في متاعِ الدنيا ورَغِبوا عن ملذَّاتِها بالكَفاف والرِّضا بالنَّصيبِ المُقَدَّر، فحيزَت لهم الدُّنيا بأَسْرِها، وما أجمل ما قاله في هذا المعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) ..
والسعادة تسكن قلوبًا فرَّت من لُجَّةِ الأَدْناسِ وصدَّت عن شَقْوَةِ الفِتَن، فعاد إليها الصَّفْوُ يصدَحُ بخفَقانِ الحُبِّ، ينفضُ عن رفوفِ ذِكْرَياتِها دُخَّانَ الوَجَع، ويخْمِدُ في صَدْرِها المُلْتاع الكمَد والقهر، فيهتِفُ رُكْنُها الخامِل يسْتَجْدي وصْلاً بالمعاني التي تحرِّك رفيفَ الرُّوحِ، وتبعثُ في خلجاتِها أكرمَ ذِكْرى وأَشْرفَ عَهْد، وأَنْبلَ مَأْرَب، وأَسْمى قَصْد، فيلْتحِفُ صوتُها الشَّاكي قليلاً من الصَّمتِ والسُّكون، لترسِلَ المسَرَّاتُ بسماتِها مجَلْجِلةً في الزَّمنِ الرَّغْد ..
والسَّعادة .. في الجدٍّ والنَّشاط
تتمَثَّلُها الحَواس في هذا الوجودِ الفَسيح فتقبلُ على الدُّنيا إقبالَ المُجِدِّين، لا يصْرفُها اللَّهو ولا اللَّغو، ولا فُضولُ الكلام عن الإنتاجِ والتَّحصيل، تصونُ مكارمَ الأخلاقِ عمَا يُزْريها ويشينُها، وتَنْأى بنفسِها عن مجالسةِ من اتَّقدَت قلوبهُم بالدَّخَن والدَّغَل، وتصُدُّ عمَّن خالطَ عُقولَهُم السَّفَه والدَّجَل، وتحفَظُ كرامَةَ أهلِ المجدِ والشَّرف، وتصونُ هيبَةَ أهل الوقارِ وسلطانِ أهلِ العِلم، وتحُثُّ الخُطى ساعِيَةً في الأرضِ بكَدٍّ ونشاط على شِرعَةِ أهل الرَّشادِ والصَّلاح، خالِيَةَ الذِّهنِ من كلِّ وجَلٍ أو عَطَل، تحصُدُ سنابلَ الزَّرع، وتلْتقِطُ الحَبَّ والثَّمر، وتصنَعُ بيدَيْها الرَّغيفَ والخُبْز، قانِعَةً بلُقَيْماتٍ تُقيمُ صُلْبَها، وتشُدَّ عودَها، وتقوِّي ساعِدَها، ولا يهْنَأ لها عيشٌ حتى يَرْبو النَّباتُ ويخْضَر، وتتَّسِعَ الرِّياضُ وتُزْهِر، وتَمْتَلِئ السَّواقي، والجَداوِل، وتفيض الأنهارُ بالماءِ العَذْب، لا يشغَلُها عن بلوغِ غاياتِها النبيلة طَمَعٌ زائِل ولا ترفٌ زائِد، ولا يَصْرِفُها عنها التَّعَب فِيما لا يُغْنِي وإن كَثُر، ولا يُحْزِنُها التَّأَسُّف عَلى فَوْتِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ، وتتوقُ هِمَّتُها إلى ما يقرِّبها من الله ويُغْنيها عمَّا سواه،، فتأتيها الدنيا راغِمةً مستبشِرة، مصداقا لإِرشاد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ) ..
فما أسعد تلك القلوبض التي وجدَت ظِلَّها الوارِف ورُكْنَها الآمِن، يذكِّرُها بما هو أعظم من كلِّ شيء، ويلهِمُها الخُشوع وتدبُّر آيِ الله في ذاك الوجود الرَّحب، يحْجُبُ عن عينِها النَّظَر إلى الحياة ويكشِف لها النَّظر للآخرة، فتلتذُّ بنشوة الغبطة..









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !


abdoutazi
:: مراقب سابق ::


تاريخ التسجيل: 13 - 7 - 2007
السكن: دفاتر نيت
المشاركات: 3,600

abdoutazi غير متواجد حالياً

نشاط [ abdoutazi ]
معدل تقييم المستوى: 627
افتراضي
قديم 13-02-2015, 21:03 المشاركة 2   

الـلـــــــــه
كلام جميل, ينزل على القلب كالعسل
زادك الله سعادة وايمانا


nadiazou
:: مراقبة عامة ::

الصورة الرمزية nadiazou

تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987

nadiazou غير متواجد حالياً

نشاط [ nadiazou ]
معدل تقييم المستوى: 1406
افتراضي
قديم 13-02-2015, 21:38 المشاركة 3   

شكرا جزيلا على تفاعلك الدائم وتشجيعك المستمر
أسعدك الله في الدنيا والآخرة


خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 05-10-2015, 21:48 المشاركة 4   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« حقيقة أمراض القلوب وخطورتها | فنّ التعايش مع الناس ! »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جلسات للتواصل والتتبع الفردي مع الأمهات والآباء بسائر مدارس وثانويات نيابة إنزكان أيت ملول abo fatima دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديميات 0 26-02-2014 22:57
ثلاث بشائر لكل مسلم ومسلمة - عائض القرني abo fatima دفاتر المواضيع الإسلامية 1 26-06-2013 10:43
الكراسي العلمية، بصائر و بشائر... lhakma دفــتــر الصوتيات و المرئيات الإسلامية 1 22-04-2013 17:43
حكمة اليوم : بشائر الخير boussetta-6m دفاتر المواضيع العامة والشاملة 10 02-05-2009 11:34


الساعة الآن 19:41


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة