بواب نموذجي
الساعة تشير الى الثامنة إلا ربع,جميع افراد الاسرة غادروا الفيلا في اتجاه مقرات عملهم,الا ابتسام الواثقة من نفسها ومن سيارتها الجديدة اكثر من اللازم.طلبت من الخادمة ان تفتح لها المراب لتخرج سيارتها,وهي التي تكفيها عشر دقائق لتصل الى شركة" ياقوتة" لانتاج الخيط التي تعمل محاسبة فيها.قالت الخادمة بصوت رخو"ان العجلة الخلفية للسيارة فارغة من الهواء".دخلت ابتسام الى المراب لتنظر بنفسها الى العجلة"اوف " .لم يبق امامها الا التفكير في حل فوري وعاجل لهاته المشكلة,فكرت مليا هل تستعمل الطاكسي او الحافلة للوصول الى العمل.فتشاورت مع الخادمة ايهما افضل,فاجابتها بان الطاكسي االصغير احسن رغم ثمنه الباهض الذي ربما كلفها ربع اجرتها اليومية.فاخفت ابتسام حنقا اتجاه خادمتها وهي التي لديها المال لانها من طبقة برجوازية.وصلت متاخرة بحوالي ربع ساعة فوجدت ابواب الشركة مغلقة و طلبت من البواب ان يفتح لها الباب للدخول,فابى وهي التي يحترمها جميع عمال الشركة لمكانتها الاجتماعية وقرابتها من المدير الذي هو عمها .عنفت البواب و هددته ولكن لم ينفع معه ذلك,معللا تصرفه بكونه يتلقى الاوامر من المدير مباشرة.فاستعطفته, فسمح لها بالدخول قائلا.وهو معتزا بنفسه"هذه اول و آخر مرة اسمح لك فيها بالتأخر".دخلت المحاسبة الى مكتبها و علامات الارتباك بادية عليها حتى انها على غير عادتها,لم تلق التحية على زميلاتها لوقع المفاجأة عليها من جراء تصرف البواب الذي لم يكن يعلم انها من عائلة المدير.فبادرتها زميلاتها بالتحية وسألنها عن سبب ارتباكها فقصت عليهن قصتها مع البواب. فذهبت احداهن اليه لكي يأتي و يعتذر من ابتسام قبل ان تخبر المدير الذي لا أحد يدري كيف سيكون رد فعله رغم تسامحه مع العمال فكان البواب واثقا من نفسه ومن ثقة المدير فيه و أخبر العاملة ان الجميع سواء لدى المدير.وأن على ابتسام ان تأخذ بأسباب الحزم وتراقب سيارتها نصف ساعة على الأقل قبل التوجه الى العمل.
المنطق يقول بهذا والواقع يكذبه ..لانه ليست هناك سيدة واحدة في العالم تكون من اقارب المدير ولا تفوح بذلك ولو لواحدة من العاملات او الموظفات معها وليس هناك حارس حذق ولبيب لا يعرف الشادة والفادة عن العمال والموظفين حتى قبل ان يباشروا مهامهم ..على اي حكاية مشوقة..
مشكور أخي . قصة رائعة ومصوغة بأسلوب قصصي شيق ........
لكنها بلا نهاية .......... فاسمح لي أن أتطفل وأقترح لها نهاية .......... مادام أن أحداثها وقعت في المغرب .........اتصلت المحاسبة بعمها فطلب على الفور البواب وعنفه أمامها وأمام العاملات مسمعا إياه قاموسا من السب والشت والكلام النابي -- وقيل عرضه للضرب المبرح --. وقام بطرده على الفور دون مراعاة للعائلة التي يعيلها ولا للسنين الطويلة من عمره التي قضاها في هذا المعمل .............
فخرج البواب من باب الشركة التي كان ساهرا على أمنها ، والحسرة تملأ قلبه والدموع تنساب من عينيه ، وأسئلة كثيرة تدور في مخيلته حول الحقوق التي ضاعت منه ، والأفواه التي تنتظر من يأتيها بلقمة العيش ، وابتدأت قصة جديدة من المعاناة ..................
قصة جميلة اخي غبد العالي و الاجمل فيها هو تسلسل احداثها و ان كانت في حاجة الى صقل التجربة ،لان الغالب على القصة الحكاية مغ تغييب عنصر التشويق.
و قد اقترح الاخ عمر نهاية للقصة -و ذا جميل جدا - تعبيرا عن روح العمل الجماعي الذي نحن في أمس الحاجة اليه بعيدا عن المحاباة و المداراة...
فمزيدا من التالق