بنكيران يدخل الحوار الاجتماعي النفق المسدود
النهار المغربية
يونيو 19, 2015
خرجت المركزيات النقابية خاوية الوفاض من جلسة الحوار الاجتماعي مع رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران ، والتي لم تفض إلى أي نتائج بخصوص العديد من النقاط الواردة في الملف المطلبي وعلى راسها الزيادة في اجور الموظفين الذي يعتبر أهم المطالب التي طرحتها المركزيات النقابية على طاولة الحوار الاجتماعي ، كما ظهرت مساحة شاسعة بين رؤية بنكيران لإصلاح التقاعد واقتراحات النقابات بخصوص هذا الملف حيث ّأكد مصدر نقابي أن الحكومة تريد أن تتنصل من الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد وتحيله على الحكومة المقبلة. كما طرحت النقابات على بنكيران مجموعة من النقط العالقة بخصوص الحوار الاجتماعي ولم تتلقى اية اجوبة مقنعة في هذا المجال وعلى راس هذه النقط إزالة التسقيف عن احتساب المعاش في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ،والحريات النقابية ،والتعويض عن المناطق النائية ،والتعويض عن الشغل ،وتحسين الدخل والزيادة في الأجور، والتخفيض الضريبي. وفيما يشبه هروبا الى الامام تم الاتفاق على عقد جلسة جديدة من الحوار لاحقا في وقت تصر فيه النقابات على ان يشمل النقاش بند الزيادة في الدخل والأجور إلى جانب البند المتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد وهو ما لا تظهر ملامح استجابة الحكومة له . وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قد دعا النقابات الأكثر تمثيلية إلى جلسة حوار اجتماعي اول امس الاربعاء على الساعة السابعة مساء بمقر رئاسة الحكومة، وتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع إصلاح نظام المعاشات المدنية، في حين تم إقصاء المطلب النقابي بالزيادة في الأجور بنسبة 25 في المائة للموظفين والمستخدمين من أجندة هذا الاجتماع. وكانت المركزيات النقابية قد اقترحت على رئيس الحكومة تعديل جدول الأعمال الذي توصلت به باعتبار أنه يتضمن بنودا لا ترقى إلى طموحاتها وطموحات الشغيلة المغربية مشددة على ضرورة أن يشمل الحوار الزيادة في الأجور وتحسين الدخل والزيادة في التعويضات العائلية واحترام الحريات النقابية وغيرها. يذكر ان بنكيران قد قطع أمل النقابات والألف من الموظفين بخصوص الزيادة في الأجور عندما صرح في جوابه حول الحوار الاجتماعي، في مجلس النواب خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة الأخيرة، بأنه "لا زيادة حاليا في الأجور لأن الوضعية الراهنة للمالية العمومية لا تسمح باعتماد إجراءات ذات انعكاس مالي غير متحمل بالنسبة لميزانية الدولة"، ولأن الزيادة في الأجور تتطلب حسب رئيس الحكومة 27 مليار درهم إضافية سنويا بالنسبة للموظفين، أي نحو 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.. على حد تعبير بنكيران، الذي قال إن "الأجور وصلت إلى مستويات جد مرتفعة مقارنة بمحدودية المداخيل، حيث إن هذه الكتلة ترتفع تلقائيا، بحكم الترقيات السنوية، دون اتخاذ أي إجراء جديد بـ 5 مليارات درهم" وفق تعبير بنكيران دائما. كما كان مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة قد أكد بدوره في وقت سابق لا زيادة في الأجور وليس هناك أي قرار تم اتخاذه في هذا الموضوع". وأضاف أن الحكومة "التزمت بحوار اجتماعي جاد وبناء وأن هذا الحوار هو الآلية الكفيلة بتجاوز المشاكل والقضايا المطروحة على المستوى الاجتماعي". وتتهم النقابات الحكومة بأنها تركز في الحوار الاجتماعي على مناقشة القضايا ذات الطابع القانوني والتشريعي بدل مناقشة موضوع القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين الدخل، ووضع الحريات النقابية بشكل مستعجل.
لحسن اكودير