هذه نصائح أخصائيِّ تغذية للمسِنِّين خلال شهر رمضان
هسبريس - ماجدة أيت لكتاوي
الاثنين 29 يونيو 2015 - 14:10
قد يكون صيام ساعات طوال طيلة شهر رمضان، أمرا مقدورا عليه من طرف فئات عريضة، إلا أنه لا يمر بنفس اليسر بالنسبة لفئات أخرى من أطفال وحوامل ومرضعات وكذلك مسنين.
ومن المعروف عند خبراء التغذية والأطباء أن المسنين ما فوق الـ65 يعرفون تدهورا في قدرة الجهاز الهضمي على الامتصاص انطلاقا من المعدة إلى القولون، مع حصول نقص في التذوق الذي يميل مع التقدم في العمر إلى الحلو أو المالح مما يزيد في عطشهم، زيادة على ضعف في الإحساس بالعطش لأن عتبة العطش منخفضة.
في ذات الصدد، أكد خبير التغذية عبد اللطيف بور أن المسنين يعانون من أمراض مزمنة مختلفة تجعلهم يأخذون أدوية مختلفة وكثيرة بعضها خلال اليوم وأخرى ليلا، مبرزا أن شهر رمضان يمكن أن يكون شهرا يتفاقم خلاله مرضهم في حين يكون الأصحاء منهم معرضون لأمراض أكثر في هذا الشهر. موضحا أن المسنين مصيرهم هو نقص التغذية إن لم يعتنوا اعتناء دقيقا بصحتهم. داعيا العائلات إلى الاهتمام أكثر بأفراد عائلتهم من المسنين في رمضان.
ودعا رئيس الجمعية المغربية لعلوم التغذية، المسنين إلى تناول أغذية ذات ليونة وسهلة المضغ تكون مسلوقة أو مطهوة على البخار بسبب تضرر الأضراس، وبما أن التذوق يميل للحلو أو المالح أوصى بور المسنين إلى الابتعاد عن كل ما له مؤشر سكر عالي وكل ما هو مالح لتفادي العطش والتجفف، داعيا العائلات إلى وضع قنينات ماء قرب المسن على طاولة مائدته أوسريره وفي كل مكان يتواجدون به بسبب انخفاض قدرة المسن على الإحساس بالعطش.
وأوصى الخبير في التغذية، المسنين إلى استشارة الطبيب قبل أخذ قرار الصيام، بتناول التمر والحليب مع الحرص على تناول وجبات صغيرة وكاملة ومتنوعة ومتوازنة ومتفرقة خلال الليل من الإفطار حتى السحور، إلى جانب تناول كل الأغذية التي تحتوي على فيتامين ب 12 وب9 والحديد في الكبد والعدس واللوبيا والفول التي تغطي الحاجيات الطاقية طيلة نهار الصائم وتفادي القهوة والشاي التي تدر البول وتسرع تجفف المسن، إلى جانب شرب الماء عن دفعات وجرعات طيلة الليل والابتعاد عن الحلو والمالح والتوابل التي تصعد من الشعور بالعطش.
ودعا بور إلى تفادي المعتقدات الخاطئة المرتبطة بالمسنين كتجنب الدهنيات وهذا خطأ فلا بد من شيء من الدهنيات، لأن خلايا في حاجة لتجديد أغشيتها والبيض يلعب دورا مهما في هذا الصدد عبر تناول بيضة يوميا، وعدم منع المسن من القيام بنشاط بدني لأن النشاط ينمي الذوق والعضلات ويعطي الشهية للأكل ويساهم في دعم العظام...
وعند وجبة السحور، أوصى البروفسور بور بتناول بيضة بالنسبة للمسنين الأصحاء ممن لا يعانون الكوليسترول، ووحليبا قليل الدسم ومصادر أخرى للبروتينات والسكريات خاصة تلك التي تضمن طاقة اليوم الثالي للصيام والماء أيضا، ويجب تناول الوجبة في اجتماع مع العائلة وفي هذا الشهر الصيام وفصل الصيف لا يجب إغفال المسن خاصة في آخر النهار حين يمكن أن يصاب الغثيان أو الإغماء.