هل يقبل المغرب بطائرات أمريكية بلا طيار لمواجهة "داعش"؟
هسبريس ـ عبد المغيث جبران
الأحد 26 يوليوز 2015 - 23:00
استبعد خبير مغربي في الشأن العسكري، قبول المملكة باستقبال قاعدة أمريكية جوية متنقلة لطائرات بدون طيار، يتم إحداثها في منطقة الصحراء، من أجل مراقبة أنشطة وتحركات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش"، والذين ينتشرون خاصة في الأراضي الليبية.
وأكد الخبير، وهو عضو ناشط في منتدى القوات المسلحة الملكية، لهسبريس أن المغرب ليس معنيا بالطلب الأمريكي، المتمثل في استقبال قاعدة جوية متنقلة تخصص لطائرات بدون طيار، بخلاف بلدان أخرى في شمال إفريقيا، باعتبار بعد المسافة الجغرافية بين التراب المغربي وليبيا.
وأوضح المصدر ذاته، أن تراب الصحراء يعتبر منطقة نزاع إقليمي، وبالتالي فالأمريكيون يدركون أنه لا يمكنهم إقامة قاعدة جوية لهم بالصحراء، حتى لو كان الهدف محاربة المد الإرهابي، عن طريق مراقبة تحركات مقاتلي تنظيم أبي بكر البغدادي على الأراضي الليبية، والتي تهدد أمن دول المنطقة.
وتابع المتحدث بأن المغرب يرفض أي تواجد عسكري من هذا النوع، لأنه قد يزيد من التهديد الأمني على أراضيه، كما رفض سابقا احتضان مقر قيادة "أفريكوم"، مبرزا أن المغرب رغم ذلك يبقى رهن إشارة الحلفاء للقيام بهذه العمليات إذا وفرت له الولايات المتحدة العتاد اللازم لذلك.
وكانت مصادر إعلامية أمريكية قد تحدثت عن توجه واشنطن لإقناع بعض دول شمال إفريقيا، ومن بينها المغرب، بقبول إنشاء قاعدة جوية متنقلة لطائرات بلا طيار، من أجل مراقبة مقاتلي "داعش" في ليبيا، كاشفة أنه إلى حدود الآن لم توافق أية دولة من شمال إفريقيا بمنح الترخيص لإحداث هذه القاعدة.
وأوردت ذات المنابر الأمريكية أن حكومات بلدان شمال إفريقيا تخوض حربا بلا هوادة ضد مقاتلي تنظيم "داعش"، ولكنها مقابل ذلك تتحفظ بشأن استقبال قاعدة جوية أمريكية لإطلاق طائرات مقاتلة بدون طيار تعمل على مراقبة ما يحدث على الأراضي الليبية، والتدخل إذا دعت الضرورة لذلك.
وفيما توقعت المصادر عينها أن تكون البلدان التي تجاور ليبيا معنية بالاقتراح الأمريكي، خاصة تونس والجزائر، لكن حظوظ قبول الجزائر باحتضان قاعدة أمريكية تظل قليلة بسبب مشاكلها الداخلية، فيما المغرب ورغم علاقاته الوطيدة بواشنطن، لكن بعد المسافة عن ليبيا يجعل فعالية القاعدة محدودا.