عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
في الوقت الذي تبدل الدولة مجهودات جبارة من اجل حماية الموروث الغابوي ، و ترشيد استغلال و استعمال المياه سواء الجوفية أو تلك الموجودة بالوديان و الأنهار المغربية ، لما لهما من أهمية بالغة في ظل الاستغلال البشع الذي يطالهما معا ، دقت فعاليات جمعوية بالصخيرات ناقوس الخطر ، إيذانا بكارثة بيئية مرتقبة ، من شأنها أن تتسبب في خسائر مادية و معنوية و أيضا بيئية كبيرة .
و ارتباطا بنفس الموضوع ، أكدت المصادر ذاتها أن بعض الوحدات الصناعية المحاذية لـوادي " إيكم " الممتد على طول المسافة الفاصلة بين كل من جماعة الصخيرات و عين عتيق ، و الذي يصب مباشرة في شاطئ الصخيرات ، تلقي بمخلفاتها الكيماوية بشكل سري مباشرة في الوادي ، دون إخضاعها لعملية المعالجة الضرورية ، من اجل تصفيتها من كل الشوائب و المواد الكيماوية ، قبل طرحها في الوادي ، و هو ما تسبب مرارا في قتل الحياة عموما في هذا الواد ، سواء فيما يتعلق بالأشجار المحيطة بالوادي ، التي أصبحت في تراجع مستمر لذات الأسباب ، أو حتى الثروة السمكية التي اعتاد رواد هذا الوادي نفوقها في كثير من الاحيان .
إلى ذلك ، فإن خطورة هذا الفعل غير القانوني المتمثل في هذه التجاوزات التي يكرسها أصحاب هذه الوحدات الصناعية قد تمتد آثارها السلبية حتى على شاطئ الصخيرات ، حيت يصب وادي إيكم ، و الذي يعرف إقبالا كبيرا فيما يخص عدد المصطافين ، و إمكانية تعرضهم لأمراض جلدية أو تنفسية خطيرة ، و الأمر ذاته يمكن إسقاطه على الثروات السمكية التي ينعم بهذا الشاطئ .
لكل ذلك ، فإن هذه الفعاليات الجمعوية ، تطالب بفتح تحقيق عاجل بخصوص هذه التجاوزات و الخروقات التي تسبب فيها أصحاب هذه الوحدات الصناعية ، و الضرب على كل المتلاعبين بالبيئة بيد من حديد .