:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 13 - 5 - 2013
السكن: بلاد العرب
المشاركات: 7,748
|
نشاط [ ابو محمد امين4 ]
معدل تقييم المستوى:
954
|
|
16-11-2015, 17:48
المشاركة 2
بحث تواجهي، فتقرر وضع القضية في المداولة قصدالنطق بالحكم الآتي بعده. وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
_ حيث دفعت الجهة المطلوبة في الطعن بخرق الدعوى لمقتضيات المادة 20 منالقانون المحدث للمحاكم الادارية لعدم بيان وسائل الطعن بالإلغاء. لكن حيثإنه خلافا لما جاء في هذا الدفع، فإنه يستشف من مضمون المقال انه أسس علىعيب الشكل و مخالفة القانون من خلال الإشارة إلى النصوص القانونية المستدلبها، مما يتعين معه رده لعدم ارتكازه على أساس قانوني. وحيث إنه في الشقالمتعلق بطلب التعويض عن الاضرار الناتجة عن قرار الاقتطاع من الاجر حسبتقدير المحكمة، فإنه اعتبارا لكون الطلب جاء غير محدد خلافا لمقتضيات الفصل3 من قانون المسطرة المدنية، فإن مآله يكون هو عدم القبول. وحيث إنه فيمايخص طلب الغاء قرار الاقتطاع، فإنه جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبةقانونا مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.
في الموضوع:
__ حيثيهدف الطلب الى الحكم بإلغاء قرار الاقتطاع من الأجر إثر التغيب بسببالإضراب، وإرجاع المبلغ المقتطع مع النفاذ المعجل. وحيث أسست الدعوى علىعدم مشروعية قرار الاقتطاع من الأجر، لكون التغيب كان مشروعا وتم من أجلممارسة حق الإضراب المضمون دستوريا، فضلا عن خرق الادارة للمسطرة الواجبةقبل الاقتطاع بعدم توجيه انذار بهذا الاقتطاع قبل مباشرته. وحيث دفعتالادارة المطلوبة في الطعن بمشروعية قرار الاقتطاع لأن حق الإضراب وإن كانحقا دستوريا فهو لا يمارس بشكل تعسفي، وأن المعني تغيب مدة أربعة أيام دونمبرر مشروع، بينما الأجر يكون مقابل العمل، وان الادارة احترمت المسطرةالقانونية ووجهت استفسارا حول أسباب التغيب. وحيث إنه في ظل غياب النصالتنظيمي لممارسة حق الإضراب، فإن القاضي الإداري انطلاقا من دوره الإنشائيللقواعد القانونية يكون ملزما باعتماد ضوابط ومعايير من شأنها أن تضمنالموازنة بين الحماية القانونية لممارسة حق الإضراب باعتباره حقادستوريا(الفصل 29 من الدستور)، والمصالح المعتبرة قانونا التي يقتضيها ضمانالسير المنتظم للمرفق العام لرفع الضرر اللاحق به وبالمرتفقين على السواء،وفق ما تم تأصيله من طرف قضاء مجلس الدولة الفرنسي عندما أعطى الاختصاصللقاضي الإداري في خلق الموازنة بين مبدأ استمرارية المرفق العام والحق فيممارسة الحرية. وحيث نظم المشرع مسألة الاقتطاع من أجر الموظف بنصوصقانونية منها القانون رقم 81.12 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوانالدولة والجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة، والمرسومالملكي رقم 330.66 بمثابة النظام العام للمحاسبة العمومية، والمرسوم رقم2.99.1216 المؤرخ في 10/05/2000 بتحديد شروط وكيفيات تطبيق القانون رقم81.12، وهي المقتضيات التي تضمنت وجوب احترام اجراءات شكلية قبل مباشرة أياقتطاع من الاجر. وحيث إنه لئن كان حق الاضراب مضمونا دستوريا، فإن من حقرئيس الإدارة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية نشاط المرفق العام،وفرض ضوابط قانونية وإجرائية تضمن عدم إساءة استعمال حق الإضراب و انسجامهمع مقتضيات النظام العام والسير العادي للمرافق الإدارية والقوانينالمرعية، بما فيها حق اللجوء إلى الاقتطاع من الأجر طبقا لقاعدة "الأجرمقابل العمل" التي أقرها الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته، ويعمل بهافي العديد من الأنظمة القانونية المقارنة، اعتبارا لكون الأجر يؤدى مقابلقيام الموظف بالوظيفة المسندة إليه بصرف النظر عن طبيعة العلاقة التي تربطهبالإدارة وفق ما يستشف من الفصلين 26 و42 من قانون الوظيفة العمومية، مالم يكن المعني مستفيدا من رخصة قانونية وفق الحالات المقررة قانونا،فالإضراب باعتباره انقطاعا عن العمل يعد تغيبا لا يندرج ضمن حالات التغيبالمرخص به قانونا بصرف النظر عن مشروعيته، دون أن يشكل ذلك الإجراء عقوبةإدارية أو مصادرة لحق الإضراب المضمون دستوريا، ما دام انه لا يمنع حقالموظف وحريته في ممارسة الاضراب؛ غير أن تصرف الإدارة وتفعيلها لقرارالاقتطاع من الأجر، يظل خاضعا لرقابة المشروعية من طرف قاضي الإلغاء. وحيثإن مراقبة شرعية قرار الاقتطاع من الأجر تستوجب التحقق من احترام هذاالاجراء القانوني للمقتضيات المسطرية المنظمة له، وفق الغاية التي أقرهاالمشرع من وجوب احترام هذه الشكليات. وحيث إنه في نازلة الحال، فإن الادارةالمطلوبة في الطعن طبقت المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه، غير أنهاولئن دفعت باحترام المسطرة القانونية وتوجيه استفسار في الموضوع، فإنها لمتدل بما يفيد توجيه هذا الاستفسار قبل مباشرة الاقتطاع احتراما للنصالقانوني المستند إليه، وللضمانات التي يوفرها للمخاطبين بأحكامه، ما دامتهذه الشكلية مقررة لصالح الموظف لتفادي عنصر المفاجأة في الاقتطاع وتخويلالمعني به فرصة التحضير لنتائج النقص الذي تتعرض له أجرته الشهرية تبعاللالتزامات المالية المترتبة عليه، فتكون شكلية جوهرية تمس بشرعية القرارالمخالف لها. وحيث إنه في ظل نفي الطاعن سبق توجيه أي استفسار إليه قبلمباشرة الاقتطاع، مع منازعته الجدية في الاخلال بهذا الاجراء الشكليالجوهري المستمد من حق الدفاع المكرس دستوريا، فإن الادارة لم تدل بما يفيداحترام المسطرة القانونية المقررة في حالة اللجوء الى الاقتطاع من أجرالموظف طبقا لمقتضيات القانون رقم 81.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم1.83.230 وتاريخ 05/10/1984 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوان الدولةوالجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة، والمرسوم رقم2.99.1216 المنظم له، الذي نص على أن الاقتطاع المذكور من المرتب يتم بعدتوجيه استفسار للمعني بالأمر حول أسباب تغيبه عن العمل طبقا للمادة الرابعةمنه التي جاء فيها مايلي:" يتم الاقتطاع بعد أن تقوم الادارة بتوجيهاستفسار كتابي للموظف أو العون حول أسباب تغيبه عن العمل"، مما يكون معه ماأثاره الطاعن بخصوص مخالفة الادارة لعيب الشكل صحيحا من هذه الناحية،ويتعين إلغاء قرار الاقتطاع المطعون فيه لهذه العلة مع ترتيب الاثارالقانونية على ذلك. المنطوق :
وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، والقانون رقم 81.12 والمرسوم رقم 2.99.1216. لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:
فــــي الشكــــل: بقبول الدعوى في الشق المتعلق بإلغاء قرار الاقتطاع من الاجر وعدم قبولها في الشق
|