صادم.. 16 مليون سنتيم قيمة فاتورة الكهرباء لمواطن بسيدي قاسم
عبدالحي بلكاوي - هبة بريس
الاثنين 9 يناير 2017
أصبحت فواتير الماء والكهرباء تؤرق مضجع الكثيرين من ساكنة مدينة سيدي قاسم، وذلك بسبب التجاوزات والأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة التي بات المكتب الوطني للماء والكهرباء بسيدي قاسم يدبر بها القطاع، الأمر الذي اضطر مع ساكنة المدينة إلى الاحتجاج غير ما مرة على التسيير العشوائي لهذا القطاع.
ومن النماذج التي تبرز حجم التلاعب بفواتير الأداء ما توصل به المواطن " ز . إ " وهو موثق بسيدي قاسم، حيث تفاجأ بفاتورة الأداء التي وصلت عنده إلى 16 مليون سنتيم وستة آلاف درهم، الأمر الذي جعله يربط الاتصال بالمصالح المختصة التي قال " أنها سوت له وضعيته في الحين و أرجعت الأمور إلى قيمتها الحقيقية " وذلك بعد إدراكها للتجاوز الخطير الذي وقعت فيه.
الأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة لمسؤولي هذا القطاع بسيدي قاسم فاقت كل التصورات، حيث صرح " ن.ك" وهو موظف بنكي " بأنه لم يعد من المقبول استمرار هذا التلاعب، وأنه لا يمكن بأي حال قبول هذه الفواتير التي تكون دائما ملتهبة، خصوصا في هذه الفترة من كل سنة وبمبررات مختلفة.”
أما الأستاذ " ب.ر " فقد وصف فواتير الماء والكهرباء " بالغلاء الفاحش والذي وصل عند كثير من الأسر بمدينة سيدي قاسم إلى حوالي 2000 درهم، الأمر الذي جعل المئات من ساكنة سيدي قاسم يتوجهون للمصالح المختصة للاستفسار عن سبب ارتفاع فواتير الكهرباء والماء دون أن يجدوا أي جواب، فيما عرفت العديد من الأحياء الشعبية خروج الساكنة في مسيرات احتجاحية ما ينذز بكارثة أمنية لا قدر الله " مضيفا أن " هاد الشي مامعاهش اللعب ".
غلاء فواتير الماء والكهرباء تجاوز مدينة سيدي قاسم، إلى أطراف و أحواز المدينة، فحتى مدينة جرف الملحة التابعة لإقليم سيدي قاسم، عرفت أيضا ارتفاعا ملحوظا في سومات الأداء، الأمر الذي جعل نشطاء محليين يدبجون دعوة احتجاجية وقعت عليها العديد من جمعيات المجتمع المدني، و شارك المئات من المواطنين والمواطنات، في وقفة احتجاجية كانت قد دعت لها العصبة الوطنية لحماية المستهلك، نددوا من خلالها بالارتفاع غير المبرر في فواتير الماء والكهرباء واصفين ما يقدم عليه المكتب الوطني للماء والكهرباء بسيدي قاسم " بالسرقة الموصوفة لأموال المواطنين والمسنودة بغطاء إداري".
هذا وبالرغم من الفواتير الخيالية التي تؤديها ساكنة سيدي قاسم لفائدة المكتب الوطني للماء والكهرباء، فقد ظلت الساكنة و منذ عقود عديدة تشرب من ماء غير صالح للشرب، تفيد الدراسات المختصة أنه لا يصلح إلا لسقي النباتات وشرب البهائم، وذلك لمرارته الزائدة، وحموضته في بعض الأحيان، الأمر الذي جعل العديد من الشبان يتخذون من بيع الماء الطبيعي مهنة دائمة، حيث يعمدون إلى جلب المياه من المدن القريبة لسيدي قاسم، ويعاد بيعه داخل المدينة، الأمر الذي يكلف ساكنة المدينة مبالغ مرتفعة جدا من أجل شرب الماء، وهو الوضع الذي يجعلنا نطرح معه سؤال دور السلطات المحلية في معالجة اختلالات المكتب الوطني للماء والكهرباء.