:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 13 - 5 - 2013
السكن: بلاد العرب
المشاركات: 7,748
|
نشاط [ ابو محمد امين4 ]
معدل تقييم المستوى:
954
|
|
07-04-2018, 15:58
المشاركة 4
"البوليساريو" تعقد اجتماعا عسكريا اليوم تهدد من خلاله المغرب وتدفع في اتجاه إشعال المنطقة
أخبارنا المغربية - ياسر أروين
في الوقت الذي، أضحى فيه الموقف المغربي أكثر وضوحا، عندما طالب المغرب وبكل جرأة بضرورة إشراك الجزائر في ملف الصحراء المغربية، وجلوسها على طاولة المفاوضات، باعتبارها الراعي الرئيسي لـ"البوليساريو"، على جميع المستويات بما فيها العسكرية، اختارت الجبهة بتوجيه من جنرالات الجزائر استفزاز المغرب بمؤسساته وشعبه عبر محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض، وفق خطة مدروسة سلفا ومنذ زمن ليس بالقصير.
في هذا الإطار وقبيل تقديم التقرير الأممي حول الصحراء المغربية، عقدت اليوم السبت 7 أبريل الجاري، من تسمي نفسها "هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الصحراوي"، اجتماعا برئاسة الأمين العام للجبهة المزعومة، باعتباره القائد الأعلى لقواتها المسلحة(رغم أنه من جملة الإنتقادات التي توجهها الجبهة والبوليساريو للمغرب رئاسة الملك المغربي لهيئة أركان الجيش المغربي).
واختارت "البوليساريو" في هذا الإجتماع، التصعيد أكثر عندما توعدت المغرب وهددته بحرب مدمرة، وقال رئيسها (في الإجتماع) "جاهزون للحرب متى فرضت علينا وجاهزون لها أكثر من أي وقت مضى فاليوم أكثر إمكانيات وتعداد بشري ومراكمة للتجربة والتكوين".
وفي إطار تهديدات "البوليساريو" ووعيدها، أعلن رئيسها اليوم أن ما يقارب الـ30 ألف جندي مرابطون على الحدود المغربية وهم في أتم جهوزيتهم...مضيفا أن جيشه دخل في حالة تأهب قصوى...
المثير في كل ما أعلنه اليوم السبت رئيس "البوليساريو"، هو اختيار توقيت تتكاثف فيه جهود الدول العظمى من أجل الحد من التوتر من جهة، ومن جهة أخرى اقتناع العديد من الدول المؤثرة على الساحة الدولية، بالخطاب المغربي خصوصا فيما يتعلق بالدور المحوري للنظام الجزائري في ملف نزاع الصحراء المغربية.
ففي الوقت، الذي عبر فيه المغرب عن حكمة في مجاراة استفزازات الجبهة والجزائر، واختار الإنصياع لقرارات المنتظم الدولي، تاركا خيار الحرب هو آخر حل، تدفع "البوليساريو" بشكل كبير نحو تأزيم الوضع وإشعال المنطقة برمتها.
فكلما، وقع انفراج في الأزمة الحالية، ولاح بصيص أمل للإنفراج دون اللجوء إلى الخيار العسكري، إلا وتحركت الجزائر بشكل يقطع كل آمل في حل الأزمة وديا، وإبعاد شبح اندلاع حرب بالمنطقة لا يعرف أحد ولا يستطيع التنبؤ بنهايتها وحدودها.
ففي حالة ما اندلعت الحرب لا قدر الله، فستفتح أبواب جهنم على الجميع، وستجد دول الجوار كلها وبدون استثناء نفسها تلسع بلهيب الحرب، التي ستأتي على الأخضر واليابس، وستفتح الباب أمام حمامات من الدم(تعبير مقتبس من كلمة عبد الحق الخيام في مؤتمر مراكش الدولي حول داعش)...
فاشتعال المنطقة، يعني عمليا تقوية كل التنظيمات ال****ية، التي أصبحت تركز على منطقة المغرب الكبير لإطلاق هجماتها، بعد الضربات التي تلقتها في سوريا والعراق.
من هنا، يحتار المتتبع والمحلل حول الأهداف المتوخاة، من الخطوات الأخيرة التي أقدمت عليها "البوليساريو" بتوجيه من الجزائر، وما المراد منها...
ففي لحظة مفصلية في تاريخ الصراع مع الإرهاب، ومع اقتراب القضاء نهائيا على الظاهرة واجتثات جذورها، تخرج "البوليساريو" بقراراتها المهددة ليس فقط للسلم الإقليمي، بل للسلم والأمن العالميين...لأن افتعال حرب بالمنطقة يعني أمنيا منح منصة بجغرافيا حساسة للتنظيمات الإرهابية لإطلاق هجماتها نحو دول العالم، وإحياء عسكري/أمني لها (التنظيمات الإرهابية)...؟
|