عواصم / وكالات - اتهم زعيم الاكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري دمشق بتصدير الارهاب الى لبنان وذلك اثر تصريحات للرئيس السوري بشار الاسد حول اعمال العنف في طرابلس .
وقال الحريري اثناء مأدبة افطار رمضانية مساء الجمعة ان الجهة التي تصدر الارهاب الى شمال لبنان لا يجوز لها ان تتخوف على لبنان من استفحال التطرف. وتابع الحريري انهم (السوريون) يريدون ان يتخذوا من الاوضاع في طرابلس ذريعة للدخول مجددا على ملف لبنان والعودة الامنية والعسكرية من بوابة طرابلس. وكان الاسد اعرب اثناء القمة الرباعية التي ضمت سوريا وفرنسا وقطر وتركيا في دمشق الخميس عن مخاوفه من اعمال العنف الاخيرة في طرابلس وقال انه طلب من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان يرسل المزيد من القوات من الجيش اللبناني الى الشمال بشكل عاجل. ولم تعلق الرئاسة اللبنانية حتى الان على هذه التصريحات لكن الغالبية النيابية وصفتها بانها تدخل فاضح في الشؤون اللبنانية من قبل سوريا . واضاف الحريري ان اللبنانيين يتذكرون ويعلمون جيدا من قام بتصدير فتح الاسلام الى نهر البارد والشمال ومن قام ويقوم بتنظيم وتمويل الانشطة الارهابية في غير منطقة، نحن لا نستطيع ان نقرأ كل ما سمعناه خلال اليومين الماضيين الا محاولة لاستدراج عروض للتدخل مجددا في لبنان.
وقال الحريري ايضا اننا ننبه اللبنانيين الى هذا الامر كما ننبه جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي الى خطورة اي مخطط يستهدف اعادة رمي لبنان في احضان النظام السوري. اما رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، فآثر عدم الرد على كلام الاسد عن طرابلس، مكتفيا بالقول نحن نعمل ما يتوجب علينا. وانا لا اريد الدخول في سجال مع احد. ان طرابلس ليست كما يحاول البعض اتهامها بانها مركز للارهاب. واكد ان الجيش اللبناني الآن متمركز بقوة في المنطقة، والحكومة مصممة على متابعة هذا الموضوع بحيث تكون ضابطة حقيقية للامن. من جانبه أكد رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط أنه لا يجوز أن يدخل لبنان في صراع مذهبي لا في الشمال ولا في أي منطقة في لبنان لأن هذا سيعطي سوريا مبرراً للتدخل في لبنان .
وحذر جنبلاط في حوار خاص مع صحيفة عكاظ السعودية نشر فى عددها الصادر امس من حصول تسوية ما على حساب لبنان الدولة الصغيرة متسائلاً حول أبعاد القمة الرباعية التي استضافتها دمشق. ووصف جنبلاط عقد القمة الرباعية في دمشق في هذا التوقيت بالذات بانه امر غريب ، مضيفا لا بأس اذا كانت هذه القمة الرباعية لإعادة الجولان ولكن أين الملف الأساسي وهو فلسطين؟ لماذا أبو مازن غير موجود في هذه القمة لماذا لم تطرح قضية فلسطين كفلسطين؟ أين المبادرة العربية؟ وقال جنبلاط انه ليس هناك مجال لبناء علاقات ولا أرى أي فائدة من علاقات مباشرة او غير مباشرة مع إسرائيل .مضيفا ان العلاقة بين الدولة اللبنانية ودولة إسرائيل هي علاقة الهدنة التي نص عليها الطائف والتي وضعت عام 1949.
وقال جنبلاط اعتقد ان هناك اشواطا طويلة حتي نصل إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وإلى ان تقبل إسرائيل بحق العودة للفلسطينيين وخاصة فيما يتعلق بفلسطينيي لبنان.
وفيما يتعلق بالانفتاح الغربي على سوريا خصوصاً وان ساركوزي قال إنها بوابة الشرق الاوسط ، قال جنبلاط يجب أن نبقى نحن في لبنان على حذر من ألا تكون هناك تسوية ما يجري الاعداد لها على حساب لبنان وخاصة أن هناك ملفاً مهماً جداً وهو المحكمة الدولية وهذه المحكمة تتأخر.
واشار جنبلاط الى ان سوريا تلعب لعبة مزدوجة وإذا كان الهدف منها استعادة الجولان فلا بأس أما أن يكون هناك في مكان ما تسوية على حساب المحكمة وسيادة لبنان فهذا أمر مخيف.