إذا كان الاتهام صريحا للأساتذة, فالكل متورط بشكل أو بآخر, لأننا لا نتحدث عن يوم أو شهر أو سنة,إنها حصيلة أربعة عقود, أين كانت رقابة الإدارة التربوية, أين كان تأطير المفتشين, أين كان تتبع المسؤولين في الأكاديميات و الوزارة, هل كان الكل في سبات حين كان الأساتذة يعيثون فسادا في الأرض, كيف غابت عنهم أفعال 40 سنة بحيث لم يستفيقوا إلا على وقع النتائج الكارثية؟
من ناحية أخرى, أصبحت أشكك حتى في جدية و تفعيل هذه الإجراءات التعسفية, و لكم ضحكت حين سمعت تصريح لعبيدة قبل الأيام, حين أشرفت على توزيع بعض المحافظ: " الأساتذة معبأون, و التلاميذ معبأون, و الكل معبأ, و نتمنى أن تستمر هذه التعبئة", أحسست أن الأمر لا يعدو تمثيلية أخرى للتغطية على العجز أو غياب الإرادة, فعن أية تعبئة تتحدث الوزيرة, و الكل يشهد أن الدخول المدرسي الحالي ليس فقط عاديا بل يتميز بالسوء و التردي ( الاكتظاظ, الأقسام المشتركة, عدم تنفيذ أيا من الوعود الإصلاحية...).