الكاتبة العامة للنقابة التعليم العالي بالدارالبيضاء: نسبة الذين وصلوا من الإبتدائي إلى
الباكالوريا 13 في المائة
مصطفى مومسيك
تخوفت فعاليات مسؤولة داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي من أن يكون البرنامج الإستعجالي لوزارة التربية الوطنية "نفسا أخيرا" للمدرسة والجامعة العموميين عوض أن يكون نفسا جديدا لهما.
وقالت نبيلة منيب الكاتبة العامة للنقابة الوطنية للتعليم العالي فرع جهة الدار البيضاء إن البرنامج الاستعجالي يعطي أهمية قصوى للتعليم الخصوصي ويسعى من رفع نسبته من 7 إلى 20 في المائة، وذلك على حساب التعليم العمومي مستطردة أن البرنامج الاستعجالي اهتم بالجوانب المتعلقة بإعداد البنيات التحتية وتوفير المرافق الضرورية للمدارس في العالم القروي.
وانتقدت منيب ما سمي باللامركزية واللاتمركز في البرنامج ووصفتها ب"الهروب إلى الأمام" نحو تطبيق خوصصة التعليم واستهداف رجال ونساء التعليم الذين سيصبحون مرتبطين بالجهة مدة 8 سنوات، 3 منها في التكوين و2 في التدريب ثم توقيع عقدة مدتها 3 سنوات، في غياب أي استقرار نفسي ومعنوي يمكنهم من العطاء المطلوب.
وقالت منيب في تصريح للصحافةأن المطلوب حاليا ليس برنامجا استعجاليا "ترميميا" وإنما "توضيح الرؤى والتحديد الدقيق لمهام المدرسة والجامعة".
ورغم تطبيق نظام lmdالذي تم إسقاطه على الواقع المغربي في غياب أي أسس صحيحة لإنجاحه، فإن نسبة النجاح بقيت في تراجع مستمر وبقي الطلبة يغادرون الجامعة من دون إتمام دراستهم والحصول على شواهدهم الجامعية، محملة النظام الجديد تبعات هذه النتائج السلبية، ومقترحة في ذات الآن من أجل إنجاح العملية، وضع نظام أساسي للأساتذة الباحثين قادر على تحفيزهم وتشجيعهم وسن سياسة ناجعة للبحث العلمي تجعل من الجامعة قاطرة للتنمية.
كما تساءلت منيب عن استعجالية البرنامج بينما يخطط لسنوات 2015 و2020 مبرزة أن هذا ليس برنامجا استعجاليا بل برنامجا استراتيجيا جديدا يروم الإجهاز على ما تبقى من المؤسسات ذات الولوج الحر، أي التعليم العمومي والجامعة العمومية، التي باتت تعاني من وضعف البنيات التحتية والمغادرة الطوعية والتي أفرغتها من الموارد البشرية ودراسة ملفات الراغبين في الالتحاق بشعب الآداب الفرنسية والإنجليزية والألمانية وتقنين ولوج السلك الثالث وقرب إحالة عدد من الأساتذة على التقاعد، مما سيطرح موضوع تجديد النخب، علما أن هذه المؤسسات هي الحاضنة للبحث العلمي بشراكة مع المحيط والمقاولات التي تستفيد من البحث العلمي.
من جهة أخرى، حذرت من مغبة فقدان الثقة في المؤسسات التعليمية العمومية وكذا تكريس الطبقية من خلال حصرها على أبناء الفقراء مبرزة أن البرنامج الإستعجالي لم يجب على الأسئلة المطروحة التي بإمكانها إخراج الجامعة من أزمتها وداعية إلى إصلاح الأسلاك ما قبل الجامعة.
وأكدت المسؤولة النقابية فشل تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة السابقة والمتمثلة في تعميم التعليم الأولي وحصول 90 في المائة على الشهادة الابتدائية و80 في المائة يحصلوا على الشهادة الإعدادية و60 في المائة تصل إلى الباكالوريا، وهي الأرقام التي لم تتحقق حين لم تتجاوز نسبة الذين وصلوا من الإبتدائي إلى الباكالوريا 13 في المائة. وأشارت إلى أن اللغة الفرنسية والمناهج تجسد أهم المشاكل التي تعترض الطلبة أثناء ولوجهم إلى الجامعة