جميلٌ منا أن نشعر بفداحة أخطائنا بحق الآخرين
ولكن الأجمل أن يترجَم هذا الشعور لواقعٍ ملموس
اعترافٌ بالخطأ ومن ثم اعتذار
من منا حقا يتقن هذا الفن ؟؟؟
الاعتذار الصادق المعبّر فعلا عن الإحساس الحقيقي
بالخطأ والندم عليه
ا
لاعتذار الذي هو جواز المرور لمشاعر أفضل بين القلوب المتحابة .
** إن أثمن مافي الحياة هو القدرة على ملامسة قلوب من نحب
ولكن يبقى الأسوأ هو جرح هذه القلوب دونما **
|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|اعتــــــــذار |؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
من علّمنا أن الاعتذار ضعفٌ وإهانةٌ ومنقصة ؟؟
من علّمنا أن نقتل بداخلنا هذه الصفة النبيلة ؟؟
من علّمنا أن في الاعتذار جرحٌ للكرامة والكبرياء ؟؟
حقا الاعتذار من أنبل الصفات الانسانية .
هو دليل نقاء القلب وصفاء النفس .
وحلاوة الروح .
ماهو الإعتذار؟
الإعتذار هو فعل نبيل وكريم
يعطي الأمل بتجديد العلاقة وتعزيزها
هو إلتزام ... لأنه يحثنا على العمل على تحسين العلاقة وعلى تطوير ذاتنا
الإعتذار فن له قواعده و مهارة إجتماعية نستطيع أن نتعلمها
وهو ليس مجرد لطافة بل هو أسلوب تصرف
ماذا يستوجب الإعتذار الصادق ؟
*ً القوة للإعتراف بالخطأ..
ثم الشعور بالندم على تسبيب الأذى للآخر ..
و إستعدادنا لتحمل مسؤولية أفعالنا
من دون خلق أعذار أو لوم الآخرين
ويجب أن تكون لدينا الرغبة في تصحيح الوضع
من خلال تقديم التعويض المناسب و التعاطف مع الشخص الآخر
ما هي فوائد الإعتذار؟
يساعدنا في التغلب على إحتقارنا لذاتنا وتأنيب ضميرنا..
وهو يعيد الإحترام للذين أسأنا إليهم و يجردهم من الشعور بالغضب ..
و يفتح باب المواصلة الذي أوصدناه..
وفوق هذا كله هو شفاء الجراح والقلوب المحطمة..
وقلما يتقنه الأناس في يومنا هذا
نستنتج من كل هذا التالي -حين صدور خطأ منا- :- أكون صادقا ً وأقر أمام نفسي بأنني قد ارتكبت خطأ ما وأحتاج أن أكفر عنه.
- أتحمل كامل المسؤولية عن أفعالي، وأدرك بصدق أنني أحتاج إلى أن أقدم الإعتذار، بغض النظر عن النتيجة، إلى أي شخص ألحقت به أي أذى.
- أسلّم بأن الإعتذار هو ضرورة ملحة وأقدم عليه بأسرع ما يمكنني.
- أخبر كل من أصابه ضرر بسببي عن الخطأ الذي إرتكبته بالتحديد، وأخبرهم بمشاعري حيال ما إقترفته.
- أكمل إعتذاري بالإستقامة، فأعيد التأكيد لنفسي على أنني أفضل من ذلك السلوك السيئ الذي صدر عني، وأسامح نفسي عنه
- بالنهاية، أبرهن على إلتزامي بعدم تكرار الخطأ وبأن أغير من سلوكي.
فالاعتذار فن من الفنون الاجتماعية المهمة التي يجب أن نتعلم فنونها فبعضنا يجد صعوبة في الاعتذار من الأساس وبعضنا الآخر يرغب في الاعتذار لكنه لا يدري الكيفية والوقت المناسبين لذلك.
إن إشاعة هذا الفن في نفوس الأبناء هو مكسب كبير لهم فهو يعودهم على تجنب الأخطاء قدر الإمكان وإن فعلوا فإنهم يبادرون بالاعتذار.