:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 76,977
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7946
|
|
إعفاء مدير ثانوية يعيد للواجهة "اختلالات نظافة المرافق الصحية" بالمدارس
28-02-2026, 01:03
المشاركة 3
إعفاء مدير ثانوية يعيد للواجهة "اختلالات نظافة المرافق الصحية" بالمدارس
الجمعة 27 فبراير 2026 -
أعاد قرار إعفاء مدير إحدى الثانويات بجهة سوس ـ ماسة بناء على وضعية المرافق الصحية “ظاهرة نقص نظافة المرافق الصحية بمؤسسات التعليم العمومي”.
وكشفت وثيقة إدارية رسمية همت قرار الإعفاء، طالعتها هسبريس، عن تسجيل اختلالات مقلقة في نظافة القسم الداخلي والمرافق الصحية بالمؤسسة.
وحسب الوثيقة سالفة الذكر، فإن هذه الاختلالات تمثلت في تراجع مستوى النظافة وعدم القيام بالصيانة والمتابعة المنتظمة، رغم التوفر على أعوان النظافة.
فيصل العرباوي، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة ضحايا تجميد الترقية، قال إن “وضعية المرافق الصحية بالمؤسسات التعليمية العمومية، خاصة في العالم القروي، مرتبطة بشكل وثيق بالمعطى الاجتماعي والخدمات المتوفرة في تلك المناطق”.
وأضاف العرباوي، في تصريح لهسبريس، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال فصل المدرسة عن المحيط المجتمعي الذي توجد فيه وتؤدي أدوارها بداخله.
وأشار المصرح عينه إلى أن الوزارة قد بذلت مجهودا ملموسا عبر تعميم خدمات النظافة والأمن؛ من خلال التعاقد مع شركات خاصة داخل المؤسسات التعليمية، مبينا أنه “من غير المنطقي إثقال كاهل الأطر التربوية والإدارية بمهام النظافة؛ لأنها تخرج تماما عن نطاق تخصصهم ومسؤولياتهم المهنية”.
وتابع: “تتجلى المهمة الحقيقية للمؤسسة التعليمية في تربية الناشئة على قيم النظافة، وحسن السلوك، واحترام المرافق العمومية؛ لكن هذا المسعى يظل سلوكا تضامنيا يتطلب تضافر جهود كل من المجتمع والمدرسة معا من أجل تعديل السلوكيات السلبية والارتقاء بها”، لافتا إلى أن “المدرسة ليست المسؤولة الوحيدة عن سلوك التلاميذ؛ بل إن الأسرة هي مؤسسة التنشئة الاجتماعية الأولى والأساس. فالسلوك يبدأ من البيت، ويمر عبر الشارع، وصولا إلى المدرسة التي لم تعد اليوم هي المصدر الوحيد والأساسي للتربية كما كانت سابقا”، وفق تعبيره.
وزاد المتحدث: “لقد تراجعت “صناعة الرمز” في مجتمعنا، حيث لم تعد للمدرس أو المدرسة تلك الرمزية الاعتبارية التي كانت لديهما في الماضي. وحلت محلها رموز جديدة مستمدة من منصات مثل “تيك توك”؛ مما أفرز سلوكيات غير مدنية تؤثر سلبا على المؤسسات”.
من جانبه، أورد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أن “المرافق الصحية في المؤسسات التعليمية، لا سيما في الأقسام الداخلية، تعد من النقاط الحساسة التي تستوجب عناية خاصة”.
وأضاف عكوري، ضمن تصريح لهسبريس، أن هناك، حسب القوانين الجاري بها العمل، أعوان نظافة يقومون بهذه المهمة؛ لكن يلاحظ أحيانا تقصير في أداء مهامهم، مما ينعكس سلبا على جودة الحياة داخل هذه الفضاءات الحيوية.
وتابع رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ: “غياب النظافة الدورية في المرافق الصحية للداخليات، خاصة مع وجود عدد كبير من التلاميذ والتلميذات، يؤدي إلى خلق أجواء غير صحية. لذا، فمن الضروري أن تولي الإدارات التعليمية اهتماما بالغا لهذا الجانب، لضمان بيئة سليمة تليق بالمتعلمين وتصون كرامتهم داخل المؤسسة”.
وفيما يتعلق بالسلامة داخل الأقسام الداخلية، أوضح المتحدث أن القانون الداخلي يمنع منعا باتا استعمال الأجهزة الكهربائية مثل سخانات المياه وعبوات الغاز وشواحن الهواتف، حيث تهدف هذه الإجراءات الوقائية إلى تفادي نشوب الحرائق وضمان سلامة الجميع؛ وهي قواعد يجب على التلاميذ والمسؤولين احترامها بصرامة.
ولفت عكوري إلى أن القسم الداخلي هو بمثابة “مجتمع مصغر” داخل المدرسة، وأي خلل في مراقبته قد يؤدي إلى مشاكل كبيرة. لذا، فإن تعزيز دور الإدارة وتقديم الدعم اللازم لها، سواء بتوفير الحراس العامين للداخلية أو الخارجية، يعد أمرا ضروريا لمساعدتها على القيام بمهامها الرقابية والتربوية على أكمل وجه، حسب قوله.
وبخصوص قرار إعفاء المدير سالف الذكر، فإنه من الصعب، وفق المتحدث، مناقشة أسبابها لارتباطها بتقارير المفتشين والأكاديميات.
ومع ذلك، أكد عكوري أنه يبقى من الضروري توفير كافة الوسائل والظروف الملائمة للإدارة التربوية، بما يضمن استقرار المؤسسات التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ في مختلف الأقسام.
هسبريس - حمزة فاوزي
======
الحمد لله رب العالمين
|