اتهامات بالمحاباة وسوء التنظيم في امتحانات البكالوريا بـ “وزان”
دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربويةهنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم
اتهامات بالمحاباة وسوء التنظيم في امتحانات البكالوريا بـ “وزان”
اتهامات بالمحاباة وسوء التنظيم في امتحانات البكالوريا بـ “وزان”
الأحد 07 يونيو 2026
في وقت كان يُفترض أن تمر فيه امتحانات البكالوريا في أجواء تطبعها الصرامة وتكافؤ الفرص، فجّرت معطيات متداولة داخل الأوساط التربوية بمديرية وزان موجة من الجدل حول طريقة تدبير هذا الاستحقاق الوطني، وسط حديث متزايد عن اختلالات تنظيمية وإدارية أثرت على مصداقية العملية برمتها، وطرحت أكثر من علامة استفهام بشأن احترام القواعد المؤطرة للامتحانات الإشهادية.
وفي هذا السياق، دخلت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم على الخط، منبهة إلى ما وصفته بـ”تراكم الخروقات” التي شابت تدبير امتحانات البكالوريا لهذه السنة، مسجلة، وفق معطياتها، استمرار حرمان عدد من الأساتذة من مستحقاتهم المالية المرتبطة بحراسة امتحانات الموسم الماضي، في وقت جرى فيه، بحسب المصدر ذاته، إسناد مهام ذات أثر مالي، من قبيل كتابة الامتحانات ورئاستها، بناء على اعتبارات وصفتها بـ”الزبونية والولاءات الشخصية”، مع إقصاء أطر تتوفر فيها شروط الاستحقاق والأقدمية.
المعطيات ذاتها تشير إلى أن توزيع المهام داخل مراكز الامتحان لم يحترم في بعض الحالات المساطر التنظيمية المعمول بها، وهو ما تجلى، حسب ما تم رصده، في إغراق بعض المراكز بأطر لا تضطلع بمهام محددة، مقابل خصاص في مراكز أخرى، الأمر الذي يطرح، وفق المصدر، تساؤلات حول معايير التكليف ونجاعة التدبير الميداني.
كما تم تسجيل تفاوت واضح بين مراكز الامتحان في التعاطي مع وسائل وآليات مكافحة الغش، وهو تفاوت من شأنه، بحسب نفس المعطيات، أن يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، في غياب توحيد صارم للإجراءات المعتمدة. ولم تقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ أُثيرت مسألة عدم إعفاء بعض أطر مؤسسات الريادة وأطر الإدارة التربوية من المشاركة في الامتحانات، مقابل تمكين فئات بعينها من الاستفادة من هذه التخفيفات، بما اعتُبر خرقاً لمبدأ المساواة.
وتحدثت المعطيات أيضاً عن لجوء بعض المديرين إلى مطالبة أساتذة مكلفين بالحراسة بالالتحاق بمؤسساتهم خلال فترات تكليفهم بمراكز الامتحان، وهو ما وُصف بأنه يتعارض مع المرجعيات القانونية المنظمة لوضعية التكليف، ويؤشر على ارتباك في تدبير الموارد البشرية خلال هذه المحطة الحساسة.
أمام هذا الوضع، عبّرت الجامعة عن استنكارها لما اعتبرته مظاهر للمحاباة والانتقائية، داعية إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في إسناد مختلف المهام المرتبطة بالامتحانات، مع التعجيل بصرف كافة المستحقات المالية العالقة لفائدة الأطر التربوية والإدارية. كما شددت على ضرورة توحيد إجراءات مكافحة الغش بين مختلف المراكز، ضماناً للإنصاف بين جميع المترشحين.