الوزير ميداوي يقرر تعليق الحوار مع نقابة التعليم العالي
الوزير ميداوي يقرر تعليق الحوار مع نقابة التعليم العالي
الوفد المفاوض يؤكد على مشروعية وقفته الاحتجاجية
الأربعاء 10 يونيو 2026
على بعد أسابيع من نهاية الولاية الحكومية، وبعدما قطعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أشواطا مهمة في التفاوض مع الوفد النقابي المنتمي للنقابة الوطنية للتعالي العالي، في مناقشة مجموعة من القضايا التي تهم الملف المطلبي للشغيلة، وبينما كان من المرتقب أن يتم الحسم في عدد من المطالب الأساسية، خلال اجتماع يوم الجمعة الماضي، أشعر الكاتب العام بوزارة التعليم العالي، الوفد المفاوض، بقرار اتخذه الوزير عز الدين ميداوي، يقضي بتعليق «الحوار» إلى وقت لاحق، في خطوة اعتبر العديد من المعنيين بالموضوع أنها تأتي في سياق ردة فعل طبيعية كانت متوقعة، بسبب تنظيم أعضاء النقابة التعليمية المذكورة وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للوزارة الوصية، في التوقيت نفسه المقرر لمناقشة الملف المطلبي لشغيلة قطاع التعليم العالي.
وأوضحت مصادر «الأخبار» أن الوفد النقابي، التابع للنقابة الوطنية للتعليم العالي، لم يكن يتوقع إقدام الوزارة الوصية على اتخاذ قرار مقاطعة الحوار مع الوفد المفاوض، على أساس أن تنظيم وقفة احتجاجية، شارك فيها «أساتذة باحثون» بحضور وازن لأعضاء عن المكتب الوطني للنقابة، يعتبر من بين الأشكال النضالية المشروعة، التي تعبر من خلالها الشغيلة عن مطالبها، سيما ما يتعلق بالمطالب الاستعجالية، التي من ضمنها مطلب تعميم أقدمية تسع سنوات لفائدة جل الأساتذة الباحثين، وما يتعلق بملف الدكتوراه الفرنسية، فضلا عن مطلب الحفاظ على الاقدمية المكتسبة للأساتذة الباحثين، الذين سبق لهم ولوج قطاع الوظيفة العمومية.
وفي وقت يجري الحديث، من طرف أعضاء الوفد النقابي المفاوض، عن كون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار اتخذت قرار «تأجيل» الاجتماع الذي كان مقررا الجمعة الماضية، دون أن يتم إلغاء الاجتماعات بصفة نهائية، بحكم أن توقيع بلاغ مشترك بين الطرفين، نهاية شهر مارس الماضي، يفرض على وزارة التعليم العالي الاستمرار في معالجة المشاكل العالقة، والوفاء بالالتزامات المتفق عليها، سواء مع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أو مع اللجان المنبثقة عنه، لتنزيل مخرجات الاتفاق المذكور، ساد التخوف في صفوف أساتذة باحثين من مغبة أن يتم تأجيل معالجة الملف المطلبي إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل الانتقادات التي رافقت التوقيع على اتفاق 30 مارس، الذي وصفه نقابيون بكونه يحمل الكثير من «التنازلات».